ارتفعت إيرادات فنادق دبي إلى 83 ,10 مليارات درهم في عام 2006 بنسبة نمو قدرها 23 % عن عائداتها في عام 2005. ووفق آخر إحصائية عن أداء القطاع الفندقي حول العالم خلال شهر يناير من العام الحالي، احتلت دبي المرتبة الأولى بنسبة إشغال بلغت 85 % تلتها هونج كونج بنسبة إشغال 8 ,83 % ثم سيدني في المرتبة الثالثة بنسبة 6, 76 % فيما جاءت طوكيو في المرتبة الرابعة بنسبة إشغال فندقي بلغت 73 % وجاءت لندن في المرتبة الخامسة بنسبة 5, 71%.
ومن حيث إيرادات الفنادق احتلت دبي المرتبة الأولى أيضا خلال شهر يناير بقيمة 9 ,238 مليون دولار (نحو 880 مليون درهم) تلتها لندن في المرتبة الثانية بقيمة 4, 153 مليون دولار. وبلغت إيرادات فنادق باريس خلال نفس الشهر 7 ,147 مليون دولار لتحتل المركز الثالث ثم جاءت نيويورك في المرتبة الرابعة بإيرادات فندقية بلغت 6, 14 مليون دولار وجاءت هونج كونج في المرتبة الخامسة بقيمة 2, 142 مليون دولار.
وقال خالد احمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان هذا الانجاز العالمي الجديد لدبي هو ثمرة جهود وخطط تسويقية منظمة وناجحة لدبي في الأسواق العالمية. ولا شك ان هذا الهدف كنا نطمح الى تحقيقه وان كان سيضعنا امام تحد كبير يدفعنا للمحافظة عليه وترسيخ سمعة دبي على خارطة العالم السياحية وسط منافسة حادة من الوجهات السياحية العالمية التي أصبحت دبي إحداها في الوقت الراهن بفضل التوجيهات المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم سموه للقطاع السياحي بالإمارة.
وأضاف خالد بن سليم أن التعاون المستمر بين دائرة السياحة والتسويق التجاري وفنادق الإمارة والشركات السياحية والترويج الخارجي المشترك أسهم في تحقيق نسب الإشغال العالية لفنادق دبي وجعل منها وجهة سياحية محببة للسياح من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى البنية التحتية المتطورة في الإمارة والخدمات الفندقية عالية المستوى مؤكدا أن هذه النتائج الايجابية تعزز اقتصاد دولة الإمارات عامة ودبي خاصة. وأشار بن سليم إلى أن عدد نزلاء الفنادق في عام 2006 بلغ 4,6 ملايين شخص من مختلف دول العالم.
من ناحية أخرى تختتم دائرة السياحة والتسويق التجاري مشاركتها في معرض بورصة السياحة الدولية ببرلين وسط نجاح كبير حققته المقابلات التي عقدتها الدائرة مع مسؤولي السياحة في عدد من الدول بالإضافة إلى ما أسفرت عنه اللقاءات التي تمت مع مسؤولي شركات السياحة العالمية الكبرى حيث رغب بعضها في زيادة عملياته مع دبي مثلما تم مع رئيس شركة كوستا العالمية للسياحة البحرية التي قررت.
إضافة باخرة سياحية جديدة تعمل في منطقة الخليج انطلاقا من دبي وتشمل رحلاتها زيارات إلى أبوظبي والبحرين وعمان والفجيرة وذلك خلال الموسم المقبل بعد النجاح الذي حققته الشركة في الوقت الراهن عبر باخرتها كوستا كلاسيكا وسيتم تسيير رحلات الباخرتين خلال الفترة من شهر نوفمبر 2007 الى مايو 2008 ومن المتوقع ان تستقطبان 60 الف سائح من أوروبا.
وفي الوقت نفسه، واصلت فنادق دبي وشركاتها السياحية ابرام العديد من العقود السياحية مع الشركات الأوروبية والألمانية خاصة شملت تجديد عقود سنوية مع عملائها وإبرام اتفاقيات جديدة لاستقطاب المزيد من السياح إلى دبي وسط توقعات تشير إلى أن عدد السياح الألمان إلى الإمارة سيرتفع من 250 ألف سائح في العام الماضي الى اكثر من 300 الف سائح بنهاية عام 2007، اضافة الى زيادة عدد السياح القادمين من بريطانيا ودول الكومنولث وايطاليا وفرنسا وبلجيكا وروسيا.
وقال علي أبو منصر الرئيس التنفيذي لمجموعة نت للسياحة والسفر إن المشاركة في الدورة الحالية من بورصة برلين الدولية للسياحة كانت جيدة للغاية بالنسبة له.
فبالإضافة إلى تجديد الشركة لاتفاقياتها مع عملائها الدائمين في كل من ألمانيا والنمسا وبريطانيا وسويسرا نجحت نت تورز للسياحة في توقيع اتفاقية مع شركة يورو ماركتنج لتمثيلنا في كل من ألمانيا والنمسا وسويسرا. وسوف تروج لنا هذه الشركة لأعمالنا في دبي ودول الخليج وستنضم الى ممثلينا الحاليين في كل من فرنسا وايطاليا وبولندا وبلجيكا ولوكسمبرج وانجلترا واستراليا وسويسرا.
وأضاف على ابومنصر ان نت للسياحة والسفر جددت اتفاقياتها مع عملائها الدائمين في الدول الاوروبية ومن ضمنهم شركة توماس كوك التي ستضيف رحلة طيران عارض أسبوعية جديدة الى مطار الشارقة بطاقة استيعابية 240 شخصا اضافة الى رحلتين اسبوعيتين تسيرهما الشركة حاليا الى مطار دبي. ومن بين العقود الجديدة الأخرى التي وقعتها الشركة عقد مع شركة ايطالية بتسيير رحلة طيران عارض أيضا بطاقة 170 شخصا في الأسبوع حتى تاريخ 5 أكتوبر مما يزيد الأعداد الوافدة إلى دبي من ايطاليا صيفا.
وأشار أبومنصر الى ان نت تورز تعد في طليعة الشركات التي تتعامل مع مشغلي السياحة والسفر الأوروبيين وتستقطب الى دبي سنويا نحو 200 ألف سائح من بينهم ما بين 80 الى 90 ألفا عن طريق شركة توماس كوك وحدها بالإضافة الى السياح الخليجيين الذين يزورون الدولة من خلال الشركة.
مشيرا الى ان هناك نموا في العمل بالشركة في عام 2007 نسبته 25 % مقارنة بالعام الماضي وذلك وفقا للاتفاقيات التي تم توقيعها وتلك المتوقعة خلال الفترة المقبلة. وقال ابومنصر: نأمل ان تسهم الـ 10 آلاف غرفة فندقية التي ستدخل سوق دبي هذا العام في استقرار الاسعار وتوفير الغرف حتى لا تضطر شركات السياحة الى رفض طلبات بحجة الأسعار أو عدم توفر الغرف كما كان يحدث مؤخرا.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة نت تورز أن الطلب السياحي على دبي من السوق الأوروبي لايزال مرتفعا ونريد استمرار هذا الطلب بتوفر الغرف واعتدال أسعار الفنادق. وأكد أن منطقة الخليج سحبت البساط سياحيا من دول اخرى في المنطقة وبنت قلعة من الثقة لدى منظمي الرحلات السياحية لان دول الخليج وفرت الامن والراحة ومختلف اشكال الخدمات السياحية للزائر بالإضافة الى التزامها بالتطوير المستمر. وأوضح أن خطة دبي الاستراتيجية 2015 تؤكد ذلك واعرب عن امله في ان يكون للقائمين على الفنادق نفس الرؤية الشاملة لتثبيت هذه الثقة لدى شركات السياحة الأجنبية التي ترسل افواجا هائلة الى الدولة.
واعتبر غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا للسياحة ان الدورة الحالية لمعرض برلين تعد واحدة من أنجح الدورات التي شاركت فيها الشركة وقال انها تزامنت مع توسعات خارجية للشركة تمثلت في افتتاح مكاتب في البرازيل بعد ان قامت بشراء حصة كبيرة من اكبر شركة سياحة هناك تمتلك نحو 20 فرعا في البرازيل. وقال العريضي ان هذه الخطوة ستسهم في التسويق لدبي في السوق البرازيلي وذلك قبيل انطلاق رحلات طيران الإمارات مباشرة الى ساوباولو نهاية العام الحالي. واضاف ان الطلب السياحي على دبي في هذا السوق بدا بالفعل وسيتعزز بتسيير رحلات طيران الإمارات.
وخلال المعرض نقوم بتسويق المنتج السياحي في الإمارات عامة ودبي خاصة، واستطعنا ان نجدد كل العقود مع الشركات التي نتعامل معها في السوق الألماني ووقعنا عقودا جديدة مع شركات سياحة من سويسرا وايطاليا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا. ويصل عدد السائحين الذين سيجيئون الى دبي بمقتضى الاتفاقيات التي جددناها مع السوق الأوروبي الى اكثر من 160 الف شخص، فيما نتوقع ان تقوم الفا للسياحة بجلب نحو 300 الف شخص من الأسواق الخارجية إلى الإمارات بنهاية العام الحالي.
وفي القطاع الفندقي واصلت فنادق دبي جني ثمار مشاركتها في الدورة ال 41 لبورصة برلين الدولية والتي يشارك فيها نحو 11 ألف عارض من 180 دولة، وكما يقول جمال صادق مدير ادارة المبيعات في تاج بالاس دبي ان الفندق جدد عقوده مع شركات المانية عديدة ووقع عقدا جديدا مع احدى الشركات يتضمن ارسال 3 مجموعات سياحية الى دبي في مارس الحالي وفترة الصيف المقبل كل مجموعة تحتاج لـ 15 غرفة وتقيم 6 ليال.
واضاف انه تم خلال المعرض الترويج لفندق تاج اكزوتيكا الذي سيتم افتتاحه منتصف 2008 بنخلة جميرا ويتكون من 600 غرفة. وكشف عن ان مجموعة تاج بالاس وصلت لمراحل متقدمة لادارة فندقين آخرين في دبي ليرتفع عدد فنادقها الى 4 فنادق.
كما شكل المعرض فرصة للترويج للاسم الجديد لفندق راديسون ساس خور دبي بعد انتقال ادارته من انتركونتيننتال في شهر اكتوبر الماضي. ويقول وليد العوا مدير ادارة المبيعات والتسويق ان المعرض مهم ايضا للتاكيد على المواصفات الخاصة من الخدمة الفندقية التي تقدمها مجموعة راديسون ساس وفرصة ايضا لاطلاع عملائنا في اوروبا على توسعات راديسون ساس مدينة دبي للإعلام بطاقة 246 غرفة. كما وقع الفندق 3 عقود قوية مع شركات سياحة عالمية تضيف بمقتضاها 1200 ليلة سياحية على مدار العام. واشار الى ان السياح الألمان يجيئون في المرتبة الثانية بعد البريطانيين بالنسبة لنزلاء راديسون ساس خور دبي.
ولاقى مشروع منتجع أطلانطس الذي يقام حاليا في نخلة جميرا اقبالا كبيرا من مشغلي السياحة الاوروبيين نظرا لفخامته وموقعه المتميز على النخلة والتسهيلات التي يقدمها من خدمات ترفيهية وفندقية ومركز ضخم للمؤتمرات ومطاعم متنوعة الاطباق العالمية. ويقول برت ارميتاج نائب الرئيس للعمليات ان كثيرا من الشركات طلبت حجوزات في هذا الفندق الذي سيتم افتتاحه نوفمبر 2008 بطاقة 1539 غرفة وجناحا فندقيا وجناحين رئاسيين وجناحين ملكيين و60 مطعما متنوعا لكنه من المبكر تلقي هذه الطلبات حاليا ونفضل الترويج للفندق في مثل هذه المحافل الدولية وسنبدأ تلقي الحجوزات في نوفمبر المقبل. برلين ـ وجيه عبدالعاطي
500 ألف سائح ألماني للإمارات العام الماضي
قال محمد أحمد المحمود سفير الامارات في جمهورية ألمانيا الاتحادية إن مستقبلا زاهرا ينتظر حركة السياحة الالمانية الى الامارات خلال الاعوام القليلة الماضية يعزز ما وصلت اليه الامارات من سمعة جيدة في السوق الالماني بعد ان صارت مقومات السياحة الاماراتية معروفة في هذا السوق، مشيرا إلى أن عدد السياح الالمان الى الامارات خلال العام الماضي بلغ نحو 500 ألف شخص. واكد السفير المحمود ان توفر عنصر الامن في الدولة يجيء على رأس مقوماتنا السياحية.
وأعلن سفير الدولة لدى برلين خلال زيارته لجناح دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في بورصة برلين الدولية للسياحة عن سعادته لما وصلت اليه الامارات من سمعة عالمية طيبة مؤكدا ان الدولة استطاعت ان تتبوأ مكانتها المشرفة حاليا في مختلف دول العالم من خلال مصداقيتها في التعامل وأنها اثبتت بالدليل العملي انها دولة منفتحة على العالم ولديها من الامكانيات التي تجعل منها عوامل جذب للغير في مختلف القطاعات الاقتصادية وهو ما هيأها لأن تجعل منها الدول الاخرى كشريك استراتيجي في الشرق الاوسط.
واكد محمد احمد المحمود ان جناح دبي في المعرض يعبر عن نفسه من خلال نوعية المشاركين وما جاءوا به من خدمات فندقية عالية المستوى ومشروعات سياحية جديدة ومحببة للسائح. واعرب عن سعادته لما وصل اليه ايضا جناح ابوظبي من شهرة في المعرض خلال السنوات الماضية .
واضاف ان الاجنحة المختلفة للدولة اصبح لها شكل متميز وتشهد تطورا سنويا قائلا ان هناك روحا من التنافس التكاملي بين هذه الاجنحة يصب في بوتقة واحدة وهي اقتصاد دولة الامارات مؤكدا ان هذه الروح التنافسية التكاملية امر ايجابي وصحي لابراز افضل ما تمتلكه الدولة من مقومات سياحية متنوعة.
وأضاف محمد احمد المحمود ان المانيا صارت احد المراكز الرئيسية لعلاج مواطنى الامارات في الخارج وهناك ما بين 4 الى 6 آلاف شخص اماراتي يجيئون سنويا الى المانيا بغرض العلاج مما يجعل منها ايضا مقصدا سياحيا بحكم معرفة الاماراتيين الان بالمانيا مشيرا الى انه يوجد 4 مراكز صحية تمثل الامارات في المانيا .
وأكد سفير الامارات لدى برلين أن العلاقات بين الامارات والمانيا حاليا هي بمثابة علاقات شراكة استراتيجية بحكم التعاون الوثيق بين البلدين والعلاقات المميزة بين المسؤولين فيهما وهذا ما تعكسه الزيارات المتبادلة مشيرا الى ان هناك 3 زيارات قام بها المستشار الالماني السابق جيرهارد شرودر والمستشارة الحالية انجيلا ميركر الى الامارات خلال اخر عامين .
وقال ان هذا التعاون لا يقتصر على مجال معين بل يشمل العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية والامنية والثقافية والتعليمية ويتجسد ذلك من خلال مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين البلدين.وقال إن مؤشرات التبادل التجاري تدل على أن هناك تطورا مستمرا في العلاقات، متوقعا أن تصل الى 2,5 مليارات يورو العام الحالي مقارنة بـ 7,4 مليارات في عام 2006 . برلين ـ «البيان»