باتت شركة دبي للعقارات العضو في دبي القابضة تشكل علامة فارقة في المشهد العمراني لمدينة دبي، وعلامة استثمارية مضيئة في تاريخ المجموعة، فالشركة طبقا لدراسة «البيان» تأتي في مقدمة الشركات التابعة للمجموعة على صعيد المحافظ الاستثمارية بقيمة إجمالية تتجاوز 350 مليار درهم، ما يجعلها تحتل المركز الأول بين باقي الشركات العقارية التابعة للمجموعة وهي «تطوير» و«سما دبي».
وطبقا لنتائج الدراسة التي اجرتها «البيان» وركزت على المحفظة الاستثمارية العقارية لدبي القابضة فان «دبي للعقارات تطور حاليا 7 مشاريع عقارية متنوعة بين التجاري والسكني والسياحي والثقافي في المدينة وبمساحة إجمالية تصل إلى 724 مليون قدم مربع ما يجعلها اكبر مطور عقاري على صعيد الدولة.ونجحت الشركة في استقطاب المستثمرين من مختلف دول العالم لتعكس تنوع الفرص الاستثمارية التي تطرحها وعلى سبيل المثال فإن مشروع الخليج التجاري الذي تقوم الشركة بتطويره في المدينة نجح في استقطاب شريحة متنوعة من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين نتيجة للسمعة الطيبة التي حققها كونه سيمثل عاصمة المال والأعمال في المنطقة.حيث تبلغ نسبة المستثمرين الدوليين ما لا يقل عن 30%، جاءوا من أوروبا، الولايات المتحدة، أستراليا والشرق الأقصى.
كما يمثل المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي 30% أيضاً، في حين أن الـ 40% الباقية تجمع مستثمرين محليين من الأفراد والشركات على حد سواء. وكان هاشم الدبل الذي تسلم مؤخرا مهام رئيس مجلس إدارة شركة «دبي للعقارات» ابلغ «البيان» عن وصول قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة إلى نحو 350 مليار درهم منذ انطلاقتها في شهر ديسمبر عام 2004 وحتى الآن. وقال الدبل «ان حجم الأعمال الإنشائية التي تقوم بها الشركة في مشاريع متفرقة بدبي تجاوز سقف الـ 30 مليار درهم مع دخول مشروع قرية الثقافة الذي أطلقته الشركة مؤخراً ودخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وأشار «ان تلك القيمة التقريبية تمثل حجم الأعمال في بعض المشاريع قيد الانجاز ولمراحل معينة منها» ولم يستبعد «ان ترتفع القيمة الإجمالية للمحفظة الاستثمارية العقارية للشركة حتى نهاية العام الجاري» ملمحا إلى ان «في جعبة الشركة مشاريع أخرى قيد الدراسة».
وأضاف الدبل « تضم قائمة المشاريع التي تطورها الشركة أكثر من 7 مشاريع عقارية عملاقة تقوم بتطويرها الشركة حاليا هي: (الخليج التجاري، وجميرا بيتش رزيدنس، وذا فيلا، وقرية الثقافة، وتجارة تاون ومشروع مدن ووحدات سكنية في القوز وغيرها من المشاريع التي لم يعلن عنها بعد).
ولفت إلى ان الشركة تنفذ حاليا مجموعة مشاريع رائدة قفزت بالمدينة إلى المشهد العمراني المتفرد على المستويين المحلي والعالمي، ما دفع بمئات المستثمرين من داخل وخارج الدولة إلى اقتناص فرص الاستثمار في تلك المشاريع بهدف إيجاد بيئة اقتصادية تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبما يعود عليهم بعوائد مالية مجزية.
دبي القابضة
وبحسب دراسة «البيان» التي نشرت الحلقة الأولى منها أمس الاثنين فقد تجاوزت قيمة المحفظة الاستثمارية العقارية لدبي القابضة داخل وخارج الدولة سقف ال616 مليار درهم طبقا لمسح أجرته «البيان» وتناول المشاريع العقارية المعلنة تحديدا من قبل ثلاث شركات تابعة للمجموعة وهي (دبي للعقارات، و تطوير، وسما دبي).لكن مصادر وثيقة الصلة بالمجموعة أكدت ان هذا الرقم مرشح للارتفاع بقوة لاسيما «وان أجندة دبي القابضة لن تتوقف عند حدود ما أعلنت عنه من مشاريع عقارية داخل وخارج الدولة».
وطبقا لمسح « البيان» فإن «دبي القابضة» التي لم يتجاوز عمرها العامين أعلنت منذ إطلاقها عام 2004 وحتى الآن عن 18 مشروعاً رئيسياً عملاقاً تضم عشرات المشاريع العقارية التي تقوم بتطويرها شركات تطوير عقاري محلية وعربية وعالمية، وتتوزع خارطة المشاريع الـ 18 على دبي بحصة تصل إلى 12 مشروعا وتوزعت باقي المشاريع على دول عربية وعددها 6 مشاريع.وبحسب نتائج البحث فإن مساحات المشاريع العقارية تتجاوز 6,4 مليارات قدم مربع ما يجعل من «دبي القابضة» اكبر مطور عقاري على مستوى العالم.
وجاءت شركة «دبي للعقارات» العضو في دبي القابضة والتي يرأس مجلس إدارتها هاشم الدبل في المرتبة الأولى على صعيد حجم الاستثمارات الإجمالية للمجموعة طبقا لمسح «البيان» حيث تصل قيمة محفظتها إلى أكثر من 350 مليار درهم فيما حلت شركة «تطوير» التي يرأسها سعيد المنتفق ثانية بمحفظة استثمارية قيمتها تتجاوز 180 مليار درهم تركزت على مشاريع بوادي ودبي لاند ومدينة دبي الصناعية ومدينة دبي الطبية وجاءت «سما دبي» التي يرأس مجلس إدارتها فرحان فريدوني ثالثة باستثمارات تتجاوز الـ 86 مليار درهم، وتعد «سما دبي» ذراع التطوير العقاري للمجموعة خارج الإمارات حيث نجحت في إطلاق مشاريع عقارية مهمة في دول قطر والبحرين والمغرب وعمان وتركيا.
نجاحات
نجاحات دبي للعقارات يمكن مشاهدتها على ارض الواقع وكان آخرها إعلان الشركة استكمال عمليات بيع الأراضي في المراحل الثلاث لمشروع الخليج التجاري الذي سيمتد على مساحة 64 مليون قدم مربع، حيث سيضم المشروع أكثر من 220 برجاً على امتداد خور دبي. وتم إطلاق الخليج التجاري في عام 2004، وتبلغ قيمة المشروع 110 مليارات درهم (الدولار=67 ,3 دراهم)، بما في ذلك تكاليف أعمال البنية الأساسية في توسيع مجرى خور دبي بطول 4 ,11 كيلومتراً، وإنشاء الطرق والجسور.
ووفقا للشركة فقد تم بيع 80% من المشروع للمستثمرين، بينما ستقوم دبي للعقارات بتطوير الـ 20% المتبقية، من خلال تنفيذ مشاريع رائدة تشمل ذي اكزيكتيف تاورز، بورشيه ديزاين تاورز، برج الرؤية، سيغنيتشر تاورز، بالإضافة إلى العديد من المشاريع في طور التخطيط.
من جانبه قال المدير التنفيذي لشركة دبي للعقارات محمد بن بريك «يمتاز كافة المطورين في مشروع الخليج التجاري بكونهم شركات عالمية المستوى، وهم جميعاً يعتمدون سياسات فعالية لتنفيذ المشاريع بالسرعة المطلوبة. وقد حققت العائدات على الاستثمار في المشروع نتائج إيجابية للغاية، بحسب تقييمات المستثمرين الأوائل الذين حققوا عائدات مجزية من خلال إعادة البيع في السوق الثانوي».
واستقطب المشروع شريحة متنوعة من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين نتيجة للسمعة الطيبة التي حققها كونه سيمثل عاصمة المال والأعمال في المنطقة، حيث تبلغ نسبة المستثمرين الدوليين ما لا يقل عن 30%، جاءوا من أوروبا، الولايات المتحدة، أستراليا والشرق الأقصى. كما يمثل المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي 30% أيضاً، في حين أن الـ 40% الباقية تجمع مستثمرين محليين من الأفراد والشركات على حد سواء.
وأضاف «يستثمر في المشروع نخبة من الشركات من بينها ديار، أمنيات للعقارات، دماك العقارية، كريدو للاستثمارات، مجموعة فورتشن، عقار للعقارات، سنجوان الكورية للهندسة، باندو للإسكان، مجموعة تنميات السعودية، والعديد غيرها.يذكر أن مشروع الخليج التجاري الذي يقع بين شارع الشيخ زايد وشارع الخيل، يتم تطويره على غرار مراكز عالمية مماثلة مثل مانهاتن في نيويورك وجينزا في طوكيو، حيث سيوفر بيئة أعمال حيوية للشركات الإقليمية والعالمية والمستثمرين وأصحاب الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
وحدات سكنية للعمال
وبالإضافة إلى المشاريع الريادية العملاقة التي اطلقتها الشركة مثل مشروع قرية الثقافة ومدن وتجارة تاون وجميرا بيتش رزيدانس فان الشركة لم تنس ان تلتفت إلى المشاريع التي تهتم بفئة ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة حيث تبني دبي للعقارات 40 ألف وحدة سكنية للعمال بسبب النقص في سكن العمال في دبي. وقال محمد بن بريك مدير تنفيذي دبي للعقارات في مقابلة هاتفية مع بلوميرج للأنباء إنهم يتعاونون مع الشركات التي تريد بناء مساكن لعمالها، وأضاف ان هذه الشركات توقع عقوداً طويلة الأجل مع الشركة لإسكان العمال.
وأضاف بن بريك أن دبي للعقارات سوف تعلن عن مشروع جديد لبناء نحو ألف فيللا في دبي لاند ـ التي تعادل مساحة جزيرة مانهاتن وتسبب تدفق العمال على دبي من أجل مشاريع الإنشاء الهائلة في حدوث نقص في سكن العمال في الإمارة، واضطرت الحكومة إلى تحديد نسبة زيادة الإيجارات بسبعة في المئة خلال العام الجاري من أجل كبح جماح التضخم في القطاع العقاري.
منح للتدريب العملي للمواطنين
الشركة أيضاً تميزت في أداء دور وطني إلى جانب دورها الاستثماري فقد أعلنت عن انضمام مجموعة من المواطنين إلى برامج التدريب الصيفي التي تنظمها الشركة، وذلك في إطار استراتيجيتها لتعزيز خبرات وإمكانيات الشباب المواطنين. وتمثل برامج التدريب الصيفي التي تستمر فعالياتها عادة ما بين شهر يوليو وحتى نهاية شهر أغسطس من كل عام ، إحدى المبادرات التدريبية الثلاث التي أطلقتها دبي للعقارات لمساعدة المواطنين الشباب وإعدادهم لدخول سوق الأعمال.
وقال محمد بن بريك الرئيس التنفيذي للمشاريع في دبي للعقارات: «نحن نؤمن بأن الكوادر البشرية المواطنة تمثل الثروة الكبرى بالنسبة لنا، ومن هنا فقد تم تصميم برامج التدريب العملي في دبي للعقارات بحيث تساهم في تعزيز مهارات وخبرات الشباب المواطنين وتسهيل اندماجهم في قطاع التطوير العقاري.
ومما لا شك فيه أن الشباب المواطن يشكل عماد الاقتصاد الوطني وأهم ركائز التنمية الشاملة». وكانت دبي للعقارات قد قامت بتطوير برنامجين للتدريب العملي لتوفير فرص متميزة للمواطنين الشباب الراغبين في الالتحاق ببيئة عمل احترافية. أول هذه البرامج هو برنامج «التطوير» الذي يوفر فرص عمل للخريجين الحاصلين على شهادات الدبلوم عبر برنامج تدريبي لمدة ستة أشهر. ويهدف البرنامج إلى توفير كافة المهارات والخبرات التي تؤهل الخريجين للحصول على فرصة عمل مناسبة.
أما البرنامج الثاني فهو برنامج «الاتقان» الذي يستمر لمدة عام، ويركز على الخريجين الحاصلين على شهادات الدبلوم العليا وشهادات البكالوريوس، حيث يقدم البرنامج دورات تدريبية مكثفة لخريجي الجامعات تأهيلاً لدخولهم الحياة العملية.
من ناحية أخرى تساهم دبي للعقارات بدعم هيئة «تنمية» وبرنامج «كوادر» الذي يعنى بتطوير التعليم لدى خريجي المدارس من خلال عقد الندوات وورش العمل والبرامج التدريبية. كما تشارك دبي للعقارات في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية.
وأوضح بن بريك في هذا الإطار: «تتركز جهود الشركة على المدى البعيد في تعزيز مساهمتنا في تطوير وتأهيل الكوادر المواطنة في الدولة، وتأتي مشاركتنا في دعم برنامج كوادر وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، كجزء من مبادراتنا لدعم هذا التوجه، حيث أنه لدينا العديد من الخطط المستقبلية لإيجاد حلول وأفكار مبتكرة تعزز من سياسات التوطين التي تنتهجها الشركة لزيادة معدلات النمو في نسب الكوادر الوطنية في السوق المحلي».
تحقيق: مشرق علي حيدر


