بحث مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد العربي خلال اجتماعه امس دراسة إنشاء تسهيل ائتماني جديد من الصندوق للنفط للمساعدة على توفير جانب التمويل الطارئ وتشجيع تبني الإصلاحات الضرورية بحيث يسمح بتعزيز الإصلاحات في المجالات المختلفة التي تقع ضمن دائرة اهتمام الصندوق سواء كانت في مجال الاقتصاد الكلي أو في مجال الإصلاحات القطاعية

بما فيها إصلاحات وقدم الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة الصندوق خلال الاجتماع تقريرا استعرض فيه أهم التطورات وأبرز نشاطات وأعمال الصندوق منذ الاجتماع الأخير الذي تم عقده في ديسمبر 2006 مشيراً إلى أن الصندوق

بالإضافة إلى توقيعه قرضا جديدا لجمهورية جيبوتي قد تسلم خطاب النوايا معتمداً من قِبَل السلطات السورية تمهيداً للتوقيع على عقد قرض تسهيل التصحيح الهيكلي في أقرب فرصة ممكنة و فيما يخص اليمن فإن الاتصالات ما زالت مستمرة مع السلطات لاستكمال خطاب النوايا واعتماده من قبلها.

وفيما يتعلق بنشاط الأسواق المالية العربية اشار إلى إصدار الأعداد الأربعة من النشرة الفصلية لعام 2006 و أظهرت ان معظم الأسواق خلال عام 2006 استمرت في حركة التصحيح في الأسعار من جهة وقيام غالبية الدول بالعمل على تطوير الأطر الرقابية والتشريعية لتحسين مناخات الاستثمار وتطوير أسواقها المالية من جهة أخرى.

وفيما يخص نشاطات معهد السياسات الاقتصادية التابع للصندوق وفي إطار التعاون مع معهد صندوق النقد الدولي، فقد عقد معهد السياسات الاقتصادية دورة حول «إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي» في يناير 2007، ودورتين في فبراير 2007 إحداهما حول «قضايا القطاع الخارجي» مخصصة للمسؤولين العراقيين وأخرى حول «المهارات العملية في الرقابة بالتركيز على المخاطر» بالاشتراك مع بنك التسويات الدولية.

وتجري خلال شهر مارس فعاليات دورة مشتركة حول «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المالي». وفي إطار تعاون الصندوق مع المنظمات العربية والدولية أشار الى صدور التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2006 ومشاركة الصندوق في الاجتماع الدوري السنوي لمؤسسات مجموعة التنسيق بين المؤسسات المالية العربية

وتمت مناقشة موضوعات متعددة تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات المعنية من أجل رفع كفاءة وفعالية التمويل الذي توفره لدولها الأعضاء كما شارك الصندوق في المؤتمر الدولي لدعم الجمهورية اللبنانية وذلك في إطار مساندة الدول الأعضاء في المحافل الدولية، والذي عقد في باريس بدعوة من فخامة رئيس جمهورية فرنسا.

وفي إطار نشاط الصندوق كأمانة فنية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية واللجان المنبثقة عنه فقد نظّم الصندوق بالتعاون مع بنك إنجلترا خلال شهر فبراير الجاري ورشة عمل متخصصة لكبار المسؤولين في المصارف المركزية العربية حول «قضايا السياسة والعمليات النقدية»

ومن جانب آخر فقد أكد البدء باتخاذ الترتيبات اللازمة لإطلاق مبادرة معونة فنية للدول العربية على صعيد تطوير أسواق أدوات الدين بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين وبنك الاستثمار الأوروبي كما أعربت كل من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) وبنك التسويات الدولية عن رغبتهما في المساهمة في هذه المبادرة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر