لاحظ تقرير شركة المزايا القابضة تبايناً في تقديرات معدلات النمو الاقتصادي للإمارات، إلا أنها تتفق في حقيقة أن المعدلات الحقيقة للنمو ستتأثر بتراجع أسعار النفط أو تذبذبها كذلك ستتأثر بمدى قدرة الإمارات منفردة ومجتمعة على التعامل مع معدلات التضخم المرتفعة التي نجمت عن تصاعد الإيجارات بشكل قوي خلال السنوات الماضية.

وتوقع بنك أبوظبي الوطني إن ينمو اقتصاد الدولة في عام 2007 بأبطأ وتيرة في 5 سنوات مع هبوط أسعار النفط الخام، متكهناً بانخفاض التضخم في 2007 إلى أدنى مستوى في 3 سنوات مع زيادة المعروض من المساكن في دبي ونجاح القيود على الإيجارات في الحد من زيادات الأسعار.

وأضاف أن اقتصاد الإمارات سينمو بنسبة 7% دون احتساب التضخم في عام 2007، وهي أدنى نسبة منذ عام 2002 عندما زاد 6 ,2%، مقدراً نمو إجمالي الناتج المحلي بدون احتساب التضخم بنسبة ثمانية بالمئة في عام 2006. كما توقع البنك ارتفاع أسعار المستهلكين(التضخم) بنسبة 5, 5% في عام 2007 بعد أن زادت 11% في 2006، لتكون هذه اقل زيادة منذ عام 2004 عندما ارتفعت أسعار المستهلكين 5%.

من جانبها، توقعت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ان ينمو اقتصاد الإمارات بأكثر من 2 ,6% هذا العام. بعد أن كانت قالت في نوفمبر الماضي أن النمو الاقتصادي الفعلي في الإمارات سيبلغ أكثر من 10% سنويا بفضل ارتفاع أسعار النفط وتطور قطاع الصناعات التحويلية.وبين تقرير المزايا أن التطورات التي تشهدها الإمارات على الصعيد العقاري في السنوات الثلاث المقبلة ستحدد اتجاه النمو بالنسبة للدولة ولباقي الدول المحيطة بالتأثير وبشكل غير مباشر، مشيرا إلى أن طرح المشاريع الكبرى قيد التطوير سيساهم في إعادة التوازن إلى السوق وبالتالي دفع معدلات التضخم إلى الانخفاض عن مستوياتها المرتفعة الحالية.

ويبقى عامل مواعيد التسليم العامل الحاسم في التأثير على الأسعار إذ إن الاستمرار في تأخير تسليم العقارات إلى ملاكها سيخلق مزيدا من المضاربة في السوق وبالتالي دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل مستمر قد يضر بتنافسية الإمارات من حيث تكاليف المعيشة والعمل، وهو أمر تنبهت له القيادة في الإمارات وتدخلت بشكل منظم عبر قوانين تضع حدا أعلى للزيادة في الإيجارات تتراوح بين 7 بالمئة كما في دبي وأبوظبي و15 بالمئة كما في رأس الخيمة.

أما دبي، فقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خطة إستراتيجية للأعوام المقبلة حتى 2015، وتتضمن ملامح خطة دبي الإستراتيجية التي تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي حول 11% سنوياً، والوصول إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي يبلغ 108 مليارات دولار ورفع معدل حصة الفرد من الناتج الإجمالي المحلي إلى 44 ألف دولار في العام 2015.

وتتبنى الخطة، التي تم إطلاقها تحت عنوان «دبي.. حيث يبدأ المستقبل»، توجهاً استراتيجياً يركز على القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، والتي ساهمت كمحركات أساسية في ارتفاع معدل النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي إلى 13% سنوياً منذ العام 2000.

وتستهدف خطط التنمية المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي في دبي، التي تفوقت على مثيلاتها في بعض الاقتصادات الناشئة مثل الهند والصين خلال السنوات الست الماضية بتسجيلها معدل نمو فعلي للناتج المحلي الإجمالي بلغ 13% سنوياً، وستركز خطط التطوير على عدد من القطاعات التي أسهمت بشكل حيوي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، بما يضمن لدبي خطوة أولى نحو التطوير ساعدتها في جذب السيولة الفائضة في المنطقة على شكل استثمارات أجنبية مباشرة.

ويذكر أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للإمارات قد سجل نموا بنسبة 6,25 في المائة في العام 2005 ليصل إلى 5,485 مليار درهم (3, 132 مليار دولار)، ووفقا لتقديرات مصرف الإمارات المركزي حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 2 ,8 في المئة ليصل إلى 6 ,357 مليار درهم إماراتي وذلك بفضل النشاط الاقتصادي القوي وأسعار النفط المرتفعة علاوة على الفائضين المالي والخارجي.

وعليه وبشكل مرتبط، تحسنت مؤشرات الاقتصاد الكلي في دول مجلس التعاون بصورة ملحوظة خلال الأعوام الماضية. فزاد الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس مجتمعة من 341 مليار دولار في العام 2000 إلى نحو 610 مليارات في العام 2005، بنسبة زيادة بلغت نحو الضعف خلال هذه السنوات، كما زاد متوسط دخل الفرد من 9 ,11 ألف دولار في العام 2000 إلى 18 ألفاً في العام 2005، وبنسبة زيادة بلغت 34%.

بينما زاد الفائض في الموازنات مجتمعا بنحو 7 أضعاف من نحو 10 مليارات دولار إلى نحو 70 مليارا، وتناقص متوسط نسبة الديون الخارجية الخليجية للناتج المحلي الإجمالي بنسبة بلغت في المتوسط 3%، وتحسن كذلك الميزان التجاري لكل الدول مجتمعة من 100 مليار دولار إلى 289 ملياراً، وتحسن كذلك الحساب الجاري من 50 مليار دولار إلى 163 مليارا، بنسبة زيادة بلغت ثلاثة أضعاف تقريبا.

ومن جانب آخر، أخذت شركات التطوير العقاري في الإمارات وبدعم من الحكومات المحلية بالالتفات إلى تطوير مشاريع عقارية تلبي طلب الشريحة المتوسطة من المهنيين والعاملين في الدولة ممن لا يقدرون على شراء العقارات في دبي مثلا التي تتسم بارتفاع أثمانها، حيث أعلنت أكثر من شركة عن إطلاق مشاريع عقارية للشرائح المتوسطة وبخيارات تمويلية مرنة كذلك.

وتأتي تلك المشاريع بعد ان صدرت الكثير من التقارير التي تحذر من المغالاة في أسعار العقارات وبالتالي التأثير على معدلات التضخم، حيث يضر الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة بسمعة الإمارات العربية المتحدة كمركز أعمال ذي تكاليف معقولة ويضعف من جاذبيتها للعمال الأجانب الذين يؤلفون سواد الطبقة العاملة.

وارتفعت تكلفة كل شيء من الإيجارات إلى المصاريف المدرسية ومعظمها بسبب الطلب المتزايد. وأظهرت دارسة مسحية لشركة أميركية في الآونة الأخيرة شملت 144 مدينة في أنحاء العالم أن دبي المركز التجاري لمنطقة الخليج تفوق واشنطن من حيث تكاليف المعيشة.

وبالنسبة لأخبار الشركات العقارية في الامارات، أطلقت «داماك العقارية» مشروع «لايك سايد» السكني الذي سيقام في «المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي» في دبي بتكاليف تصل إلى 400 مليون درهم. ويتزامن إطلاق «لايك سايد»، الثالث للشركة في المنطقة نفسها، بعد مشروعي «الهلال» و«لاجو فيستا».

وتطرح «إعمار العقارية» مجموعة الشقق السكنية المتوفرة في «مبنى دبي مول للشقق الفندقية» للبيع. وتقدم «أملاك للتمويل» تسهيلات تمويلية للراغبين في شراء أي من الوحدات السكنية في المبنى.كما كشفت اعمار عن وصول الأعمال الإنشائية في (برج دبي) الى الطابق 110 بارتفاع 380 مترا ليصبح بذلك أعلى ناطحات السحاب في الشرق الأوسط وأوروبا.

وذكر ان إعمار قد تحالفت مع شركة التنمية العقارية الهندية إم.جي.إف جروب لتقديم عرض مشروط لشراء سلسلة متاجر التجزئة رويال سبورتنج هاوس السنغافورية. وأقام الشريكان الإماراتي والهندي شركة مشتركة لشراء حصة الأغلبية في رويال سبورتنج هاوس التي تدير أيضا متاجر زارا وماسيمو دوتي للملابس. وتصل قيمة رويال سبورتنج هاوس وفقا لشروط الصفقة إلى حوالي 370 مليون دولار سنغافوري (243 مليون دولار).

في حين، أعلنت دبي للعقارات عن استكمال عمليات بيع الأراضي في المراحل الثلاث لمشروع الخليج التجاري الذي سيمتد على مساحة 64 مليون قدم مربعة، حيث سيضم المشروع أكثر من 220 برجاً على امتداد خور دبي.

وأعلنت «زعبيل للاستثمار»، عن بدء العمل بتطوير مشروع عقاري جديد، على مساحة قدرها 5,4 ملايين قدم مربع، يقع على الشريط الساحلي بالقرب من منطقة «أم سقيم». وسيضم المشروع منشآت عقارية وتجارية وفندقية مصممة وفق أرقى المعايير العالمية بمفهوم عمراني مبتكر. كما قرر مجلس إدارة شركة صروح العقارية السماح لغير المواطنين بتملك نسبة 20% من أسهم الشركة على أن يتم العمل بهذا القرار مباشرة بعد إخطار هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق أبوظبي للأوراق المالية.

وفي الكويت، أعلنت شركة المزايا القابضة طرحها للبيع وحدات مشروع كيو بوينت في الليوان الذي يعود تطويره في الأساس الى شركة (مزن)، عضو في شركة تطوير (إحدى شركات دبي القابضة). ويتوجه هذا المشروع لذوي الدخل المحدود، حيث تقيمه مزايا بالتعاون مع شركة تمويل الإماراتية، التي طرحت أساليب مريحة لتمويل المشروع.من ناحية ثانية، يتوقع ان تقوم الشركة الشرقية للاستثمار ان تدخل السوق العماني من خلال تأسيس شركة تنشط في القطاع العقاري كي تصبح قاعدة أساسية للانطلاق في سوق السلطنة والأسواق المجاورة.

من جهتها حققت شركة التمدين العقارية أرباحا بلغت 5,4 ملايين دينار كويتي بواقع 4,13 فلسا للسهم خلال العام الماضي، وستقوم الشركة بتوزيع 12% أرباحا نقدية. وكشفت شركة منشآت للاستثمار العقاري عزمها تأسيس شركتين عقاريتين حلفاء استراتيجيين في السوق المحلي خلال العام الحالي لم يحدد رؤوس أموالها، وأوضحت ان هذا التوجه يأتي ضمن الاستراتيجية التوسعية لمنشآت خلال 2007.وفي البحرين، أعلن كل من بنك الأمين وشركة ريف للتمويل العقاري توقيع اتفاق مرابحة يمنح ريف مبلغ قدره 12 مليون دولار وذلك لتمويل أنشطتها العقارية.

وأعلنت شركة اللؤلؤة لتطوير وتنمية العقارات، عن منح ستة عقود إنشائية تصل قيمتها إلى أكثر من 2 ,12 مليون دولار، خاصة بمشروع أبراج اللؤلؤ الذي تصل قيمته إلى أكثر من 250 مليون دولار، من خلال شركة الحمد للإنشاء. وتشمل العقود الستة شراء مصاعد وألواح خرسانية جاهزة ونظام مكافحة الحريق وتغطية الجدران بستائر ألمنيوم والأرضيات الخشبية والزجاج.

وفي قطر، وقعت شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري ومصرف الريان مذكرة تفاهم بالأحرف الأولى لتطوير منطقة الواجهة البحرية بمشروع لوسيل. تقدر تكاليف تطوير منطقة كورنيش لوسيل التي ستقام على مساحة أرض تقارب ستمئة ألف متر مربع بما يقارب مليارين ومئتين وخمسين مليون دولار، حيث سيتولى مصرف الريان بالشراكة مع الديار القطرية تنفيذ المشروع وتطويره ضمن خطة زمنية حسب المخطط العام للمنطقة بالكامل.

الى ذلك، وقعت شركتا بروة العقارية ودار للاستثمار والتطوير العقاري، عقدي الرعاية البلاتينية لمعرض قطر الدولي الثاني للعقار والاستثمار، والذي تنظمه شركة عبر القارات لتنظيم المعارض والمؤتمرات، والذي تنطلق فعالياته في مركز قطر الدولي للمعارض في الحادي والعشرين من مايو المقبل ويستمر لأربعة أيام.

وتخطط الشركة القطرية للاستثمارات العقارية استثمار 2 ,2 مليار ريال في مشاريع جديدة في الفترة القادمة وحققت الشركة أرباحا صافية بلغت 137 مليون ريال 2006 بنمو نسبته 22 في المئة عن 2005.

وفي السعودية، كشفت شركة كي إم العقارية في السعودية، أن الشركة بصدد بناء أكثر من 14 ألف وحدة سكنية وتجارية في كل من الرياض وجدة والدمام، وسيتم البدء في تنفيذ المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة.كما أعلنت شركتا «الأولى» و«أساس وأرباح» عن تصفية مساهمة حي السلام في الخفجي بأرباح تتجاوز 20 في المئة، وقد تم إنجاز كافة مراحل التطوير في المشروع الذي يضم 1500 قطعة سكنية وتجارية بمساحات مختلفة.

وأبرمت شركة سنشري21 اريز العقارية عقد التسويق الحصري لبرج رسيل والذي تملكه شركة دار المنتدى للاستثمار والتطوير العقاري، ويقع برج رسيل على طريق الملك فهد والذي يعد الشريان الرئيسي لمدينة الرياض ويتألف البرج من سبعة أدوار يتألف كل دور من 8 مكاتب بمساحة إجمالية 10567 مترا مربعا.