حث وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الصين على زيادة سرعة تحرير أسواق الخدمات المالية فيها قائلا إن هذه الخطوة سوف تفيد كلا من الصين ومجتمع الأعمال الدولي. وقال بولسون في كلمة أمام كبار رجال الأعمال المحليين بورصة شنغهاي للعقود «زيادة وتيرة الإصلاح في أسواق الخدمات المالية لديكم في صالح مستقبل الصين تماما».
وأضاف وفقا للنص المكتوب لكلمته الذي تم توزيعه قبل إلقائها أنه كلما زادت سرعة تحرير أسواق الخدمات المالية انتشر الرخاء بين كل فئات المجتمع الصيني وازداد الاستقرار هنا وفي الخارج قوة وأظهر المكانة القيادية للصين في ضوء مكانتها الاقتصادية العالمية حاليا.
ورأى الوزير الأميركي إن الأسواق المالية المتطورة سوف تدفع الصين في اتجاه تحقيق أهدافها بشأن المزيد من التوازن والتناغم والنمو المستدام القائم على الابتكار وصديق البيئة.وحذر بولسون من أن اعتماد الاقتصاد الصيني الزائد على السلع رخيصة الثمن يمكن أن يسبب مشكلات في المستقبل.
كان بولسون قد بدأ زيارته الرسمية للصين حيث يجري محادثات مع المسؤولين الصينيين في ظل تزايد الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة وتزايد الضغوط الأميركية على بكين من أجل تحرير عملتها المحلية. وأجرى بولسون محادثات مغلقة مع نائبة رئيسة الوزراء الصيني وو يي استعدادا لإجراء الحوار الاقتصادي الاستراتيجي الثنائي بينهما المقرر عقد في مايو المقبل.
وأدى الفائض التجاري الصيني الكبير إلى ارتفاع حدة التوتر بين الصين وكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حيث يقال منتقدون إن الإبقاء على العملة الصينية عند مستوى أقل من قيمتها الحقيقية هو ما يجعل الصادرات الصينية أرخص في الأسواق الدولية. وبلغ عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة مع الصين العام الماضي 233 مليار دولار، تمثل 28 في المئة من إجمالي العجز التجاري للولايات المتحدة وفقا للبيانات الأميركية.
وكان بولسون قد أشار في كلمة له في واشنطن مطلع مارس الحالي إلى أن المسؤولين الأميركيين «غير راضين عن السرعة» التي تحرر بها الصين عملتها المحلية. ومن المتوقع أن تكون قضية تحرير اليوان الصيني على رأس جدول محادثات الوزير الأميركي في بكين.
