تمتلك أبوظبي 8 في المائة من احتياطي النفط العالمي، وقرابة 4, 3 في المائة من احتياطي الغاز. وهي ماضية قدماً في تطوير برنامج طاقة بديلة طموح، دفعها لإنشاء مبادرة مصدر، التي وصفها سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي، بأنها توسعة طبيعية لاستثمارات أبوظبي في قطاع الطاقة مضيفاً بأنه من خلال البرنامج، يمكن تمديد العمر الافتراضي لاحتياطيات أبوظبي من المستحاثات، والحفاظ على مكانتها في سوق الهيدركوبربونات المستقبلي وتوسعة دورها في قطاع الطاقة العالمي.
وقالت مجلة «ميد» الاقتصادية، إن «مصدر» ستلبي بعضاً من التحديات التي تواجه أبوظبي خصوصاً ومنطقة الخليج عموماً.خصوصاً وأن تطوير مصادر الطاقة البديلة سيخفض الضغط على الطلب المتزايد على موارد الغاز والكهرباء، ولاشك أن محطات الكهرباء المغذاة بالطاقة الشمسية والهيدروجين لن تحل محل المولدات العاملة بالغاز، غير أنها ستحرر المصادر الثمينة من استخدامات أخرى.ومن جانب آخر، فإن مصدر طرحت كعنصر مركزي في برنامج أبوظبي للتنويع فباستحواذها وتطويرها لتقنيات جديدة. فإن القاعدة الاقتصادية للإمارة سوف تتوسع، ناهيك عن تعزيز قاعدة المهارات الفنية. وتنوي مصدر إضافة شركاء آخرين إلى قاعدة الطاقة في أبوظبي حيث تضم قائمة شركائها البريطانية بي بي والبريطانية ـ الهولندية وتش شل جروب والأميركية أوكسوتتال كوربوريشن وجي أي التي ترتبط جميعاً بعلاقات وثيقة مع الإمارة ودخولها هذا المعترك، يعتبر أمراً حيوياً لنجاح البرنامج.
وتعقيباً على ذلك، يقول الجابر، إنها ستدخل خبرة الطاقة، وتدفق الصفقات والتكنولوجيا وتعزيز فرص الشراكة. مضيفاً بأن ذلك نموذج تبنته أبوظبي لمشاركة أفضل. مؤكداً عدم الحاجة للاختراع، إذا كانت الخبرة متوفرة.ومن جهة أخرى، فإن مصدر، ومطورتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل الحكومية (أدفيك) تعتمد على خبرات منتجي الطاقة في الإمارات.
وهما شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي (أديوا) حسب ما قال الجابر، الذي أضاف أن أدنوك واديوا، داعمان قويان، ومن مصلحتهما التجارية والبيئية أن يشاركا في المبادرة. وأشارت ميد إلى أن ثلاثة مشاريع ركنية تميّز مبادرة مصدر التعاونية وهي إدارة الكاربون وتوليد الطاقة بالهيدروجين والطاقة الشمسية.
ويلفت الجابر هنا إلى أن الشركة تجري دراسة للجدوى حول استخلاص من محطات الطاقة وقطاعي النفط والغاز، والصناعة باستخدامها لإعادة حق حقول النفط، ويتمثل الهدف الرئيسي في إيجاد شبكة لاستخلاص الكربون. بعد ذلك، ينصب العمل على خفض الانبعاث الحراري بنسبة 50 في المئة.
وزيادة إنتاج النفط بنسبة 15%. وسيتم مراقبة استخلاص الكربون من قبل منتجي نفط كبار، وأسوة بأدنوك، فإنها ستحقق كميات متزايدة في متابعتها النفطية للحفاظ على الإنتاج في وقت تكون فيه الحاجة ماسة للتغذية من قبل الصناعة ومحطات توليد الكهرباء. وهنا يكون أكسيد الكربون هو الحل. فهو يوفر معدلاً عالياً لإنتاج النفط وتحسين أداء المنابع وتحرير استخدام الغاز.
وفي السياق ذاته، فإن فكرة استخدام ثاني أكسيد الكربون لإعادة الحقن، تمثل جزءاً مهماً من مشروع توليد الطاقة بالهدروجين فبموجب الدراسة تهدف كل من أديو وأدنوك وشركاء دوليين بما فيهم بي بي إلى فصل الغاز الطبيعي إلى هيدروجين وثاني أكسيد الكربون لتمريره عبر منشأة استطلاع واستخلاص للكربون وبعدها يمكن استخدام ثاني أكسيد الكربون لتعزيز استخراج النفط، واستخدام لتوليد الطاقة الهدرجينية. وينطبق الأمر ذاته على الطاقة الشمسية التجارية فبالشراكة مع أديو، تخطط مصدر لبناء مصنع للطاقة الشمسية الأول خليجياً والأكبر عالمياً. وتقدر طاقته الإنتاجية بـ 155 ميجاواط.
وقالت ميد إن مصدر تجري من خلال شبكة بحوثها في ست مؤسسات في أميركا الشمالية وأوروبا واليابان حول الطاقة الشمسية وتطويرها. ويمكن تطبيق تلك البحوث في معهد مصدر في أبوظبي الذي أسسته بالتعاون مع معهد ماكوتس للتكنولوجيا.
ترجمة وائل الخطيب


