أظهر مسح أجري في أوساط المحللين أن نمو الطلب العالمي على النفط مدفوعا بالطلب في الصين والولايات المتحدة سيزداد في 2007 مما يشكل ضغوطا على منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لزيادة الإنتاج في وقت لاحق هذا العام. وقال مايك ويتنر المحلل ببنك كاليون للاستثمار «ستضطر أوبك لزيادة الإنتاج في النصف الثاني من العام لان النمو في المعروض من خارج أوبك لن يكون قادرا على تلبية الطلب العالمي».
ويتوقع محللون أن يبلغ متوسط نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام 39 ,1 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 800 ألف برميل يوميا العام الماضي بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية. وأظهر المسح أيضا ارتفاع الطلب على خام أوبك بمقدار 270 ألف برميل يوميا إلى 38, 30 مليون برميل يوميا.
وقال مركز دراسات الطاقة العالمية في تقرير صدر مؤخراً بشأن النفط «إذا لم يسمح بزيادة إنتاج أوبك خلال الشهور القادمة، فقد تشتعل أسعار النفط مرة أخرى في اتجاه تصاعدي مع بحث شركات التكرير عن النفط الشحيح لتلبية الطلب في الصيف».
وجرى تداول النفط عند مستوى فوق 60 دولارا للبرميل خلال الأسابيع القليلة الماضية مرتفعا بنحو 20% عن مستواه في منتصف يناير وان كان لا يزال أقل بكثير عن المستوى القياسي الذي بلغه العام الماضي والذي وصل إلى 40, 78 دولارا. ويتوقع محللون بلوغ متوسط الأسعار 29, 61 دولارا هذا العام انخفاضا من 24 ,66 دولارا للبرميل في العام الماضي.
وتشير إحصاءات وكالة الطاقة الدولية توقع أن يرتفع نمو الطلب في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم بمقدار 430 ألف برميل يوميا هذا العام إلى 57,7 ملايين برميل يوميا ارتفاعا من 400 ألف برميل يوميا العام الماضي. وقالت مؤسسة ليمان برازارز في مذكرة بحثية «نعتقد أنه ما من قوة أخرى مؤثرة أقوى من نمو الطلب الصيني في ميزان العرض والطلب العالمي».
ومن المتوقع هذا العام أيضا زيادة استهلاك النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقالت سارة ايميرسون مديرة مؤسسة تحليل أمن الطاقة «كان هناك تراجع في النمو بالولايات المتحدة العام الماضي ونلحظ أنه يتزايد هذا العام».
أذربيجان تمسك بمفاتيح إمدادات الغاز
قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية انه ينبغي لتركيا بذل المزيد لتوصيل الغاز من أذربيجان إلى الأسواق الأوروبية وتعهد بأن تساعد الولايات المتحدة في ذلك. وأبلغ مات بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية مؤتمرا عن لطاقة أن أذربيجان يمكنها تصدير 30 مليار متر مكعب من الغاز في غضون 15 عاما إلى أوروبا مما يساعد القارة على تنويع مصادر الغاز.
ومن المقرر أن يفتتح قريبا خط أنابيب للغاز يربط باكو عاصمة أذربيجان ببلدة ارضروم في شرق تركيا عبر جورجيا وتأمل تركيا في اعادة تصدير هذا الغاز إلى بلدان غربية. وقال بريزا «اذا صدرت أذربيجان 30 مليار متر مكعب لأوروبا فقط.. فسيمثل ذلك ربع امدادات الغاز الروسية لأوروبا... سيكون لذلك أثر ايجابي للغاية على أسواق الطاقة الأوروبية.» وأضاف المسؤول الأميركي أنه ينبغي أن يكون المستثمرون قادرين على نقل الغاز من أذربيجان إلى أوروبا وفق شروط مضمونة.
وقال «يتعين أن يكون هناك نوع من اتفاق المرور .. نوع من الوضوح في الشروط التجارية التي بما يضمن للمستثمرين نقل الغاز إلى خارج اذربيجان». وأشار إلى استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في التنسيق بين الموردين في المنطقة وتركيا.
(وكالات)