أقفلت دار الأركان العقارية السعودية في وقت قياسي صكوكا إسلامية طرحتها بقيمة 2.25 مليار ريال( 600 مليون دولار) في الأسواق المالية العالمية ائتلفت خمسة بنوك لتغطيتها ، حيث ائتلف كل من البنك الإسلامي »إيه بي سي« والبنك العربي الوطني.

وستاندرد بانك »بي إل سي« وبنك يونيكورن الاستثماري »بي إس سي« وويست »إل بي إيه جي« لتغطية وتسويق تلك الصكوك التي لاقت إقبالا منقطع النظير من أكثر من 40 بنكاً عالمياً يمثلون مستثمرين في أوروبا وجنوب شرق آسيا وجنوب أفريقيا والدول العربية بما في ذلك معظم دول الخليج العربي.

وأكد المهندس سعود القصير مدير عام شركة دار الأركان أن نجاح الشركة في تسويق هذه الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمدعومة بسمعة الشركة وقدرتها على الإنتاج والتسويق في أسواق المال العالمية, بالرغم من كونها أول شركة سعودية تطرح هذا النوع من الصكوك وبهذا الحجم الكبير, دليل على ثقة المستثمر الأجنبي بمتانة الاقتصاد السعودي من ناحية وثقته بقدرات شركة دار الأركان الإنتاجية والتسويقية من ناحية أخرى .

وقال في تصريحات للصحافيين أمس إن هذا النجاح يعتبر نقلة نوعية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية للسوق السعودية دون شروط ، كما أنه يعتبر الخطوة الأولى في إدخال القطاع العقاري السعودي في النظام المالي .وفيما يتعلق بهيكلة واستحقاق هذه السندات ذكر المهندس القصير أن »دار الأركان« تلتزم التزاماً كاملا بأحكام الشريعة الإسلامية في كافة معاملاتها المالية .

وبالتالي فإن هذه الصكوك مهيكلة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وهي تستحق الدفع بعد ثلاث سنوات باعتبار أن هذه الفترة هي الفترة الزمنية المعيارية اللازمة لتطوير أي مشروع إسكاني ابتداءً من الفكرة حتى التسويق مرورا بمراحل التصميم والتنفيذ النهائي ، موضحا أن نجاح تسويق هذه الصكوك بصيغتها الإسلامية يؤكد على مكانة المملكة العربية السعودية الريادية في العمل المصرفي الإسلامي على نطاق محلي وإقليمي وعالمي.

وحول أسباب اتجاه »دار الأركان« للأسواق العالمية عوضا عن السوق السعودية بين المهندس القصير أن ذلك نابع من الحرص على بناء سمعة عالمية للشركة استناداً لسمعتها المحلية وسمعة الاقتصاد السعودي المتنامية عالميا ، وبهدف استقطاب استثمارات أجنبية بمبالغ كبيرة دون شروط بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد السعودي قدما إلى الأمام .

وهذا ما يتوافق تماما مع سياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين في استقطاب الاستثمارات الأجنبية للبلاد لدعم مسيرة التنمية ، مؤكدا أنه مهما كان حجم السيولة في أي بلد فإنها لا تستغني عن الاستثمارات الأجنبية بحال من الأحوال.

وفيما يتعلق بتعزيز قدرة »دار الأركان« على توفير المسكن الملائم للمواطنين في الوقت المناسب بأقساط شهرية بضمان دخولهم الشهرية في مقتبل العمر ، أكد القصير أن توفير هذا النوع من التمويل منخفض التكلفة سيساهم في رفع قدرة الشركة الإنتاجية وسيحفز الشركات المطورة لاتخاذ نفس المسار لتمويل مشاريعها الإسكانية.

مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في المعروض من الوحدات السكنية لموازنة المطلوب والمعروض كما سيحفز المؤسسات التمويلية بكافة أشكالها ( بنوك تجارية ، بنوك رهن عقاري ) للاتجاه لتمويل الراغبين بشراء الوحدات السكنية بكافة أنواعها بضمان دخولهم الشهرية وبما يعادل قيمة الإيجارات التي يدفعونها حاليا.

الرياض ــــ عبد النبي شاهين