قالت مصادر مطلعة انه قد يتعين على شركة شايد الصينية الخاصة والشركة السعودية للصناعات الاساسية «سابك» الانتظار لمدة عام اخر للحصول على الموافقة على إنشاء مجمع للبتروكيماويات طال ارجاؤه ويتكلف 2 ,5 مليارات دولار.

وكانت «سابك» وهي أكبر شركة للبتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية قد قالت الشهر الماضي انها قد تبحث عن موقع اخر للمشروع المنتظر إقامته في منطقة داليان بشمال شرق الصين اذا واصلت بكين ارجاء الموافقة على المشروع المقترح منذ عام 2003.

وتجري سابك وشايد محادثات منذ ثلاث سنوات بشأن المجمع الذي يتوقع الآن أن يضم مصفاة للنفط بطاقة إنتاجية تبلغ عشرة ملايين طن سنويا ومصنعا للايثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويا ومرفأ للنفط به صهاريج تصل طاقتها التخزينية إلى 300 ألف طن.

وفي حال المضي قدما في المشروع فسيكون أول مشروع للبتروكيماويات تبنيه شركة خاصة في الصين ليكسر احتكار شركتي النفط المحليتين بتروتشاينا وسينوبيك كورب. كما سيمنح المشروع سابك موطئ قدم تتوق إليه في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتأمل الشركة السعودية العملاقة في أن يساعدها العمل في الصين على تحقيق

هدفها بزيادة الانتاج إلى نحو الضعف ليصل إلى 100 مليون طن بحلول عام 2015.

وقالت عدة مصادر ان الحكومة تعرقل المشروع لأنها وافقت العام الماضي على مشروع وحدة تكسير للنفتا بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ألف طن سنويا لصالح شركة فوشون التابعة لبتروتشاينا وانها ليست في عجلة من أمرها للسماح بإطلاق وحدة أخرى بهذه السرعة.

ويسعى إقليم شانشي الغني بالموارد لإقامة تحالف مع بتروتشاينا لبناء مصنع للبتروكيماويات بتكلفة 6 ,2 مليار دولار وبطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويا. وقالت سابك في ابريل الماضي ان المشروع يمضي في مساره بعدما زار الرئيس الصيني هو جين تاو مقر الشركة خلال زيارة له للسعودية التي صدرت في عام 2006 87 ,23 مليون طن من النفط للصين لتكون المزود الرئيسي للصين بالنفط. غير أن رئيس سابك أحدث مفاجأة في فبراير الماضي عندما قال ان الشركة قد تتجه إلى مكان آخر لبناء المجمع.

وتضغط الشركتان والحكومات المحلية بشدة من أجل الموافقة على المشروع. وقال مسؤول حكومي ان لجنة التنمية الوطنية والإصلاح تدرس الخطة. وأضافت المصادر أن الأمر يستغرق أربع سنوات للإعداد وبناء مثل هذا المجمع بمجرد الحصول على الموافقة.