أكدت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب على ضرورة تضافر الجهود من أجل نشر الوعي حول قيمة امتلاك المشروعات الخاصة، تحديدا بين الجيل الجديد من أبناء وبنات دولة الإمارات خاصة في مرحلة الدراسة الثانوية والجامعية، وهي المرحلة العمرية التي تسبق مباشرة دخولهم إلى معترك الحياة العملية ويتم خلالها عادة تحديد التوجهات والطموحات المستقبلية للشباب.

وقالت المؤسسة إن المجتمع وخاصة الأسرة، التي تمثل النواة الأساسية للهيكل الاجتماعي، تحمل على عاتقها مسؤولية كبيرة في ناحية حث أبنائها وبناتها على التحلي بروح المغامرة الاستثمارية وتشجيعهم على خوض غمار المشروعات الخاصة وذلك أسوة بجيل الرواد الأوائل ممن تمكنوا بجدهم واجتهادهم من بناء مؤسسات اقتصادية ضخمة أصبح لها شأنها ومكانتها المرموقة سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

جاء ذلك قبيل مشاركة المؤسسة بمعرض الوظائف 2007 والذي تقام فعالياته بقاعات مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس الجاري، والذي من المتوقع أن يستقطب نحو 17 آلاف زائر معظمهم من الشباب الساعين إلى تحديد فرصهم في سوق العمل المحلية.

وقال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إن المؤسسة تحرص على المشاركة في المعرض سنويا لسببين رئيسيين، أولهما هو التعرف على الكوادر الوطنية التي تمتلك المقومات اللازمة التي تؤهلها للانضمام إلى فريق العمل بالمؤسسة، أما الهدف الثاني فهو التواصل المباشر مع جمهور المعرض والذي يمثل واحدا من أهم الشرائح التي تستهدفها المؤسسة وتسعى إلى تعريفها بقيمة امتلاك المشروعات الخاصة وما لذلك من آثار تعود بالنفع على المستوى الشخصي والمستوى القومي.

وأضاف الجناحي: »لقد أصبح العنصر الوطني مطالبا أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولية أكبر بالإسهام المباشر في النهضة التنموية التي تشهدها دولة الإمارات، وذلك سواء من خلال القطاع الخاص أو العام، ويتضح ذلك على سبيل المثال في الخطة الاستراتيجية لدبي 2015 التي تركز بشكل رئيسي على ضرورة زيادة مشاركة العنصر الوطني في عملية التطوير على مستوى كافة القطاعات«.

وأوضح أن رسالتنا تتكامل مع رسالة معرض الوظائف وتأتي رافدة لها ومتممة لدورها، حيث يسعى الطرفان إلى مساعدة جيل الشباب من أبناء وبنات دولة الإمارات على التعرف على ملامح سوق العمل بشكل أكثر تفصيلا، ونحن نجد أنه من واجبنا أن نضع جميع الخيارات أمام الشباب في حين يبقى حق الاختيار محفوظا لهم وحدهم في النهاية ولكن بعد أن يكونوا قد أدركوا جميع المعطيات التي من الممكن أن تساهم في تشكيل مستقبلهم العملي«.

ويتضمن جناح المؤسسة في المعرض العديد من المواد التعريفية المدعومة وفريق من الخبراء التابعين للمؤسسة ممن سيقومون بالشرح المبسط لقواعد امتلاك وتشغيل الأعمال الخاصة، وتعريف الجيل الصاعد بمقومات العمل الاقتصادي بشكل سهل وميسر مع التعريف بأهم متطلبات العمل الاستثماري والذي لا يتطلب، كما هو شائع، البدء بميزانيات ضخمة، حيث سيتم التعريف ببعض الأمثلة الناجحة التي بدأت استثماراتها بمبالغ متواضعة وتمكنت خلال فترة وجيزة من إثبات جدارتها وحققت نجاحا لافتا في مجال تخصصها.