قالت منظمة العمل الدولية ان أعدادا متزايدة من النساء يعملن أكثر من السابق لكن في أعمال قليلة الأجر كما أن أغلبهن تقريبا يتقاضين أجورا أقل من نظرائهن الرجال. وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ان 100 مليون امرأة دخلن الى سوق العمل العام الماضي عما كان عليه عام 1996. لكن مع وجود 2 ,1 مليار عامل او باحث عن عمل تبقى فجوات كبيرة فيما يتعلق بالمكانة والأمان الوظيفي والأجر.
ويبلغ نصيب النساء من سوق العمل العالمي 40 في المئة - وهي نفس النسبة قبل عقد من الزمان - كما انخفضت نسبة النساء الباحثات عن الوظائف في مناطق عديدة مثل أوروبا الشرقية و جنوب آسيا ودول جنوب الصحراء في أفريقيا. ووجدت المنظمة أنه من المرجح أن تكون النساء بدون عمل أكثر من الرجال كما أنهن يشكلن الأغلبية من «العمال الفقراء» في العالم الذين تعيش عائلاتهم على أقل من دولار لكل شخص في اليوم.
وقال تقرير صدر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة سرعة إغلاق الفجوات بطيئة للغاية. وأوضح التقرير ان أحد الأسباب وراء ركود المشاركة النسائية في القوة العاملة هو أن المزيد من النساء يحصلن على تعليم عال ويبقين خارج سوق العمل لفترة أطول.
وبلغت نسب تعليم النساء أقلها في جنوب وغرب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي وهي المناطق التي من المرجح أن تعمل فيها النساء بالزراعة. وتعمل كثيرات من هؤلاء النساء كبائعات في أسواق الطعام المحلية ويعانين صعوبات أكثر من الرجال في الحصول على الأرض والتسهيلات المالية.
ويوظف قطاع الخدمات نساء أكثر على مستوى العالم من قطاعي الزراعة أو الصناعة لكن الرجال على الرغم من هذا يميلون للسيطرة على الوظائف عالية الأجر في الخدمات المالية والعقارية بينما تعمل معظم النساء في قطاعات الخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية.
ورأى التقرير أن النساء يوظفن بشكل غير متناسب في القطاعات ذات الأجور القليلة والتي بدأت في الانخفاض مؤخرا ملاحظا وجود تركز للنساء في خمس وظائف محددة هي الرعاية والصرافة والخدمة والنظافة والوظائف المكتبية. وقال الكثير من هذه الوظائف في شركات صغيرة بدون تنظيمات نقابية حيث تملك النساء قدرة أقل على المفاوضة وفرصا أقل في تحسين ظروفهن الاقتصادية ولاحظ أنه حتى النساء العاملات في الوظائف التي تتطلب مهارة عالية يحصلن على 88 في المئة من الأجر الذي يحصل عليه الرجال.
وقال الأمين العام لمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا «تشجيع العمل اللائق» ينبغي أن يساعد على زيادة الدخل ويتيح توظيفا أفضل للنساء اللاتي يحتجن حسب قوله الى الحماية القانونية والاجتماعية في العمل. وفي هذا الإطار أوضح التقرير «ينبغي اعطاء النساء الفرصة للعمل على إخراج أنفسهن وعائلاتهن من الفقر من خلال خلق فرص تشغيل لائقة، وإلا استمرت ظاهرة تأنيث الفقر وورثتها الأجيال القادمة».
«وكالات»