تزايد العجز التجاري الخارجي للاتحاد الأوروبي ليصل إلى 6,172 مليار يورو «4,224 مليار دولار أميركي» في عام 2006، أي ما يزيد عن نصف إحصائيات العجز التجاري الخارجي للإتحاد الأوروبي المسجلة في 2005 طبقا لتقييم أصدرته دائرة الإحصائيات التابعة للإتحاد الأوروبي «يورستات»
والتي أشارت فيه إلي أن صادرات الدول الأوروبية الـ 25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الأسواق الخارجية قد ازدادت بنسبة 10 % لتصل إلى 1072 مليار يورو في العام الماضي، بينما ارتفعت واردات دول الإتحاد الأوروبية إلى 8 ,1183 مليار يورو أي بزيادة مقدارها 14%.
ويذكر انه خلال شهر ديسمبر الماضي وحده سجل الاتحاد الأوروبي عجزا بلغ 3, 7 مليارات دولار، وهو اقل من العجز الذي سجل قبل في ديسمبر 2005 والذي كان قد بلغ 6,9 مليارات دولار.
وأظهرت أرقام غير فصلية أن العجز في قطاع الطاقة ارتفع بشكل كبير خلال فترة 11 شهرا الأولى من عام 2006 حيث كان قد بلغ 7, 259 مليار دولار مقارنة ب 3 ,202 مليار يورو للفترة ذاتها من عام 2005. إلا أن هذا العجز الكبير تم تعويضه إلى حد ما بزيادة الفائض في القطاع الكيماوي من 9, 64 مليار يورو إلى 4 ,72 مليار يورو، والمكائن والمركبات من 2 ,91 مليار يورو إلى 4 ,103 مليارات يورو.
وتجدر الإشارة إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الرئيسيين توسعت بسرعة خلال الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر الماضي. وشهدت كل من الصادرات والواردات مع روسيا والتي تعد المورد الرئيسي للطاقة للإتحاد الأوروبي زيادة كبيرة بلغت نسبتها 27% بمعدل سنوي. كما ارتفع العجز مع روسيا أيضا من 48 مليار يورو إلى 2 ,61 مليار يورو. وأوضحت «يوروستات» أن منطقة اليورو التي تضم 12 دولة، سجلت فيها التجارة الخارجية عجزا بلغ 2 ,8 مليارات يورو عام 2006 بعد فائض بلغ 2, 16 مليار يورو في عام 2005.
من جهة أخرى أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني زيادة الفائض التجاري لألمانيا خلال يناير الماضي إلى 2, 16 مليار يورو (2 ,21 مليار دولار )بزيادة نسبتها 1 ,11 في المئة عن الشهر نفسه من العام الماضي بفضل ارتفاع معدل نمو الصادرات عن معدل نمو الواردات.
قفزت الصادرات الألمانية خلال الشهر الأول من العام الحالي بنسبة 4 ,13 في المئة إلى 5, 77 مليار يورو في حين زادت الواردات بنسبة 6, 9 في المئة إلى 4, 61 مليار يورو. وأشار المكتب الذي يوجد مقره في مدينة فيسبادن الألمانية إلى أن أغلب نمو الصادرات تحقق من خلال زيادة المبيعات إلى الدول غير الأوروبية. وزادت الصادرات الألمانية خلال يناير الماضي مقارنة بديسمبر الماضي بنسبة 1 ,0 في المئة. في حين تراجعت الواردات خلال الفترة نفسها بنسبة 5,1 في المئة.
تراجع الضغوط التضخمية
قال معهد أبحاث الدورات الاقتصادية أن الضغوط التضخمية في منطقة اليورو تراجعت في يناير فهبط معدل التضخم عن مستوياته المرتفعة في أغسطس مما يشير إلى أن رفع أسعار الفائدة يساعد في تهدئة الأسعار. وتراجع مؤشر التضخم بالمعهد إلى 5, 104 نقاط في يناير من 2, 105 نقاط. وأوضح المعهد في تقرير « أن الضغوط التضخمية في منطقة اليورو تنحسر».
وظل معدل التضخم الرسمي في منطقة اليورو أقل من المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين بالمئة منذ سبتمبر الماضي وهو ما قد يخفف الضغوط على صناع القرار لرفع الفائدة مرة أخرى في الأجل القصير. ورفع البنك المركزي الأوروبي تكلفة الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس إلى أعلى مستوياتها في خمس سنوات لتبلغ 75, 3 بالمئة أمس الاول كما كان متوقعا في استطلاع سابق
متابعة : كفاية أولير