أكد محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد »قطاع التخطيط« أن الرؤية الثاقبة للقيادة في الإمارات جعلت الدولة مركز استقطاب عالمي للمستثمرين. وأشار في حوار مع وكالة أنباء الإمارات إلى تقرير صدر مؤخرا لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية »الاونكتاد« وضع الدولة في المركز الأول على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحا أن الدولة نجحت في استقطاب 60%من التدفقات الاستثمارية الأجنبية الوافدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي عام 2006.

وجذبت الدولة حوالي 16 مليار دولار من إجمالي 26 مليار دولار لدول الخليج وبارتفاع 34 بالمئة مقارنة بعام 2005 الذي جذبت فيه الدولة 12 مليار دولار. وبلغ فيه إجمالي تكوين رأس المال الثابت 121 مليار درهم بما يعادل 20 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي شكل استثمار القطاع الخاص منه 43 بالمئة.

وأكد أهمية قاعدة البيانات للاستثمار الأجنبي المباشر والتي تقوم وزارة الاقتصاد بإنشائها وبنائها حاليا موضحا أن وجود قاعدة البيانات ستساعد على زيادة تدفق وجذب الاستثمارات العالمية للإمارات. وقال إن المؤشرات الاقتصادية تظهر أن الناتج المحلى الإجمالي للدولة ارتفع عام 2006 بنسبة 23.4 بالمئة ليصل إلى 599 مليار درهم.

وأضاف أن معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى 139 ألف درهم معتبرا هذا المؤشر دليلا كافيا لما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة من نمو وتطور كبيرين. وأوضح أن نسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي بلغت حوالي 63 بالمئة مشيرا إلى أن القطاع الصناعي الذي يحظى بدعم واهتمام كبير من الدولة يشكل ثاني مساهم بنسبة 13 بالمئة في الناتج المحلى الإجمالي.

وأكد على جهود وزارة الاقتصاد بتطوير الأجهزة الإحصائية لديها بالتعاون مع الأجهزة الإحصائية المحلية في مختلف الإمارات مشيرا إلى تعليمات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد بالارتقاء بخدمات الوزارة إلى المستوى الأمثل والتفاعل الايجابي مع المجتمع الاقتصادي بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن مسح ميزانية الأسرة الذي بدأت وزارة الاقتصاد بإجرائه مطلع شهر مارس الجاري سيعطي رقما دقيقا لمعدل التضخم بالدولة مؤكدا على الدور المهم الذي تقوم به وزارة الاقتصاد في الحد من ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم.

وأكد الشحي أن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتابعة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتوفير مناخ استثماري امثل والانفتاح على العالم بخطى مدروسة ومنهجية جعل من الإمارات مركز استقطاب عالمي للمستثمرين.

وأشار إلى أن وجود قاعدة بيانات للاستثمار الأجنبي المباشر تحظى بأهمية كبيرة كونهاستساعد على زيادة تدفق الأموال وجذب أكثر للاستثمارات العالمية ويتوجب علينا زيادة القدرة التنافسية للدولة باعتبار أنها تمتلك مقومات أفضل من غيرها للاستثمار فيها وهى تتصدر قائمة الدول في مجال النمو الاقتصادي بوتائر متقدمة جدا .

حيث أن وجود قاعدة البيانات سيحقق الاستمرارية في عملية تدفق رأس المال إليها من جهة وسيمكن من التعرف على حجم رأس المال الأجنبي المباشر المستثمر داخل الدولة وتزويد صانعي القرار بمعلومات دقيقة عن حجم الاستثمار الأجنبي الفعلي من جهة ثانية. وسوف يتم توزيع استمارات الاستبيان على شركات الاستثمار الأجنبي في الشهر المقبل وفق عملية ميدانية شاملة إمارات الدولة جميعها.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد - قطاع التخطيط إن المتتبع لاقتصاد الدولة يدرك أن النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة القطاعات تعني نمو الاقتصاد الوطني بوتائر عالية تفوق الحسابات الاقتصادية التقليدية ولو رجعنا لعامي 2005 و2006 ندرك هذه الحقيقة جيدا فمن خلال المؤشرات الاقتصادية نجد أن الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 ارتفع بنسبة 23.4 بالمئة ليصل إلى 599 مليار درهم فيما بلغ النمو الاقتصادي بالأسعار الثابتة حوالي 9 بالمئة في حين بلغ معدل نصيب الفرد منه 139 ألف درهم مقارنة بـ 110 آلاف درهم عام 2005 وهذا المؤشر وحده دليل كاف على ما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة من نمو وتطور كبيرين.

وأوضح أن وزارة الاقتصاد تعنى بالبيانات على مستوى الدولة وبالتالي لابد ان تشمل بياناتها مجموع البيانات الواردة من الدوائر المحلية والجهات ذات الاختصاص في كل إمارة فمثلا إحصاءات التبادل التجاري بين الدولة ومختلف دول العالم هى عبارة عن حركة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير التي تجري بين الإمارة المعنية وكل دولة من دول العالم.

وبالتالي فان وزارة الاقتصاد تجمع تلك البيانات التي تردها من كل إمارة ليكون عندها رقم تصدره على مستوى الدولة فإذا تأخرت إحدى الجهات في تزويدنا بالبيانات يؤدي إلى تأخير إصدار البيانات من قبل الوزارة وهذا هو السبب الرئيس في التأخير وينطبق ذلك على جميع المؤشرات الاقتصادية الأخرى رغم أننا نلجأ في حالة تأخر ورود البيانات من بعض الجهات إلى إصدار بيانات أولية تقديرية عن المؤشرات الاقتصادية ومن ثم نصدر البيانات النهائية والمعتمدة عند اكتمالها لدينا.. ونأمل من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في كل إمارة بالتغلب على هذه العقبة قريبا.

وأشار إلى أن الاختلاف في الأرقام والإحصائيات التي تنشرها جهات متعددة في الدولة مصدره وجود مؤسسات عديدة تعمل دراسات خاصة بها وتستند على معلومات متفرقة من مصادر عدة وتنشر أبحاثها ودراساتها اما في الصحف المحلية او من خلال إصداراتها الخاصة بها وهذه الأرقام هي نتيجة بحث المؤسسة او الجهة المعنية فقط ولا تشكل مصدرا رسميا يعتمد عليه في تحديد المؤشرات الاقتصادية للدولة لان القوانين في الدولة تؤكد على أن وزارة الاقتصاد وبالتحديد الإدارة المركزية للإحصاء فيها هي المصدر الرسمي للبيانات عن الدولة.

وأشاد بمصرف الإمارات المركزي على تعاونه التام وتنسيقه المستمر مع الوزارة مما يجعل بياناته معتمدة وموثوق بها ونحن نأمل من الجهات الأخرى الرسمية وشبه الرسمية التي تصدر بيانات على مستوى الدولة أن تنسق مع الوزارة أيضا أو تتأكد منها لتكون بياناتها المنشورة موثوق بها وإلا فان الوزارة لا تنظر إليها على أنها بيانات رسمية ولا تتحمل مسؤوليتها كما لا توصي بالاعتماد عليها في البحث.

وقال إن حساب التضخم يعتمد على مؤشرات عديدة بدءا من أسعار المستهلك والمسوحات الخاصة بميزانية الأسرة وانتهاء بالعوامل الخارجية التي تؤثر عليه وتؤدي إلى ارتفاعه واعتقد أن الانتهاء من مسح ميزانية الأسرة الذي تجريه وزارة الاقتصاد حاليا سيساهم في إعطاء رقم دقيق بشأن نسبة التضخم في الدولة.

وتسعى وزارة الاقتصاد إلى الحد من ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم عن طريق التأثير على العوامل الداخلية وذلك بمراقبة الأسعار والحد من ارتفاعها خاصة بعد أن صدر قانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2006 والذي أعطى الوزارة صلاحية المراقبة والتأثير على السوق التجارية والعمل على إضفاء طابع الاستقرار عليها كما أن الوزارة قامت بمنع التكتلات التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتكار .

والتي تتنافى مع قوانين الدولة التي تشجع المنافسة وتمنع الاحتكار في الوقت الذي قامت فيه الوزارة طبقا للقانون بإنشاء إدارة لحماية المستهلك مهمتها الأساسية مراقبة الأسواق التجارية وتلقي شكاوى المستهلكين والتعاون مع الجهات المعنية وخاصة جمعية حماية المستهلك بهدف الحد من أي ارتفاع غير مبرر للأسعار بالإضافة إلى ذلك فان التعديلات التي تجري حاليا على قانون الشركات والتعديلات التي جرت على قانون الوكالات التجارية وتحرير عدد من السلع الأساسية والضرورية وإخضاعها للاستيراد المباشر خطوات مكملة قامت بها الوزارة في هذا الشأن.

وقال إن القطاع الصناعي في الدولة يعتبر ثاني مساهم في الناتج المحلي الإجمالي ويشكل 13 بالمئة منه حيث أنه يتمتع بدعم واهتمام كبير من الدولة إضافة إلى توافر مقومات نجاحه سواء من خلال التشريعات الداعمة لأنشطته أو من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة أو الموقع الجغرافي المتميز للدولة.