أنهت أسواق المال المحلية أسبوعها أمس في جلسة مستقرة وهادئة بعد انتعاش جزئي نتيجة إدراج سهم شركة سوق دبي المالي، الأمر الذي دعم توجهات المؤشر الذي اتخذ من الهبوط منحنى هابطا نظراً لتوجهات جني الأرباح السريعة التي بدت واضحة في منتصف الأسبوع.
وتمكن السهم الجديد من توفير دعم للقيمة السوقية التي سجلت تراجعاً بقيمة 1.9 مليار درهم لتنهي أسبوعها على ارتفاع بقيمة 17.946 مليار درهم تبعاً للقيمة السوقية التي أضافها بفعل إدراجه بقيمة 18.80 مليار درهم. وتمكنت أحجام وقيم التداولات في أسبوع من تسجيل نوع من الاستقرار المائل للتراجع بنسبة بلغت 2% للقيمة و5% للكمية رغم ارتفاع عدد الصفقات بنسبة 42%.
وفي ختام جلسة الأمس، ارتفع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 0.46%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4137.64 نقطة، وبتداول 210 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 770 مليون درهم، والتي نفذت من خلال 8.968 آلاف صفقة. ووصف مراقبون طبيعة أداء أسواق المال المحلية خلال الأيام الأخيرة بأنه مدفوع بحالة الترقب والحذر من قبل بعض المستثمرين بانتظار ما سينتج عن عمومية شركة إعمار العقارية من قرارات
فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح التي ينظر إليها المستثمرون بعين الاهتمام بناء على أرباحها القوية التي سجلتها خلال العام الماضي. من جهة أخرى، تعرض السهم القيادي خلال الأسبوع الماضي إلى عمليات انتشال للسهم من المستوى 12.50 درهماً إلى مستويات 12.70 ــ 12.80 درهماً إثر قيام بعض المحافظ والمضاربين بتوجيه السهم للشراء بكميات محددة ثم البيع على سعر مرتفع استباقاً للعمومية التي تعني الكثير للمستثمرين.
أما بالنسبة لسهم دبي المالي فقد سجل انخفاضاً في جلسة تداوله الثانية بنسبة 2.97% بعد اتضاح المستوى السعري الذي تمكن من بلوغه في أول يوم للإدراج ليسجل السعر 2.28 درهم مقارنة مع السعر 2.35 درهم الذي سجله في ختام جلسة أمس الأول، ولكنه واصل استحواذه على مرتبة السهم الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 195.9 مليون درهم، وبنسبة استحواذ بلغت 40% من إجمالي تداولات السوق.
وتحرك سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس في هوامش مرتفعة نوعاً ما بعد تراجع استمر قرابة اليومين، ولكن المراقبين نظروا إلى هذه التداولات بعين الحذر نظراً لما تشكله أحجامها المتواضعة من إجمالي لم يبلغ الـ 500 مليون درهم، إذ صعد مؤشر دبي بنسبة 0.67%،
مدعوماً بارتفاع بعض الأسهم القيادية في السوق مثل إعمار وأملاك وأربتيك وبنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني بعد أنباء الاندماج وعودتهما للتداول بعد توقف دام جلسة واحدة. وفي أبوظبي كان الحال متشابهاً نوعاً ما إذ صعد مؤشره بنسبة 0.1%، بتداولات قيمتها 271.4 مليون درهم، رغم استمرار شركات العقار والطاقة بالتراجع ومدعوماً بتوجهات ارتفاع قطاعي البنوك واتصالات.
الأداء الأسبوعي
وعلى صعيد أداء أسواق المال المحلية في أسبوع، فقد سجلت قيمة التداولات في أسبوع تراجعاً بنسبة 2%، إلى الإجمالي 5.101 مليارات درهم مقارنة مع 5.229 مليارات درهم سجلتها في نهاية الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 3.909 مليارات درهم في حين استحوذ سوق أبوظبي منها على 1.192 مليار درهم.
وعلى صعيد كمية الأسهم المتداولة فقد تراجعت بنسبة 5% من خلال الإجمالي المسجل 1.412 مليار سهم مقارنة مع 1.482 مليار سهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 1.077 مليار سهم في حين سجلت أبوظبي 335.256 ألف سهم.
أما بالنسبة للصفقات فقد سجلت نمواً بنسبة 42% بإجمالي بلغ 60.602 ألف صفقة مقارنة مع 42.813 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 47.644 ألف صفقة، في حين سجل سوق أبوظبي 12.958 ألف صفقة.
أكثر وأقل في أسبوع
وعلى صعيد أداء الأسهم في أسبوع فقد تصدر سهم شركة إعمار العقارية أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 1.077 مليار دررهم، وتلاه سهم شركة سوق دبي المالي بقيمة 1.047 مليار درهم، وتلاه سهم سلامة بقيمة 782 مليون درهم، وسهم أبوظبي الإسلامي بقيمة 267 مليون درهم.
وعلى صعيد الأداء السعري، فقد سجل سهم شركة سوق دبي المالي أعلى نسبة ارتفاع إذ بلغت 128%، وتلاه سهم أسماك بنسبة 37.83%، وسهم أبوظبي الإسلامي بنسبة 12.69%، وسهم اسمنت أم القيوين بنسبة 9.44%. أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم الخرسانة الخلوية بنسبة 15.52%، وتلاه سهم دار التمويل بنسبة 10.77%، وتلاه سهم التأمين المتحدة بنسبة 9.09%، وسهم الدار العقارية بنسبة 8.98%.
الأداء القطاعي اليومي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.06%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.13%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.02%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.32%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 21 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة.
و جاء سهم »سوق دبي المالي« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 200 مليون درهم موزعة على 84.80 مليون سهم من خلال 4.162 آلاف صفقة، واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 11.99 مليون سهم من خلال 510 صفقات.
وحقق سهم »الوطنية للسياحة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.35 دراهم مرتفعا بنسبة 8.75% من خلال تداول 50 ألف سهم بقيمة 220 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أبو ظبي لبناء السفن« الذي ارتفع بنسبة 8.75 % ليغلق عند المستوى 2.86 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 130 ألف سهم بقيمة 360 ألف درهم.
وسجل سهم »رأس الخيمة للإسمنت« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.94 درهم مسجلا خسارة بنسبة 8.06% من خلال تداول 1.88 مليون سهم بقيمة 3.64 ملايين درهم، وتلاه سهم »الجرافات البحرية« الذي انخفض بنسبة 7.63% ليغلق عند المستوى 3.51 دراهم من خلال تداول 23.492 ألف سهم بقيمة 82.457 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.65% وبلغ إجمالي قيمة التداول 42.17 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 36 شركة من أصل 113 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 51 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.18% ليستقر عند المستوى أربعة آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 3.06% ليستقر عند المستوى 4.497 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 4.17% ليغلق عند المستوى 3.486 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 4.29% ليغلق عند المستوى 423 نقطة.
دبي ــ سمير حماد