حقق بنك دبي الإسلامي أعلى نسب التوطين على مستوى المصارف الكبيرة العاملة في الدولة (الفئة الأولى) لثلاث سنوات متتالية, وحصل سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي على جائزة »أفضل رئيس تنفيذي للتوطين«, وتسلمها من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة, وذلك على هامش المعرض التاسع للتوظف في القطاع المصرفي والمالي الذي عقد في مركز اكسبو الشارقة من 5 ــ 7 مارس 2007.

وتعليقاً على نجاحات البنك وسياساته في هذا المجال قال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي في تصريحات لــ(البيان): »إننا في بنك دبي الإسلامي نؤمن أن أهم موجوداتنا لا تظهر في بياناتنا المالية، لكنها تنعكس في الشباب المواطن ذلك أن ثروة الوطن الحقيقية تكمن في شعبه.

ونحن ننظر إلى التوطين على أنه رافد هام وأحد المقومات الحيوية للنمو والازدهار الاجتماعي والاقتصادي في الدولة لهذا نضع التوطين على قائمة أولوياتنا وخططنا الاستراتيجية. ولكي نحقق أهدافنا في هذا المجال فإن الاستثمار في تنمية الكادر البشري المواطن يعتبر المحور الأساسي في سياساتنا والتي تشكل الدعم الكبير لبرامج ومبادرات التوطين الأخرى والمتمثلة في برامج الاستقطاب والتوظيف والمحافظة على العنصر المواطن عبر توفير بيئة عمل مثالية ضمن أجواء مفعمة بالتميز ومليئة بفرص التقدم«.

وحول السبل التي يتبعها البنك لتنمية الكادر المواطن لتولي المسؤولية قال: »بالنسبة لموضوع التوطين في القطاع المصرفي والمالي، فإنه يجب علينا النظر إلى الجهود الكبيرة التي تبذل من قبل الدولة والمؤسسات التابعة لها والقطاع الخاص تجاوباً مع توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله في مسألة التوطين.

وهي جهود تهدف في المقام الأول إلى إعداد الشباب المواطن الإعداد الصحيح لكي يستطيع تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص. إن النمو والازدهار الاقتصادي الكبير الذي تحققه الدولة, والذي أصبح مثالاً يحتذى به بين جميع دول العالم، أكبر دليل على القدرات والإمكانيات العالية التي يمتلكها أبناء الإمارات في بناء وإدارة مؤسسات عالية الأداء تتمكن من تنفيذ رؤية واستراتيجيات القيادة الحكيمة للبلاد«.

وأضاف: »أعتقد أن نسب التوطين المستهدفة ومتابعة أداء البنوك في هذا المجال مسألة مهمة جداً لكني أعتقد أيضاً أنه يجب علينا النظر إلى أمور أخرى ومن أهمها الإنجازات التي حققتها الكوادر الوطنية من حيث حجم المسؤوليات والمناصب التنفيذية والإدارية الذي تضطلع بها والتي يجب أن تشمل مختلف مجالات ومستويات العمل المصرفي .

بالإضافة إلى الإمكانيات والمهارات والخبرات المصرفية التي أصبح يمتلكها الكادر المواطن. هناك عنصر هام آخر يجب الاهتمام والتركيز عليه هو حجم الاستثمار الذي تقوم به المصارف من أجل الوصول إلى تنمية حقيقية لهذه الكوادر وهي مسؤولية يجب أن تقوم بها المؤسسات حيال المجتمع الذي تعمل فيه.

لقد حقق القطاع المصرفي في الإمارات خلال السنوات الماضية معدلات نمو عالية بجميع المقاييس ونتوقع أن يتواصل هذا النمو الذي نتوقع أن يتراوح مابين بين 20 ــ 30% سنويا في العام 2007 والأعوام التاليةً. ويشكل ذلك النمو فرصة كبيرة تمنح المصارف إمكانيات كبيرة للتوسع في توظيف الشباب المواطن بالإضافة إلى تخصيص ميزانيات أكبر للاستثمار في تطوير العنصر المواطن عبر برامج التدريب المتخصصة في داخل الدولة وخارجها والمنح الدراسية والرعاية وغيرها من أساليب«.

وواصل قائلاً: »هنا لابد من الإشارة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي والساعية إلى دعم سياسات التوطين من خلال وسائل عديدة تشمل التوعية والدراسات واللقاءات الشخصية وتنظيم المؤتمرات المتخصصة والمعارض.

وقد حققت اللجنة نتائج طيبة حيث أن نسبة التوطين في القطاع المصرفي البالغة 32.4% هي الأعلى مقارنة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة العاملة في القطاع الخاص بالدولة وهو دليل على نجاح جهود التوطين في القطاع المصرفي«.وعن تجربة التوطين في بنك دبي الإسلامي وكيف بدأت وإلى أين انتهت, قال: »إن عملية التوطين تتألف في مجملها من عناصر عدة من أهمها الاستثمار في تنمية الكادر البشري والاستقطاب والتوظيف والمحافظة على العنصر المواطن.

وقد تمكن البنك من تحقيق نجاح كبير في استقطاب الكوادر الوطنية نتيجة لمختلف برامج وجهود التوظيف المتميزة بالإضافة إلى موقعه الرائد في العمل المصرفي، حيث ينظر للبنك على أنه مؤسسة رائدة تعمل بشكل محترف ولديها العديد من المشاريع والفرص، مما جعل البنك واحداً من المؤسسات التي تسعى الكوادر المصرفية إلى العمل لديه والالتحاق به.

ولقد أدرك البنك أهمية الاستثمار في الموارد البشرية الوطنية، للمساهمة أولاً في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على مواصلة مسيرة النمو والتطور في البنك بصورة خاصة وفي قطاع الخدمات المالية والمصرفية في الدولة بشكل عام، وثانياً لزيادة معدلات النمو في نسب التوطين. كما يمتلك البنك هياكل تنظيمية واضحة أدت إلى وضع سياسات للتطوير الوظيفي في جميع المستويات الإدارية عززت قدرة البنك على المحافظة على الموظفين«.

وأضاف: »أطلق البنك مجموعة من برامج التطوير والتنمية الوظيفية كان آخرها برنامج ــ قيادي ــ بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وذلك بهدف تنمية الطاقات المواطنة وتأهيلها لتولي مناصب قيادية في البنك من مثل مديري الفروع والإدارات. ويؤكد إطلاق البرنامج, الذي يعد الأول من نوعه في الدولة ويجمع بين الجانب العملي والنظري، سعى البنك المستمر لاستقطاب الكوادر الوطنية والمحافظة عليها من خلال فتح مجال التطوير والتدريب المستمر.

وهو ما يعزز القدرة الإنتاجية للكوادر الوطنية من جهة ويساهم في الارتقاء بمستوى وجودة خدمات البنك من جهة أخرى. وفي هذا المجال، فإن المشاركين في البرنامج سوف يتمتعون بمزايا وظيفية متميزة في الدرجة والحوافز من ضمنها فرصا واعدة للتطور الوظيفي، بالإضافة إلى متابعة مستمرة من قبل مرشد يتمتع بخبرة طويلة في المناصب الإدارة العليا«.

وواصل قائلاً: »كان البنك قد طرح سابقاً برنامج – إماراتي ــ ومدته 6 أشهر لتدريبهم على العمل المصرفي داخل البنك ومن ثم توظيفهم بعد اجتيازهم فترة التدريب بنجاح، وبرنامج ــ تميز ــ الذي يهدف إلى استقطاب خريجي الجامعات ذوي الإنجاز الأكاديمي وإدخالهم في دورات متواصلة لإعدادهم لتولي مناصب قيادية بطريقة الإحلال الوظيفي.

كما وقع البنك اتفاقيات مع شركات استشارية تقوم بتقييم المتقدمين للوظائف لاكتشاف نقاط القوة والنقاط التي تحتاج إلى تعزيز وتطوير، ويرسلهم إلى دورات تدريبية ومن ثم توظيفهم إذا تمكنوا من النجاح في هذه الدورات وتطوير قدراتهم بما يتناسب مع احتياجات البنك. ويقدم البنك حالياً مزايا وظيفية ومالية تشجع على الانضمام للبنك مثل الراتب والحوافز والمكافآت والتأمين الصحي.

ويقدم البنك حالياً تسهيلات تمويلية للمواطنين لشراء المنازل تمتد حتى 15 عاما مع أقساط ميسرة ومبالغ تتجاوز المليون درهم بأسعار ربح رمزية. كما يطبق البنك نظام مكافآت رائد بمنح الموظفين المتميزين حق تملك أسهم البنك وبالقيمة الاسمية مما يساهم في ترسيخ انتمائهم وولائهم للبنك والمحافظة عليهم«.

وفيما يخص المتابعة والتوجيه بالنسبة للموارد البشرية قال: »إننا في بنك دبي الإسلامي نؤمن أن الدورات والبرامج التدريبية قد لا تكفي وحدها في تحقيق النجاح المنشود لتطوير الكادر البشري حيث أنه لابد من وجود آلية للإرشاد والمتابعة يشارك فيها كبار المديرين التنفيذيين الذين يملكون كفاءات وخبرات عملية قوية يتحملون بأنفسهم مسؤولية التطوير ويقومون بنقل خبراتهم إلى الجيل الثاني من القادة.

إن هذا الأمر يتعدى حدود المهام والمتطلبات الرسمية للمديرين بل يمثل مبادرة والتزاما حقيقيا منهم نحو دعم جهود التوطين ونحن والحمد لله نمتلك فريق عمل يؤمن بذلك، حيث اننا وضعنا برنامج للإرشاد والتوجيه للعناصر الواعدة التي تظهر رغبة للتعلم والتطور.

والتي أثمرت عن بروز جيل كامل من العناصر الشابة المواطنة تتبوأ أرفع المناصب القيادية في البنك. وكدليل على نجاح البنك في هذا الموضوع فإنه برغم التوسع الكبير لنشاطات البنك محلياً وإقليمياً والعمليات المالية الكبرى التي يقوم بها والتي تحتاج إلى الكثير من الخبرات والكفاءات المتخصصة إلا أن العناصر المواطنة تمثل أكثر من 60% من طاقم الإدارة العليا الذي يتبع بشكل مباشر الرئيس التنفيذي للبنك«.

وعن إنجازات التوطين التي تحققت حتى الآن قال: »لقد نجح البنك في استقطاب الكوادر الوطنية وعمل جاهداً للمحافظة عليها من خلال التطوير والتدريب المستمر. وقد وصلت نسبة التوطين المحققة إلى 45% في عام 2006 وهي أعلى نسبة للتوطين على مستوى المصارف الكبيرة العاملة في الدولة. إن النجاح المستمر لبنك دبي الإسلامي يظهر من خلال الكوادر القيادية المواطنة في البنك.

حيث وصلت نسبة التوطين على مستوى مديري الفروع إلى 100% في 38 فرعاً منتشرة في الدولة. وقام البنك بافتتاح 18 فرعاً في الدولة خلال العام الماضي حيث شكل المواطنون حوالي 80% من إجمالي عدد الموظفين العاملين في هذه الفروع. كما بلغ معدل التوطين في فروع – جوهرة ــ المخصصة للسيدات 100% حيث يدير هذه الفروع طاقم محترف من المواطنات المؤهلات.

كما حصد البنك العديد من الجوائز في مجال تطوير الموارد البشرية، مثل جائزة تنمية الموارد البشرية في دبي وجائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي خلال معرض التوظف في الشارقة للعامين 2005 و2006. يضاف إلى ذلك، أن مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قام بتكريم بنك دبي الإسلامي لجهوده في تحقيق معدلات مرتفعة ومتطورة في مجال تنفيذ برامج الإحلال والتوطين«.

دبي ــ أبوبكر الأمين