أبدى الرئيسان البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا والأميركي جورج بوش تفاؤلاً بشأن تحقيق تقدم في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية. وقال لولا: أبلغت بوش أننا قريبون أكثر من أي وقت مضى من نهاية ناجحة لجولة الدوحة لمحادثات التجارة. ومن جانبه أكد بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع لولا انه يشارك الرئيس البرازيلي تفاؤله لكنه رأى أن هناك حاجة إلى الكثير من العمل.

وجدد زعماء عالميون مساعيهم هذا العام لاتمام اتفاق لتحرير التجارة العالمية بعد أن تعثرت المحادثات في 2006 . وقال بوش الذي يزور البرازيل في مستهل جولة تشمل خمس دول في أميركا اللاتينية ان اتفاقا للتجارة الحرة حيوي لان التجارة هي البرنامج الاكثر فعالية لمكافحة الفقر. ودعا الدول الاخرى الى تقديم تنازلات.

وأطلقت منظمة التجارة العالمية رسميا جولة الدوحة للمفاوضات في فبراير بعد توقف استمر ستة أشهر. ويقول مفاوضون انه لكي يصبح بالامكان التوصل لاتفاق فانه سيتعين على الولايات المتحدة اجراء تخفيضات أكبر لدعم السلع الزراعية وسيتعين على الاتحاد الاوروبي أن يذهب إلى مدى أبعد في خفض الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية. وفي المقابل فانه يتعين على الدول النامية ان تفتح اسواقها امام السلع الصناعية والخدمات.

وقال لولا في وقت سابق ان الولايات المتحدة يمكنها أن تجعل الميزان يميل لصالح اتفاق بأن تجري خفضا واسعا للدعم الزراعي. والبرازيل مصدر مهم للسلع الزراعية وتريد أن تخفض الولايات المتحدة الدعم لمنتجات زراعية مثل الذرة وفول الصويا والقطن والسكر.

وقال لولا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاميركي عليكما التوصل الى اتفاق بأسرع وقت ممكن لانه في حال اتفقت الولايات المتحدة والبرازيل فسيصبح من الممكن اقناع الذين لم يؤيدوا الاتفاق بعد. ووجه لولا هذا التحدي الى وزيرة التجارة الاميركية سوزان شواب ووزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم اللذين كانا في قاعة المؤتمر. واضاف نحن اقرب من اي وقت مضى من نجاح مفاوضات الدوحة موضحا ان الجميع يمكن ان يخرج رابحا من اتفاق طموح ومتوازن.

وجدد الرئيس البرازيلي التأكيد على انه مستعد للمشاركة في اي مكان في العالم في لقاء قادة في حال اتاح هذا الامر تخطي الصعوبات للتوصل الى اتفاق تاريخي. ومن ناحيته، قال بوش التزم مثلكم بالعمل معا. واضاف سوف نحتجز وزيري التجارة في قاعة كي يعملا على تحقيق تقدم في هذه الدورة المهمة.

وفي سياق متصل قال مسؤولون تجاريون أميركيون ان الصين اتخذت خطوة موضع ترحيب باعلانها الغاء واحد من عدة برامج حكومية لدعم الصادرات تطعن فيها الولايات المتحدة امام منظمة التجارة العالمية. والبرنامج الذي يقدم قروضا باسعار فائدة مخفضة لكبار المصدرين الصينيين هو أحد تسعة برامج تقاومها ادارة بوش. وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب في بيان هذه خطوة من الصين تلقى الترحيب. واضافت نحن متفائلون بأن الدعوات الى الاصلاح من الولايات المتحدة وشركاء تجاريين آخرين يبدو انها دفعت المسؤولين الصينيين لاعلان نهاية لسياسة أوجدت مزية غير عادلة للشركات التي تصدر الى السوق الدولي من الصين.

وقدمت ادارة بوش، التي تتعرض لضغط من الكونغرس لاتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن التجارة، شكوى في منظمة التجارة العالمية الشهر الماضي ضد تسعة برامج للدعم الحكومي في الصين. ويقول مصنعون أميركيون ان الدعم الذي تقدمة الحكومة الصينية للمصدرين ساهم في اتساع العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين والذي سجل مستوى قياسيا بلغ 233 مليار دولار في 2006 .

ووفقا لوثيقة للحكومة الصينية مؤرخة في 28 فبراير فإن الصين تنهي البرنامج الذي سمح لكبار المصدرين بالحصول على قروض باسعار فائدة مخفضة. وأوضحت شواب الصين تدرك ان مصالحها الاقتصادية على مدى الطويل سيعززها التقيد بقواعد التجارة العالمية، نأمل أن يكون انهاء تلك القروض المنخفضة الفائدة هو اشارة إلى استعداد الصين لسحب برامج اخرى للدعم حددناها في شكوانا التي قدمناها مؤخرا في منظمة التجارة العالمية والتي تلحق ضررا بالشركات والعمال الأميركيين.

وقال بيان شواب ان الولايات المتحدة ستواصل متابعة شكواها في منظمة التجارة ضد برامج الدعم الثمانية الاخرى بينما ستحث ايضا المسؤولين الصينيين على تقديم مزيد من التفاصيل عن انهاء برنامج قروض التصدير المنخفضة الفائدة.