.. ربما كان اللقاء بين جورج سعد المدير العام لفندق «رويال أسكوت» في دبي، وألكسندر سولوغوب مدير فرقة «لو تور دو موند» (جولة حول العالم)، مدير مطعم «ترويكا» في «أسكوت»، قد تم بمحض الصدفة حين تولى سعد إدارة الفندق قبل أربعة أعوام تقريبا، ولكن الأكيد أن قيام فرقة «لو تور دو موند» التي انطلقت عروضها قبل أقل من شهر على مسرح «أتريوم» الخاص بالفندق، لم يكن صدفة، بل كان عن سابق تصور وإصرار وتصميم من قبل اللبناني سعد والروسي سولوغوب، فالأول يملك خبرة تمتد على مدى ثلاثين عاما عمل خلالها في فنادق العاصمة اللبنانية بيروت، وتحديدا في فندقي «فاندوم» و«فينيسيا».
والثاني مخضرم يعيش في دبي منذ أكثر من ثمانية عشر عاما، والفكرة تلاقى حولها الشخصان كضرورة إبداعية تنهض بالفندق بنسختيه القديمة «أسكوت» والجديدة التي لم يتعد عمرها السنوات الأربع «رويال أسكوت»، فكانت فرقة «لو تور دو موند» الاستعراضية وقد تقدم بها الرائدان إلى المعنيين في الإدارة العليا للفندق لتلاقي كل الاستحسان والمباركة والضوء الأخضر للانطلاق في تأسيس الفرقة، حيث يعتبر «رويال أسكوت» اليوم فندقا رائدا في الإمارات والمنطقة العربية في تقديم أمسيات استعراضية يومية لفرقة دائمة. يقول سولوغوب انه بدأ في اختيار «أعضاء الفرقة في ربيع العام 2005 من بين 600 مرشح من أوكرانيا وعدد من عواصم أوروبا الشرقية، وفي أغسطس من العام ذاته كان قد تم إختيار 40 شخصا، 23 إناثا و17 ذكورا تتراوح أعمارهم بين 25 و26 عاما، فيما بدأ الكاليغراف فاديم في وضع تصاميم اللوحات الاستعراضية المستوحاة من الفولكلور الغنائي والموسيقي والشعبي لعدد من البلدان الغربية والشرقية المعروفة، ليأتي الاستعراض الغنائي الراقص منسجما مع عنوان العمل..جولة حول العالم».
ويضيف سولوغوب مشيرا إلى أن زوجته ساتيانا بدأت في الوقت ذاته وضع تصاميم الأزياء لمختلف اللوحات ال19 التي ستقدمها الفرقة، إضافة إلى أزياء مقدمي لوحتي الأكروبات وزي الساحر، ويختم موضحا أن أعضاء الفرقة الأربعين «انتقلوا إلى دبي في مارس 2006 ، أي قبل عام من الآن، وبدأوا تدريباتهم على اللوحات فوق خشبة مسرح «ذي أتريوم»، فيما انطلق أول عرض جماهيري للفرقة، ومدته ساعة وأربعين دقيقة، في منتصف شهر فبراير الماضي». من جهته، يتوقع جورج سعد، أو يفترض، أن يستمر تقديم العرض الحالي للفرقة الدائمة عاما كاملا على الأقل» فالعمل والجهود التي بذلت قبل أن يشهد هذا العرض النور تستحق أن تعطى فرصة المشاهدة والحكم عليها من قبل أكبر عدد ممكن من الناس، المقيمين والسياح»، ويضيف: «إن الفرق المماثلة تعيش أعواما طويلة وإن كانت عروضها تتبدل بين عام وآخر، كما تتبدل عناصرها تدريجيا لسبب أو لآخر».
وردا على سؤال حول غياب الحملات الإعلامية والإعلانية الخاصة بعمل في هذا الحجم، يجيب سعد قائلا: «لقد تعمدنا أن يسبق كلام المشاهدين لهذا العمل أية حملات إعلامية أو إعلانية، وإن كنا قد نشرنا إعلانا تمهيديا حوله، لأن الحملات اللاحقة ستكون أكثر صدقية حين تستند إلى وصف عمل استقطب الكثيرين وحاز على إعجاب عدد كبير ممن شاهدوه، علما أننا سجلنا حضور مجموعات من الناس للعرض أكثر من مرة أو اثنتين وفي كل مرة جديدة كانوا يحضرون مع زوار جدد». وفي هذا الإطار، يقول مدير المسرح أراكل توباليان انه يشرف حاليا على إنجاز كتيب حديث يعرف ويوثق للفرقة والمسرح، ويوضح «أن صالة ومسرح «ذي أتريوم مجهزتان بأحدث التقنيات السمعية والبصرية وبأكثر أجهزة الصوت والإضاءة تطورا».
ويقول توباليان: «يتسع المسرح إلى خمسين طاولة من مختلف الأحجام تتسع بدورها إلى 375 ضيفا، ويلقى عرض «لو تور دو موند» إقبالا متصاعدا في وتيرته من قبل جمهور مقيم وزائر وسياحي، وكذلك من قبل عملاء ووكلاء شركات السفر والسياحة الذين يبدون لنا اهتمامهم بهذا العمل انطلاقا من سعيهم لإرضاء زبائنهم بأرقى الجولات والعروض».
دبي ـ غسان الحبال



