عرض راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية تجربه السوق خلال الست سنوات الماضية في كلمة ألقاها في مؤتمر أسواق الأوراق المالية والذي عقد في غرفه تجارة وصناعة دبي . وتناول البلوشي انجازات السوق التي تحققت في الفترة الماضية والخطوات التي اتخذت ضمن مسيرته لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الأسواق المالية.
وقال: «ان المشاركة في مؤتمر أسواق الأوراق المالية تعد فرصة متميزة لتبادل الخبرات بين أسواق المال الخليجية لما تتيحه من فرص للتوصل إلى توصيات لمواجهة التحديات المشتركة والتي من ضمنها زيادة السيولة وتحقيق التنوع الاستثماري وتطوير التشريعات، وذلك يتطلب وضع إطار قانوني فعّال يتيح التعامل بديناميكية مع متطلبات سوق رأس المال».
وأضاف: «ان تحديات العولمة وازدياد المنافسة تحتم على مؤسسات الدولة العاملة في مجال التنمية الاقتصادية استقطاب أفضل التجارب العالمية ودراسة إمكانية تطبيقها لتحقيق الاستمرارية في النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي».
وفي هذا السياق قام السوق بعدة مبادرات منها الحث على تطبيق حوكمة الشركات في دول الخليج في إعداد وتطبيق نظام يتلاءم مع احتياجات وتحسين مستوى الإفصاح والشفافية في الشركات المساهمة العامة بما يضمن حصول المستثمرين على معلومات أكثر فعالية تساعدهم في اتخاذ قرارات استثمارية سليمة.
وقال البلوشي: «ان الاستثمار لتوفير احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في القطاع المالي كان ولا يزال ضمن محور اهتماماتنا، وفي هذا الشأن تم تطوير البيئة الالكترونية وتقديم العديد من الخدمات للمتعاملين مع السوق في مجالات تيسير الاجراءات ونشر المعلومات ، وتعزيز الرقابة على التداولات ، ويتم حاليا العمل على تطوير موقع السوق لكي يصبح مركز رئيسي للمعلومات والبيانات المتعلقة بسوق رأس المال في الإمارات لسهولة الوصول إلى المعلومات من تأثير إيجابي على كفاءة السوق وسيتم إطلاقه في العام الحالي».
واستعرض البلوشي ما أنجز بشأن رفع مستوى الخدمات التي تقدمها شركات الوساطة للمستثمرين وحماية مدخراتهم من خلال تشديد المتطلبات الخاصة بترخيص مكاتب الوساطة وإلزام الوسطاء بتقديم ما يسمى بـ «تأمين ضد الخيانة»، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع شركات تدقيق عالمية لإجراء الرقابة بهذا الخصوص.
وقال: «ان ما مرت به الأسواق الخليجية في عام 2006 أسهم في وضع توجهات السوق المستقبلية والتي تتضمن التركيز على توفير فرص استثمارية متنوعة ورفع الوعي الاستثماري والمساعدة في هيكلة رأس المال بدولة الإمارات بما يحقق استمرار النمو الاقتصادي».
جدير بالذكر أن عدد الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفع بمعدل أربعة أضعاف منذ نهاية العام 2001 حتى الآن؛ كما تزايد عدد الوسطاء خلال الفترة ذاتها بمعدل ستة أضعاف؛ فيما نمت القيمة السوقية بمعدل عشرين ضعفاً. وازداد عدد المستثمرين المسجلين فيه بمعدل خمسين ضعفاً. ويعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية مثالاً يحتذى به من حيث تطبيق سياسة التوطين، إذ يشكل المواطنون أكثر من 74% من إجمالي موظفيه.
