انعكست القرارات التي أصدرتها لجنة فض المنازعات الايجارية في ابوظبي خلال الأسبوع الماضي ايجابيا على سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي وقوبلت بالارتياح في أوساط المستأجرين بعد ان أصدرت اللجنة 14 حكما في جلسة واحدة لمصلحة المستأجرين.

وتوقعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان تؤدي هذه القرارات التي تصدرها اللجنة بشكل مستمر إلى عودة الاستقرار مجددا إلى سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي ووقف الاتجاه التصاعدي لمنحنى الإيجارات في ابوظبي الذي استمر لعدة شهور قبل صدور قانون الإيجارات الجديد، مؤكدين ان هذه القرارات جعلت المستأجرين يشعرون بالاستقرار الاجتماعي بعد ان أزالت مخاوفهم من احتمالات إخلاء المساكن التي يقطنون بها حاليا ودخولهم في دوامة البحث عن مساكن جديدة لهم ولأسرهم بإيجارات تناسب ذوي الدخل المحدود.

وأضافت المصادر ان هذه القرارات الحاسمة والجادة من قبل اللجنة تجعل الملاك يتريثون قبل اتخاذ قرار بزيادة الإيجارات ولم يعد مثل هذا القرار يتخذ بسهولة وبساطة كما كان يحدث قبل صدور القانون، مؤكدين هذا المناخ الايجابي من شأنه ان يعود بالنفع على المستأجرين والملاك أيضا وعلى الحركة الاقتصادية في ابوظبي بوجه عام التي كانت قد بدأت تتأثر سلبا ولو بصورة طفيفة نتيجة الارتفاعات العشوائية المبالغ فيها.

وأشارت إلى أن سوق الوحدات السكنية مازالت تعاني من نقص ملحوظ يصل حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها بصورة كبيرة وفي الوقت نفسه فإن المعروض من هذه الوحدات قل تدريجيا.

وأوضحت ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 45 و55 الف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي تراوح بين 60 و70 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأشارت الى ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 80 و95 الف درهم سنويا، مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر