بدأت حكومة جنوب إفريقيا أول من أمس، أول عملية نزع ملكية ضمن برنامج إعادة الأراضي إلى السود الذين طردوا منها في ظل نظام الفصل العنصري. وخلال احتفال في مزرعة «بنيل» التي تقع على بعد 30 كلم شمالي كيمبرلي في إقليم نورثرن كاب (غرب) تسلم ممثلون للجنة المكلفة بإعادة الأراضي، 25 هكتارا من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية.

وبعد هذه العملية ستتم اعادة هذه الأراضي إلى البلديات المحلية وأبناء مزارعين تمت مصادرة أراضيهم في عهد التمييز العنصري وإسكانهم قسرا في مدن صفيح أو تحولوا إلى عمال في مزارع لم تعد ملكهم. وبالنسبة لمزرعة بنيل ستدفع الدولة تعويضا بقيمة 5,3 ملايين يورو للكنيسة.

وكان الجانبان اتفقا على الثمن غير ان الدولة رفضت إضافة بند بشأن فوائد من تاريخ الاتفاق على الثمن إلى التاريخ الفعلي للبيع ما نجم عنه خلاف. وأعرب بانغاني زولو المسؤول المالي للكنيسة عن أسفه لقرار الدولة غير انه أشار إلى انه لن يتم الطعن فيه لأن الكنيسة موافقة على مبدأ إعادة المزرعة.

وبرنامج إعادة الأراضي هو احد جوانب الإصلاح العقاري الذي اعتمد عقب اول انتخابات متعددة الأعراق في جنوب إفريقيا في 1994. وينص على إعادة الأملاك العقارية والزراعية التي تمت مصادرتها أو شراؤها بثمن بخس وفق قوانين تمييزية تم بموجبها نقل 90 بالمئة من الأملاك للبيض. وتهدف الحكومة إلى إعادة توزيع 30 بالمئة من الأراضي التي بأيدي البيض حاليا على السود بحلول العام 2014.

(أ ف ب)