قال العضو المنتدب في الفرع المغربي لشركة لافارج الفرنسية لمواد البناء ان الوحدة ستعجل بتوسعة الطاقة الانتاجية لمجاراة نمو الطلب. وتستهلك مشروعات الإسكان لأصحاب الدخول المنخفضة والبنية التحتية للطرق والسياحة كميات متزايدة من الاسمنت والخرسانة سابقة التجهيز لاسيما في شمال المغرب الذي أهمل طويلا
حيث يجري الآن إقامة ميناء جديد عملاق ومجمع صناعي. وأوضح جان ماري شميتز العضو المنتدب في لافارج للاسمنت أثناء استعراض نتائج الشركة في الدار البيضاء «ليس مستحيلا أن نجد أنفسنا نحقق نموا مئويا يزيد عن 10 في المئة في السوق المغربي هذا العام».
وتعتزم الحكومة المغربية انفاق 150 مليار درهم في الفترة من 2002 إلى 2015 على مرافق اساسية للبنية التحتية مثل الطرق والموانيء. وتحتدم المنافسة بين الشركات الساعية لاستغلال طفرة البناء حيث تتطلع شركات الاسمنت الاجنبية إلى اقتحام السوق وتعمد هولسيم المغرب منافس لافارج في السوق المحلي إلى الاستثمار بكثافة لتعزيز الانتاج.
وقال شميتز ان لافارج للاسمنت تسرع الجدول الزمني لاستثماراتها لتعزيز مركزها في السوق. ويشمل هذا تقديم موعد خطة لمضاعفة الطاقة الانتاجية في مصنع للاسمنت في تطوان القريبة من الدار البيضاء إلى مليوني طن تقريبا إلى مطلع 2009 من 2011.
وفي العام الماضي نما صافي أرباح لافارج للاسمنت بنسبة 6, 11 في المئة إلى 1 ,955 مليون درهم (نحو 5, 112 مليون دولار) وصعدت أرباح التشغيل قبل حساب الاعباء المالية بنفس النسبة إلى 345 ,1 مليار درهم في حين زادت قيمة المبيعات 4 ,18 في المئة إلى 731 ,3 مليارات درهم. ونما حجم المبيعات بنسبة 3 ,12 في المئة في حين كان معدل النمو في السوق عموما 4 ,10%.
لكن مما قيد الربحية زيادة أسعار الطاقة مع صعود تكلفة الكوك النفطي إلى 67 دولارا للطن من 57 دولارا في 2005 وكذلك ارتفاع أسعار الكهرباء ثمانية بالمئة. كما ضعفت الانتاجية بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة في مصنع رئيسي قرب الدار البيضاء وتعطيلات أثناء العمل للسماح بزيادة الطاقة الانتاجية وبلوغ الطاقة الانتاجية حد التشبع في الشمال.
ونظرا لارتفاع تكاليف وقود الاحتراق في المغرب ثلاث مرات عنها في مصر تعتزم لافارج للاسمنت خفض تكاليف الطاقة عن طريق مضاعفة كمية نفايات الاطارات المستخدمة كوقود هذا العام وزيادة طاقة مزارع الرياح في المصانع الى ثلاثة أمثالها.
وقالت لافارج للاسمنت انها ستقترح زيادة توزيعات الارباح النقدية عن العام بأكمله بنسبة 20 في المئة إلى 130 درهما للسهم وتضيف توزيعا لمرة واحدة بواقع 128 درهما للسهم. وتأمل الشركة في تدبير التمويل لاستثماراتها حتى عام 2009 من أموال الشركة الأم. وما لم يتحقق ذلك يقول مديرون انها ستلجأ إلى تدبير التمويل من مصادر خارجية.
وتتقاسم لافارج الام و«اس.ان.اي» وهي شركة استثمار تملك العائلة المالكة في المغرب حصة فيها ملكية لافارج المغرب التي تسيطر بدورها على 69 في المئة من لافارج للاسمنت المدرجة بعض أسهمها في بورصة الدار البيضاء.