عادت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي للارتفاع أمس بعد هبوطها الجلسة السابقة دون 62 دولارا للبرميل بسبب اعتقاد السوق ان واردات النفط الى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للخام في العالم ستعود الى مستوياتها المعتادة بعد تأخيرات بسبب الضباب الأسبوع الماضي. وبلغ سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ابريل سبعة سنتات الى 57, 61 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس.
وكانت أسعار النفط للعقود الآجلة قد تراجعت في الجلسة السابقة بفعل مبيعات لجني الأرباح بعد ان صعدت بأكثر من دولار في أعقاب تقرير أظهر هبوطا كبيرا في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في آخر تقرير لها ان مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة هبطت بمقدار 8, 4 ملايين برميل الي 2 ,324 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثاني من مارس. وقال متعاملون ان هناك وفرة في المعروض من الخام كافية لتلبية الطلب مع اقتراب فصل الشتاء في أكبر الدول المستهلكة للنفط في العالم من نهايته.
في الأثناء قال وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز ان الأولوية في اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك هذا الأسبوع يجب ان تكون التحقق من التزام الأعضاء بتخفيضات الإنتاج التي اتفق عليها من قبل. وأوضح « نحن نعتقد انه يوجد قدر جيد من الإذعان. وسيتعين علينا ان نرى هل هذا كاف لتحقيق سوق مستقرة ام يتعين علينا اتخاذ إجراء إضافي ». وأضاف «الشيء الأهم الان هو التحقق من الانضباط».
وكانت اوبك اتفقت في اجتماعين في أكتوبر وديسمبر على خفض ما مجموعه 7 ,1 مليون برميل يوميا او نحو ستة في المئة من الإنتاج. وحتى الان نفذت المنظمة مليون برميل يومياً من التخفيضات. واستشهد راميريز بهبوط مخزونات الوقود بوصفه دليلا على ان الدول الأعضاء في أوبك تلتزم بتخفيضات الإنتاج وأضاف ان فنزويلا تفي بالتزامها خفض الانتاج 195 الف برميل.
وقال راميريز الذي كان يرافق الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في زيارة قصيرة لبوينس ايرس «المخزونات تتراجع بدرجات اكبر كثيرا من متوسط الأعوام الأخيرة». وتقول الحكومة الأميركية ان مخزونات الدولة المستهلكة الكبرى من المتوقع ان تهبط مليون برميل يوميا في الربع الأول للعام اي ثلاثة أمثال المتوسط المعتاد.
وفي ذات السياق قال مسؤول في أوبك انه ينبغي للمنظمة ألا تغير سقف إنتاجها النفطي لان القيود الحالية على الإمدادات تحتاج فسحة من الوقت ليظهر أثرها. وأضاف المسؤول الذي يحضر اجتماعا للجنة الاقتصادية لأوبك « من الأفضل الآن عدم اتخاذ أي إجراء في الأشهر المقبلة، الوزراء يحتاجون فسحة من الوقت ليروا آثار تخفيضات فبراير».
وبدأت لجنة أوبك اجتماعا من المقرر ان يستمر ثلاثة أيام في مقر المنظمة في فيينا قبل الاجتماع الذي سيعقده وزراء نفط أوبك في 15 مارس لتقرير سياسة الإنتاج.
(الوكالات)
