قبل التطرق إلى مزايا وإيجابيات اندماج بنك دبي الوطني وبنك الإمارات الدولي في بنك واحد لا بد من توضيح أهم البنود المالية ومؤشرات الربحية ومؤشرات السيولة وهيكل رأس المال للبنكين المذكورين.
حيث يبلغ مجموع رأس مال البنكين 3.62 مليارات درهم ومجموع حقوق المساهمين 14.87 مليار درهم علماً بأن قيمة حقوق مساهمي بنك الإمارات الدولي 8.87 مليارات درهم وبنك دبي الوطني ستة مليارات درهم، وارتفاع حقوق المساهمين يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك الجديد، وبالمقابل تبلغ القيمة الإجمالية لموجودات البنكين 165.14 مليار درهم.
وحيث تبلغ قيمة موجودات بنك الإمارات الدولي 95.8 مليار درهم وبنك دبي الوطني 69.2مليار درهم ونسبة الملاءة المالية للبنك الجديد تبلغ 9% بينما تبلغ قيمة ودائع العملاء للبنك الجديد 85.4 مليار درهم (ودائع عملاء بنك دبي الوطني 45.4 مليار درهم وقيمة ودائع عملاء بنك الإمارات الدولي 40 مليار درهم)،.
وحقوق مساهمي البنك الجديد تشكل ما نسبته 17.14% من إجمالي ودائع العملاء، وإجمالي أرصدة القروض والتسليفات للبنكين تبلغ 102.4 مليار درهم وحيث تبلغ قيمة قروض وتسليفات بنك دبي الوطني 43.2 مليار درهم وبنك الإمارات الدولي 59.2 مليار درهم ونسبة القروض والتسليفات للبنك الجديد إلى إجمالي ودائع العملاء حوالي 120% بينما تشكل قيمة القروض والسلفيات ما نسبته 62.4% من إجمالي الموجودات وأرباح بنك دبي الوطني بلغت قيمتها 1.10 مليار درهم تشكل ما نبته 85.3% من رأس المال بينما بلغت قيمة أرباح بنك الإمارات الدولي 1.88 مليار درهم تشكل ما نسبته 80.6% من رأس المال.
والعائد على حقوق مساهمي بنك دبي الوطني 18.3% بينما يبلغ العائد على حقوق مساهمي بنك الإمارات الدولي 21.26% والعائد على إجمالي موجودات بنك دبي الوطني 1.6% بينما يبلغ العائد على إجمالي موجودات بنك الإمارات الدولي 1.97% والقيمة الدفترية لسهم بنك دبي الوطني 4.66 دراهم بينما تبلغ القيمة الدفترية لسهم بنك الإمارات الدولي 3.80 دراهم والسعر السوقي لسهم بنك دبي الوطني حوالي 11 درهماً ومضاعف سعر السهم 12.95 مرة.
بينما يبلغ السعر السوقي لسهم بنك الإمارات الدولي 13.65 مضاعف سعر السهم 16.86 وحجم التداول على أسهم بنك دبي الوطني عام 2006 بلغت قيمتها 446 مليون درهم، وحجم التداول على أسهم بنك الإمارات الدولي 516 مليون درهم، وبالتالي فإن مجموع حجم التداول على أسهم البنكين خلال العام الماضي بلغت قيمته 962 مليون درهم.
تشكل ما نسبته 0.2% من إجمالي حجم التداول في سوق دبي المالي، وحيث بلغ حجم التداول في السوق 347.5 مليار درهم، كما تشكل ما نسبته 1.9% من إجمالي حجم التداول على أسهم قطاع المصارف التجارية والإسلامية، والذي بلغت قيمته 49.6 مليار درهم، وبالتالي فإن أسهم هذه البنوك تصنف ضمن فئة البنوك المنخفضة السيولة، وبالتالي انخفاض معدل دوران أسهمها، علماً بأنها لا تسمح للأجانب بتملك أسهمها.
وحكومة دبي تملك ما نسبته 77% من رأسمال بنك الإمارات الدولي وما نسبته 14% من أسهم بنك دبي الوطني، والقيمة السوقية لأسهم بنك الإمارات الدولي تبلغ 31.8 مليار درهم، فيما تبلغ القيمة السوقية لأسهم بنك دبي الوطني 14.3 مليار درهم، وإجمالي القيمة السوقية للبنكين 46.1 مليار درهم تشكل ما نسبته 21% من إجمالي القيمة السوقية لأسهم البنوك الوطنية في الدولة.
ولا شك أن اندماج هذين البنكين في بنك واحد سوف يخلق مؤسسة مالية عملاقة في ظل تمتع البنك الجديد بأصول ضخمة وإمكانيات كبيرة، بحيث يساهم الاندماج في رفع مستوى الإنتاجية وتخفيض تكاليف الخدمات المصرفية والاعتماد على موارد بشرية محترفة والاندماج،.
كما هو معلوم من أهم الوسائل في العصر الراهن لإعادة الهيكلة في ظل العولمة وتدشين الحدود الاقتصادية بين الدول واشتداد المنافسة المحلية والدولية والاندماج عادة ما يؤدي إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية للمنشآت المندمجة نتيجة ضعف التكاليف بسبب الاستغناء عن العمليات المتكررة والاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير.
وبالتالي القدرة على خدمة قاعدة كبيرة من العملاء وتوفير احتياجات تمويل المشاريع العملاقة واستيعاب التطورات التقنية والتشغيلية لزيادة الإنتاجية وبالتالي مواكبة الصناعة المصرفي العالمية والأخذ بمفهوم البنوك الشاملة والتكيف مع مستجدات الأسواق المالية الدولية والتقنية المصرفية الحديثة التي تنوع من خلال خدماتها وترفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي يحتاج إلى توفر مؤسسات مصرفية قوية تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
حيث لا يُعقل أن تبقى معظم بنوك الإمارات صغيرة الحجم ويسيطر عدد محدود من البنوك على حصة واسعة من السوق المصرفي، والاندماج يخلق مصارف عملاقة ذات كفاءة عالية وقدرة تنافسية وقادرة على امتصاص الهزات غير المتوقعة وتقليص التعرض للأخطار واستقطاب الكفاءات المتميزة.
زياد الدباس