بدأت أمس في أبوظبي فعاليات منتدى القيادة الذي ينظمه سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت عنوان صناديق الاستثمار المتداولة بمشاركة نخبة من الخبراء ومديري الصناديق الاستثمارية وعدد كبير من المعنيين بتطوير أداء صناديق الاستثمار في أسواق المال المحلية

وقال خليل فولاذي نائب رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية في الكلمة التي افتتح بها فعاليات المنتدى انه ولتطبيق رؤية حكومتنا فإن دورنا هو ضمان تشغيل سوق الأوراق المالية وفقا للمعايير العالمية المتعلقة بأفضل الممارسات حيث يجب أن يتسم بالشفافية والكفاءة والثقة ودورنا يكمن هنا في تسهيل عملية رفع رأس المال واجتذاب الاستثمارات الأجنبية إلى أبوظبي إضافة إلى تلبية احتياجات المستثمرين والوسطاء والشركات المدرجة.

وأوضح أن مهمتنا وجهودنا في تطوير رأس المال تكون من خلال المشاركة في رؤيتنا وبدء التنمية في خطط التطوير والتي لن تساعد في النمو فقط بل ستساهم في التطوير وتلبية الاحتياجات المتزايدة من المستثمرين الحاليين والمحتملين والمؤسسات، مشيراً إلى انه وبينما تواصل أسواقنا المالية النمو يتوجب كذلك على الجهات التشريعية المشرفة عليها مواصلة التطور وعلى العالم اجمع أن يرى تنظيم سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي يعمل وفقاً للمعايير العالمية وهو ما استدعى قيامنا بتطبيق القوانين الحاكمة للشركات في الدولة.

وقال انه وبتوجيهات ودعم قيادتنا الحكيمة بادرت الحكومة إلى تخصيص 175 مليار دولار «644 مليار درهم» للنفقات وبرنامج التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن إمارة أبوظبي وسوق الأوراق المالية شهد ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، علما بأن سوق أبوظبي تم تأسيسه في عام 2000 إلا أن القيمة السوقية ارتفعت إلى أكثر من 80 مليار دولار لنمو 65 شركة مدرجة، كما تعمل 88 شركة وساطة في السوق ويبلغ عدد المستثمرين 800 ألف مستمر.

ووفقا لأرقام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24% ليرتفع إلى 80 مليار دولار في عام 2005 إلى نحو 7, 99 مليار دولار في العام 2006، ويتوقع ان ينمو هذا الناتج بمعدل 13% ليصل إلى 7, 158 مليار دولار في العام 2010.

وقد ساهمت القطاعات غير النفطية بنمو 37% من الناتج المحلي في العام الماضي ويتوقع ان تصل نسبة مساهمتها إلى 45% في العام 2010.وقال الفولاذي إن برنامج حكومة أبوظبي للتنويع الاقتصادي سيبرز إمارة أبوظبي لتصبح المحور المالي للشرق الأوسط ويعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية محور عملية التطور والتحول من خلال هذا البرنامج.

وقال ان صحة واستقرار اقتصاد الدولة يعتبر ضرورة في تطوير النمو الاقتصادي في المستقبل، حيث يعتبر التنويع الاستثماري أمرا ضروريا لتطوير النمو الاقتصادي في المستقبل، ويتوجب علينا ان نقدم للمستثمرين فرصة لتنويع استثماراتهم ومخاطر الانتشار، وبذلك يتوجب علينا أيضا إعطاؤهم الضمان لأعلى مستوى من الخدمة المهنية.

ولهذا قمنا بإنشاء مشروع خطة التعليم الإلزامي والامتحانات المهنية لجميع الوسطاء. حيث انه من السهل جدا التنويع والتثقيف لكن بدون شفافية لن يستفيد المستثمرون، لذا يجب ان نتأكد من انه تم توفير جميع المعلومات الهامة عن السوق والشركات المدرجة لديه والتي يستثمرون فيها ولهذا السبب واصلنا وسنواصل عملية نشر متطلبات الإفصاح.

ولنفس السبب قمنا أيضا باستخدام وتطبيق تقنية لغة تقديم الأعمال الفعالة(XBRL) لتحسين مستويات الشفافية، الأمر الذي دفع إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية بتنظيم هذا الحدث البارز «مؤتمر القيادة».وبما ان سوق أبوظبي هو السوق المفضل، لذا يتوجب إظهار القيادة بطرح القضايا الهامة التي تؤثر في منتدى عام.

وقال يمنح مؤتمر القيادة هذا فرصة لمناقشة عامة حول المفاهيم التي تساعد في تطوير سوق رأس المال في أبوظبي، علما انه خلال المؤتمر سنستمع لعدد من كبار الخبراء الدوليين حول صناديق الاستثمار المتداولة ومفهومها والطريقة التي تعمل بها وكيفية الاستثمار فيها وأنواعها ومدى ملاءمتها للإدراج في السوق المحلي، مع ضرورة الإشارة إلى انه لا توجد حاليا صناديق استثمارية متداولة على صعيد الأسواق في منطقة الشرق الأوسط.

لذا بادر السوق بتنفيذ هذا المؤتمر وقام بدعوة الخبراء من الشرق الأوسط ومن مختلف إنحاء العالم ليقوموا بشرح مفهوم صناديق الاستثمار المتداولة، حيث نود ان نقدم لمستثمرينا الكرام بدائل عن الأسهم والسندات والمنافع التي تنتج عن نظام امتلاك مجموعة كاملة من الأسهم من خلال صفقة واحدة.

وقد سبق ان قمنا بطرح صناديق استثمارية مفتوحة، لكننا نرغب في رؤية المزيد من هذا النوع لماذا؟ ولهذا السبب فإن نظام الاستثمار الجماعي يعطي المستثمرين الفرصة لنشر المخاطر المتوقعة والتنويع في استثماراتهم، حيث تمنح هذه الصناديق لتوظيف أموالهم واستثمار أوسع في أنواع الأوراق المالية.

وإذا قمنا نحن السوق بالتقديم للمستثمرين فرصة الاستثمار في الصناديق الاستثمارية، فإننا بذلك نمنحهم فرصة نشر مخاطرهم، وكذلك فرصة عمل الأمر ذاته بصورة فعالة.

من جانبه قال راشد البلوشي، القائم بأعمال مدير عام سوق أبوظبي للأوراق المالية، ان السوق تعد إطارا قانونيا لإدراج صناديق الاستثمار ، مشيرا إلى أن العمل بإعداد هذا الإطار سينتهي من وضعه قريبا. وقال البلوشي: يجري في الوقت الراهن التنسيق مع وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والمصرف المركزي لإعداد الأطر القانونية اللازمة.

وأوضح أن عقد منتدى القيادات يعد الأول من نوعه الذي تستضيفه منطقة الشرق الأوسط ويشكل فرصة لإجراء مناقشات مكثفة بين أصحاب القرار والمشاركين بشأن صناديق الاستثمار المتداولة، مشيرا إلى أن السوق ارتأت ضرورة الترويج للفرص الاستثمارية المتوفرة في السوق للصناديق الاستثمارية المؤسسية والتي تلعب دورا كبيرا في دعم استقرار أسواق المال.

وتوقع البلوشي ان يتم إدراج صندوق الصقر للاستثمار في السوق قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري، مشيرا إلى ان الدراسات التي أجراها السوق أظهرت محدودية الأدوات الاستثمارية لذا فقد لجأ إلى خلق أدوات جديدة الأمر الذي يدفعنا للتفاؤل بنمو السوق خلال المرحلة القادمة. وقال لا توجد مشكلة في طرح إصدارات جديدة اذا تم تنظيم العملية ووضع إطار زمني لإعادة فوائض الاكتتاب والتي من المؤكد أنها سيتم تدويرها إلى السوق من جديد.

وقال تود باشولز مدير السياسات الاقتصادية السابق في البيت الأبيض إن التطور الاقتصادي الذي تشهده أبوظبي يشكل قصة نجاح كبيرة، معربا عن اعتقاده باستمرار هذا التطور خلال المرحلة القادمة. وقال باشولز، الذي يعد من بين أبرز الخبراء الاقتصاديين العالميين: كان هناك تركيز كبير مؤخراً على بعض الأسواق النامية الأخرى مثل الصين والهند، لذا لم يتم التنبه إلى ما يجري في أبوظبي بشكل دقيق.

وأشار باشولز إلى أن السياسة الضريبية وأنظمة التجارة الحرة في أبوظبي تعتبر متميزة وتتماشى مع التغيرات العالمية، وليس كبعض باقي الاقتصادات المتقدمة الأخرى. كما أن الإمارة لا تواجه المشاكل التي تتوافر عادة بسبب الاتحادات، وبسبب التوجهات والاستجابة التقليدية وغير المستقبلية.

وأوضح أن أبوظبي غير قلقة من عملية التغيير، بل تتبناها بأفضل شكل ممكن. فالإمارة تتمتع ببيئة متميزة لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية. وإلى جانب الاستثمار في المشاريع الثقافية والسياحية، قامت أبوظبي بوضع الأساسات المتينة لتحقيق نمو اقتصادي مستمر وعلى المدى الطويل.

وقدمت دبورا فوهر، المديرة العامة لشركة مورجان آند ستانلي، وثورستن ماكاليك من دويتشه بنك تعريفاً لصناديق الاستثمار المتداولة، بينما تناول هاني قبلاوي وطوني أوبرايان من بنك أوف نيويورك أبرز متطلبات النجاح لهذه الصناديق. فيما كانت العلاقة بين شركات الاستثمار المؤسسي والوسطاء والجهات التي تصدر صناديق الاستثمار المتداولة محور المناقشات التي تناولها روبرت بارنز، المدير العام لهيكلة السوق في صس ورئيس لجنة تداول الأوراق المالية ضمن جمعية الصيرفة الاستثمارية في لندن.

وقام جيروم فيلد رئيس الشركات العميلة في «فانغارد إنفستمنتس» ومانوج ميستري من «دوتشه بنك» بتحليل الأسباب التي يقبل المستثمرون من أجلها على صناديق الاستثمار المتداولة ومناقشة الفوارق بين المؤشرات العادية وتلك التي تتم ادارتها والناشطة وغير الناشطة.أبوظبي ـ ناصر عارف

حامد بن زايد يحضر حفل افتتاح المنتدى

حضر سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أمس الأول حفل الافتتاح الذي نظمته سوق أبوظبي للأوراق المالية بمناسبة عقد منتدى القيادة تحت عنوان (صناديق الاستثمار المتداولة .. الفرص والتحديات) والذي يعتبر أول منتدى مالي من نوعه يتم تنظيمه في أبوظبي، ويشارك فيه عدد من الشخصيات العالمية في عالم المال والأعمال.

ويوفر المنتدى أيضاً أول فرصة للمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة للتعرف أكثر على صناديق الاستثمار المتداولة، و مناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه هذه الأدوات الاستثمارية. تعتبر صناديق الاستثمار المتداولة طريقة فعالة لجهة التكلفة بالنسبة للمستثمرين الأفراد من ناحية التنويع، وبالتالي توزيع المخاطر. وتساهم عملية طرح المزيد من برامج الاستثمار الجماعي في تحقيق نمو طويل الأمد في أسواق المال المحلية.