ذكرت تقارير إخبارية أمس أن الجولة الحالية من مفاوضات تحرير التجارة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حققت تقدما سريعا. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤولين كوريين القول إن تقدما سريعا تحقق في المحادثات مشيرين إلى أن المفاوضات التي استمرت 10 أشهر يمكن أن تصل إلى نهايتها بنجاح في الموعد النهائي المقرر وهو نهاية مارس الحالي.

وقال لي هيي مين نائب رئيس وفد المفاوضات الكوري الجنوبية «نظرا لأن موقفنا هو تسوية كل الموضوعات المتبقية باستثناء بعض الموضوعات الرئيسية فإنه سيتم الإعلان عن الاتفاقية» قريبا. وقال مسؤول كوري جنوبي رفض الكشف عن هويته إنه يتوقع الإعلان عن الاتفاقية كاملة من ثمانية فصول بما في ذلك تجارة المنتجات الالكترونية وقوانين العمل والاستثمار والبيئة والخدمات المالية والدور الحكومي.

وكان رئيسا الوفدين الكوري الجنوبي والأميركي المشاركين في المحادثات قد أعلنا أمس الخميس إن التوصل لاتفاق مشترك أصبح وشيكا. وقالت ويندي كوتلر، مساعدة ممثل التجارة الأميركية إن كلا الجانبين يتعين عليهما العمل بجد خلال الأسابيع القادمة للتعامل مع القضايا الصعبة التي يمكن أن تظل بدون حل بعد عقد الجولة الثامنة من المحادثات التي افتتحت يوم الخميس في سيول وتستمر خمسة أيام.

وقالت كوتلر للصحافيين بعد أول يوم من المحادثات في فندق حياة في سيول «لقد أسرع الربيع في القدوم ونحن واثقون بأننا سنرى جهودنا وهي تثمر في هذه المفاوضات». وقالت أيضا «أعتقد أننا ملتزمون بالتوصل لاتفاق متوازن وذي جودة عالية».

ومن جهته، أعرب نظيرها الكوري الجنوبي كيم جونج هون عن تفاؤله، قائلا إنه يمكن حل الكثير من المسائل بعد التوصل للاتفاق بنهاية هذا الشهر كما هو مخطط له. وذكرت كوتلر أيضا بأن خفض التعريفة الجمركية على السيارات سيكون أحد أهم الأولويات في سيول.

ودعت الولايات المتحدة بأن تقوم كوريا الجنوبية بخفض النسبة التي تبلغ 8 بالمئة على واردات السيارات الأميركية إلى 5 ,2 في المئة. وأصبح جو محادثات سيول مبشرا بعد القرار الذي صدر عشية المحادثات والخاص بالخلاف التجاري حول واردات اللحوم الأميركية، تلك القضية التي حذر منها المسؤولون الأميركيون على أنها من المحتمل أن تعمل على «تقويض الاتفاقية».

وكانت كوريا الجنوبية قد سمحت العام الماضي لواردات اللحوم الأميركية مرة أخرى، إلا أنها سمحت فقط بشحنات اللحوم الخالية من العظم، منهية بذلك ثلاث سنوات من المقاطعة بدأت بانتشار مرض جنون البقر في الولايات المتحدة، وقامت مؤخرا بإعادة ثلاث شحنات تحتوي مجتمعة على 3, 22 طنا من اللحوم وذلك بعد اكتشاف شظايا عظمية فيها.

وتعتبر الفرص كبيرة لكل من البلدين اللذين بلغ حجم التجارة المشتركة بينهما ما قيمته 74 مليار دولار عام 2006. وأوضحت بعض الدراسات أن اتفاقية التجارة الحرة قد تزيد من حجم التجارة بنسبة 20 في المئة وقد تمثل اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية أكبر اتفاقية تجارية بالنسبة للولايات المتحدة منذ توقيعها لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) في 1994.

(د ب أ)