تمت صناعة الصناديق الاستثمارية في بريطانيا بواقع 18% خلال السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2006، حيث وصلت الأصول الخاصة لإدارة وحدات الصناديق، وشركات الاستثمار إلى 910 مليارات جنيه ما يعادل 610 مليارات يورو، وفقا لما أعلنه أورليانو جنتليني، رئيس الأبحاث في ليبور، في 4 تحليلات الصناديق الاستثمارية التابع لرويترز.
وبلغت المبيعات الصافية 36, 15 مليار جنيه، في عام 2006، مقارنة بـ 55, 8 مليارات في عام 2005، حسبما ذكر جنتليني، مستشهداً باحصائيات مانجمنت انفستمنت أسوسيشن». ومقارنة مع بلدان أوروبية أخرى، فإن الصناديق البريطانية شكلت 52 ,11% من سوق الصناديق الأوروبية من حيث الأصول الخاضعة للإدارة بعد لكسمبورغ 97 ,27% وفرنسا 49 ,18%.
ومن جهة أخرى، فإن آخر مرة شهدت فيها الصناعة تدفقات كانت عام 2000، بحسب كامبيل فليمنغ رئيس العمليات التجارية الأوروبية في أست مانجمنت التابعة لـ جي بي مورغان في لندن، والذي أضاف ان المبيعات الصافية في تجارة التجزئة في بريطانيا زادت 60% العام الماضي،
والذي شهد، أفضل معدلات تدفقات الاستثمارات المؤسساتية أيضاً ويمضي فليمنغ قائلاً إن هناك ثلاثة محركات رئيسية في سوق استثمارات تجارة التجزئة، الأولى وهي إدراك المستثمرين، بضرورة القيام بشيء ما لتمويل تقاعدهم. فقد شجعت إصلاحات نظام التقاعد الحكومية البريطانية مواطنيها على استثمار أموالهم لآجال طويلة.
ثانياً، وجود مقاربات استثمارية تتنوع بعيداً عن الاستثمار في سهم واحد أو استراتيجيات القطاع، وأخيراً عودة المستثمرين للمخاطرة وهو الذي دفعهم للعودة مرة أخرى للاستثمار في الأسهم، والابتعاد عن السندات.
ووفقاً لـ «فليمنغ» فإن الصناعة البريطانية شهدت تدفقات استثمارية كبيرة في الصناديق العقارية، إضافة إلى الأسواق غير البريطانية لاسيما أوروبا والولايات المتحدة واليابان والصين والهند وتابع فليمنغ، إن الدرس المستفاد من فقاعة التكنولوجيا، هو أن المستثمرين تعلموا تنويع استثماراتهم بطريقة منطقية.
وفي السياق ذاته، قالت جاكلين كير، رئيس استثمارات الصناديق الاستثمارية في ستاندارد لايف انفستمنتس، في أدنبره، ان كثيراً من المستثمرين البريطانيين، خصصوا في السنوات القليلة الماضية. صناديق للأصول العقارية وكان القطاع التخصصي، هو الأفضل اداء في القائمة، فيما كانت الصناديق العقارية، هي الأكثر ربحاً أما الحقل الآخر.
الذي تعتقد كير أنه سيحقق أداء ممتازا، فهو القطاع الذي يدار في أجواء حذرة، والذي يستهدف المستثمرين الباحثين عن الأدوات الأقل مخاطرة، ولقد تفوق «دايناميك ديستربيوش فند»، التابع لستاندارد لايف انفستمنتس ورأسماله 8 ,36 مليار جنيه في هذا القطاع، وفقاً لتصنيف مايكرويال، التابع لستاندارد أند بورز،
حتى الأول من فبراير، ويمتلك صندوق الوحدة المفوّض، ممتلكات في نطاق السندات والصكوك والعقارات البريطانية، مما يسمح لتخصيص الأصول واختيار الأسهم بديناميكية. ومن جهة أخرى يقول جونتيليتي إن الاندماجات والاستحواذات يمكن أن تشكل عاملاً جديراً بالاهتمام في هذا العام، إذا ما شاء المستثمرون اختيار قطاعات متفوقة الأداء.
وتابع بأن الاهتمام في أسهم المستحضرات الطبية، أحد القطاعات الأضعف أداءً في السوق عام 2006، يمكن استعادته في العام الجاري، مدفوعاً بإعادة الهيكلة التجارية، واستحواذات شركات الأسهم الخاصة.
وفي موازاة ذلك، فإن تمتع سوق الأسهم، بنسبة إيجابية أخرى، كفيل بضخ المزيد من التدفقات في الصناديق الاستثمارية وأن من شأن النشاط الاستحواذي والاندماجي، الذي شهدته السوق، مقروناً بعملية إعادة شراء الأسهم، وزيادة الأرباح توفر سنة إيجابية أخرى.
وحول هذا الموضوع، قالت «كير»، إنها تتوقع سنة إيجابية لعملياتها التجارية، من حيث تدفق الرساميل الجديدة إلى الصناديق الاستثمارية وانتزاع حصة سوقية من المنافسين، على خلفية سجلها الأدائي الموفق.
المستثمرون يتطلعون لمنتجات ابتكارية
وصف «روين جوفين» كبير المسؤولين الاستثماريين في لندن، والعضو المنتدب في نبتون انفستمنت مانجمنت»، إدارة الصناديق المستقلة، في السوق البريطانية بأنها تعج بالنشاط، حيث يتطلع المستثمرون على الدوام، إلى المنتجات الابتكارية والسجل الحافل للصناديق.
ومن ضمن تلك الصناديق استثمارات «الكوكب الأخضر» التي تختلف عن الصناديق التقليدية الأخلاقية، بتركيزها على الشركات التي «تحافظ على كوكب الأرض»، حسبما قال جيفين.
وأطلقت «نبتون» في شهر يناير صندوق «غرين بلانت فند» موفرة للمستثمرين إطلاعاً على شركات بعلوم المادة، والوقود الحيوي، وتقنيات معالجة المياه. وأشار جيفين إلى وجود طلب على الشركات التي تطوّر التقنيات الحيوية لمستقبل الأرض الصحي.
ويؤكد جيفين، من جهة أخرى، على أن المنطق الذي يقف وراء صناديق «الكوكب الأخضر»، هو أن الشركات ستزداد أهمية، مضيفاً بأن الأمر أشبه بحلقة مفرغة، فالاقتصادات التقليدية، ستصيبها الغلبة، في بعض الحالات، لأن الناس سيرغبون في حلول صديقة للبيئة، وسيكونون مستعدين أن يدفعوا لقاءها مهما ارتفع الثمن.
ترجمة :وائل الخطيب