أكد عبدالله محمد صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الجديد الذي حدث نتيجة لاندماج بنكي دبي الوطني والإمارات الدولي أن هذا الدمج أتى بعد محادثات استمرت أكثر من 10 سنوات بين إدارات المصرفين وبعد مباركة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
مشيراً إلى أن القراءة الصحيحة للمستقبل والتحديات المقبلة التي تفرضها اتفاقية التجارة العالمية والتجارة الحرة مع أميركا هي التي فرضت ضرورة هذا الاندماج لتشكيل كيان مصرفي كبير لإمارة دبي التي تواجه أيضا تحديات تنفيذ الخطة الاستراتيجية لعام 2015. وقال في حوار شامل مع «البيان» إن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد تنفيذ الخطوات القانونية لهذا الدمج مشيراً إلى أن الموضوع سوف يطرح في المقام الأول على المساهمين للموافقة عليه قبل الخوض في الخطوات التنفيذية القانونية وأن الوقت ما زال مبكراً لأي تفاصيل إضافية. كما أشار إلى أن هناك مقترحات قائمة بشأن مسمى البنك وزيادة رأسماله من قبل حكومة دبي إلى آخر ذلك من المقترحات.
وتوقع عبدالله صالح أن تحدث المزيد من الاندماجات في البنوك الوطنية الإماراتية سواء في دبي أو الإمارات الأخرى أو حدوث نوع من التحالفات الاستراتيجية بين هذه البنوك خاصة وأن البنوك الصغيرة مقارنة مع البنوك العالمية العملاقة لا يمكنها أن تعيش مع هذا المارد القادم لا محالة .حيث يستدعي ذلك وجود مصارف ذات قاعدة رأسمالية ضخمة لتقوم بتقديم الخدمات المصرفية اللازمة بكفاءة وفعالية بالإضافة إلى ذلك فإن مرور العالم بعصر التكتلات الاقتصادية العملاقة يستدعي ضمن أشياء أخرى بنوكاً ذات موارد مالية كبيرة واستعدادات تقنية متطورة خصوصا بعد أن تحررت البنوك من مفهومها التقليدي وأصبحت بنوكاً شاملة تقوم بكافة الأعمال من تمويل وتجارة ومساهمة وإدارة واستشارات باتت تميز البنوك العملاقة في عصرنا الحديث.
وإلى نص الحوار:
ـ كيف تنظرون إلى الخطوة المباركة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدمج مصرفي دبي الوطني والإمارات الدولي؟
ـ أخي أبو بكر وكما تابعت سابقاً هذا الموضوع عام 1998 مع المغفور له سلطان العويس الرئيس السابق لبنك دبي الوطني رحمه الله فإن الموضوع طرح مبكراً في ذلك الوقت بسبب القراءة الصحيحة للمستقبل والتحديات المقبلة التي تفرضها اتفاقية التجارة العالمية والتجارة الحرة مع أميركا.
ولهذا فإن البنوك الصغيرة مقارنة مع البنوك العالمية العملاقة لا يمكنها أن تعيش مع هذا المارد القادم لا محالة ولهذا فإنني أبارك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذه الخطوة المهمة لدمج المصرفين ولأن ذلك أيضا يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي لعام 2015 وفقاً للتحديات العالمية ومن أهمها التوسع الكبير في التجارة الدولية والتبادل الاقتصادي بين دول العالم الذي يستدعي وجود مصارف ذات قاعدة رأسمالية ضخمة لتقوم بتقديم الخدمات المصرفية اللازمة بكفاءة وفعالية.
بالإضافة إلى ذلك فإن مرور العالم بعصر التكتلات الاقتصادية العملاقة يستدعي ضمن أشياء أخرى بنوكاً ذات موارد مالية كبيرة واستعدادات تقنية متطورة، خصوصاً بعد أن تحررت البنوك من مفهومها التقليدي وأصبحت بنوكاً شاملة تقوم بكل الأعمال من تمويل وتجارة ومساهمة وإدارة واستشارات واستثمار وغيرها من الأعمال المتعددة التي أصبحت تميز البنوك العملاقة في عصرنا الحديث.
وفي رأيي الشخصي أنه يجب أن تحدث المزيد من الاندماجات لبنوك الإمارات حتى ولو تدخلت الحكومة في ذلك، خاصة وأن البنك المركزي الإماراتي يبارك هذه الخطوة والآن البنوك في عافيتها وهذا ما يشجع على الاندماج حالياً، لأنه إذا أتى الوقت الصعب فإن موضوع الاندماج سيكون حينها خسارة كبيرة وسوف نندم على ذلك حينما تأتي إلينا البنوك العالمية الضخمة ولك أن تقارن بأن بنك عالمي ألماني مثل دوتش بنك فإن أصوله تساوي أصول البنوك العربية مجتمعة، وانا بذلك أتمنى أن تندمج كل بنوك الإمارات في بنك واحد.
ـ ما هي الخطوات التنفيذية التي سوف تتبع قرار الدمج؟
ـ في الحقيقة إن كل هذه الأمور الآن قيد الدراسة والبحث بين إدارتي المصرفين بمعنى أن موضوع مسمى البنك وزيادة رأس المال وغيرها لابد أن تسبقها موافقة المساهمين على موضوع الدمج أولاً وسوف نقوم نحن في مجلس إدارة بنك دبي الوطني بدعوة الجمعية العمومية والمساهمين للاجتماع وأخذ موافقتهم على قرار الدمج قبل الدخول في التفاصيل الأخرى لأن هذه البنوك مملوكة للمساهمين وبنسبة تزيد على 80% والقرار في النهاية قرار المساهمين، ومباركتهم لهذه الخطوة الحكيمة.
**نتائج متواضعة
ـ ما هي الأسباب الحقيقية وراء تحقيق بنوك الإمارات لأرباح متواضعة العام الماضي 2006، وهل تتوقعون أن يواصل القطاع المصرفي في الدولة النمو بالمعدل نفسه هذا العام ولماذا؟ ولماذا تراجعت أرباح بنك دبي الوطني؟
ـ الحقيقة أن أرباح بنك دبي الوطني والبنوك الوطنية بصفة عامة لم تتراجع وإنما تراجعت أرباح بعض البنوك الأخرى وطبعاً عاما 2004 و2005، كانا عامين من النشاط غير الاعتيادي .
وغير المصرفي الاحترافي بمعنى أن الأرباح الكبيرة التي تحققت جاءت من وراء الاكتتابات الأولية لأسهم الشركات الجديدة في ذلك الوقت التي أفرزت أرقاما خيالية لأول مرة نتيجة السيولة الكبيرة التي كانت تبحث عن تدوير لها في السوق، ولهذا استفادت البنوك وجنت أرباحاً هائلة، ولهذا لا يجب أن يؤخذ هذا الظرف الاستثنائي كمعيار رسمي للنمو الحقيقي لأرباح البنوك.
وبالنسبة لنا في بنك دبي الوطني نحن حافظنا على النمو الطبيعي لأرباح البنك من عملياته المصرفية الأساسية لأننا لم نندفع خلف تيار الاكتتابات وتمويلها وأعتقد أننا يجب أن ننسى ما حصل عامي 2004 و2005، ويجب ألا نركز على تلك القاعدة للأداء الحقيقي للبنوك.
ـ ما هي توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي وهل تعتقدون أن النمو المسجل العام الماضي مرشح للاستمرار ولماذا؟
ـ نعم أعتقد أن النمو سوف يستمر بالزخم نفسه وحتى للسنوات المقبلة لأن الإمارات الأخرى أصبحت تحذو حذو دبي، خاصة إمارة أبوظبي وطالما أن هناك دخلا كبيرا من ثروة النفط وتوجه المسؤولين في الدولة لتنمية القطاعات غير النفطية الأخرى سوف تحقق الدولة نمواً كبيراً في اقتصادها الوطني.
ـ ما هو رأيكم في الخطة الاستراتيجية لعام 2015 والتي طرحها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالنسبة لإمارة دبي؟ وهل تتوقعون خطة استراتيجية للدولة؟
ـ الخطة هذه مهمة جداً وأنت تعرف أن هناك ظروفا سياسية بالنسبة للدولة وأنا أتوقع أن يقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعمل هذا المنهج نفسه بالنسبة للدولة بشكل عام وأن هناك مشاورات تجري بالتنسيق مع حكام الإمارات لأخذ ذلك بعين الاعتبار وتعزيزاً لمبدأ الشفافية والإفصاح إن صح التعبير.
التوسع الخارجي
ـ بدأت بنوك محلية في تنفيذ خطط توسع خارجية تشمل التوسع في أسواق إقليمية، فما هو رأيكم في هذا الخصوص وماذا عن بنك دبي الوطني؟
ـ في الحقيقة التحديات موجودة مستقبلاً وحالياً نحن الآن عضو في منظمة التجارة العالمية وسوف نفتح المجال حسب الاتفاقية للبنوك العملاقة وسوف يأتون إلى عقر دارنا ومنافستنا ولهذا انتهت فترة تمتع البنوك المحلية بخيرات البلاد واحتكارها لوحدها وسوف تأتي البنوك العالمية لمشاركتنا في هذه الخيرات .
ولهذا لا بد من أن نبحث لنا عن أعمال في دول أخرى وبهذه المناسبة سيقوم بنك دبي الوطني بفتح فرع له في سنغافورة والدوحة والهند ولنا نشاط ملحوظ في سلطنة عمان والسعودية ولهذا فإن ظاهرة توسع بنوكنا المحلية خارجيا هي ظاهرة صحية.
ـ هل ستشهد تحركاً من جانب مصرف الإمارات المركزي للتصديق لإنشاء فروع للبنوك الخليجية في الدولة؟
ـ في الحقيقة وعلى حسب علمي ان هناك بنوكاً خليجية كثيرة قدمت طلبات لتأسيس فروع لها في الدولة، ولهذا فإن المصرف المركزي يتأنى في دراسة هذه الطلبات .
ويختار وينتقي البنوك التي يمكن لاقتصاد الدولة الاستفادة منها بحكم ثقلها وقدرتها على تقديم شيء مفيد للقطاع المصرفي والاقتصاد بصفة عامة مثل ما حصل مؤخراً بالنسبة للتصديق لبنك الكويت الوطني وهو بنك كبير في المنطقة وبنك الدوحة ولهذا فإن المصرف المركزي وحسب التزاماته الدولية مع اتفاقية التجارة العالمية فلا بد أن يصدق لإنشاء فروع للبنوك الخارجية في الدولة .
ولهذا زال الاحتكار الذي كان سائداً من قبل ولكن يجب أن تؤخذ المصالح الوطنية بعين الاعتبار وبدقة وكما هو معروف فإن دولة الإمارات تشتهر بصناعة إعادة التصدير وبخاصة إمارة دبي ويجب أن نحمي مصالحنا خاصة في ظل الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة ومعروف أن هناك توترا في العلاقة بين إيران وأميركا وهاتين الدولتين نحن لنا مصالح مشتركة معهما وبخاصة الاتفاقيات التجارية والتجارة الحرة مع هذه الدول.
ويجب استغلال هذه الاتفاقيات والاستفادة من الإيجابيات ومحاولة تقليل نسب مخاطر السلبيات فنحن نستفيد من اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا في جلب التكنولوجيا والعلوم والمعرفة ودولة الإمارات تتبع دائماً سياسة محايدة وليست عدائية ولهذا فإنها تتمتع بمقومات خلق علاقات مصالح مشتركة والاستفادة من ذلك في خدمة اقتصادها الوطني.
والآن بدأت هناك طفرة اقتصادية في المنطقة وخاصة في آسيا ممثلة في الهند والصين وتايوان والمسألة أصبحت عالمية بحيث زال التركيز على الدول الأوروبية وأميركا كما كان سابقاً، ولهذا يجب أن يكون لدولة الإمارات شأن في هذه المنطقة بحكم النمو المتسارع الذي يشهده اقتصادها.
**العملة الخليجية
ـ ما هي وجهة نظركم بالنسبة للعملة الخليجية الموحدة وخاصة في ظل الإرهاصات الجارية لتأجيل موعد العمل بها؟
ـ أنا في رأيي الشخصي ان هناك معوقات بشأن الموعد النهائي لبدء العمل بالعملة الخليجية الموحدة ولكن في رأيي أيضاً يجب التريث لأن هناك أشياء كثيرة يجب أن توضع بعين الاعتبار وتسبق إصدار هذه العملة وأن يزداد التنسيق بين المصارف المركزية الخليجية .
وأعتقد أنه آن الأوان والتفكير جيداً في مسألة ربط العملات الخليجية بالدولار بحيث ان مصالح دول الخليج مع أميركا لا فكاك منها حالياً وحتى الصين الدولة الأسرع نمواً في المنطقة ربطت عملتها مع الدولار لأن هناك مصالح مشتركة عليا في هذا الخصوص. ولهذا فإننا ليس بطريقة استفزازية أو فوضوية يجب ان نطالب بحقوقنا مع أميركا فيما يتعلق بموضوع ربط عملاتنا بالدولار وسوف يقدرون هذا الشيء ونحن الآن دول قوية تعتمد علينا أميركا في استيراد النفط وفي التبادل التجاري المشترك.
ـ ما هو تقييمكم لاداء القطاع العقاري بالدولة خلال الفترة السابقة وما هي قراءتكم لمستقبله المنظور؟
ـ أعتقد انه خلال العامين المقبلين سوف يكون هناك نوع من أنواع تصحيح الأسعار واستبعد كما أشيع سابقاً ان تحصل (فقاعة) أو انتكاسة لكن بعد هذين العامين فإنه ليس هناك قطاع لا توجد به مخاطر والقطاع العقاري قطاع حيوي وقطاع توسع كثيراً وأتوقع خلال عامين ان يزيد العرض على الطلب.
ولكن السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات ودبي خاصة هي سياسة التوسع الاقتصادي بحيث ان الاحتكار غير موجود في البرنامج الاقتصادي للدولة التي ترى بعين الاعتبار ان عدد السكان يجب ان يزيد لكن مع وضع القواعد الضرورية بالنسبة للتركيبة السكانية وبطريقة مدروسة مثلما حدث سابقاً في سنغافورة وهونغ كونغ وكل الأسواق الناشئة.
**منتجات مصرفية جديدة
ـ في رأيكم ما هو الجديد الذي ستقدمه البنوك الوطنية في مجال المنتجات المصرفية؟
ـ بالنسبة لنا في بنك دبي الوطني غيرنا من سياستنا بصفة كلية ودخلنا في مجالات الاستثمار وأسسنا شركة تابعة لنا في هذا المجال ولدينا الآن منتجات جديدة تم طرحها كما قمنا بتوسيع شبكة الفروع داخليا وخارجيا كما ذكرت سابقاً والآن أصبحت البنوك بعد زوال طفرة عامي 2004 و2005 تشعر بنوع من التحديات وإذا ما تحركت خارج منطقتها وحدودها سوف تعاني صعوبات كثيرة.
ـ في ظل التوسع الكبير في مجال الاقراض بالنسبة للبنوك فهل هناك تخوف من زيادة الديون المتعثرة؟
ـ بالنسبة لنا هناك سياسة متابعة دقيقة لموضوع سداد القروض وبالنسبة لنا في بنك دبي الوطني فإن نسبة القروض المتعثرة تبلغ فقط 2% وعلى حسب اعتقادي فإن نسبة القروض المتعثرة في الدولة تبلغ حوالي 5% وأنا اتفق معك ان هناك بنوكا في الدولة تركز نشاطها بصورة كبيرة على الاقراض العقاري سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وبعض هذه البنوك اعتقد انها غير متسرعة بذلك وارجع الى القول ان المخاطر موجودة والأمر في النهاية راجع لسياسة مجلس إدارة البنك خاصة في ظل سياسة المصرف المركزي التي تلزم البنوك بان حجم الاقراض يجب ألا يتعدى نسبة 20% من حجم الودائع وهناك بنوك لا تلتزم حسب علمي بهذه النسبة وتزيد عليها ما بين 10 ـ 15% بطريقة غير مباشرة.
**أسعار الفائدة
ـ ما هو رأيكم في النسب الحالية بالنسبة لأسعار الفائدة؟
ـ اعتقد ان النسبة الحالية والتي تتراوح بين 5 الى 75 ,5% لا بأس بها والزيادة في الأسعار سلاح ذو حدين، مثلاً أنا اقترض وآخذ أيضا ودائع ادفع بالزيادة فإن ربحيتي تقل واذا أيضا أقرضت آخذ سعرا أعلى وادفع فائدة بالزيادة وفي كل الأمور فإن زيادة أسعار الفائدة لها تأثير سلبي بلا شك.
ـ ما هو تقييمكم لسوق الأسهم الإماراتي وهل الأسعار سوف تستقر بعد فترة التصحيح الأخيرة؟
ـ أعتقد أن الأسعار وصلت إلى التصحيح اللازم وأن الأسعار الحالية سوف تبدأ في الصعود التدريجي لأن هذه دورة معنية لابد أن يمر بها سوق الأسهم وفي اعتقادي أنه لن يحصل هناك المزيد من هبوط الأسعار.
ـ هل تتوقون هذا العام لمزيد من الاكتتابات الأولية؟
ـ هذه الاكتتابات عادة ما تنظمها القوانين الصادرة من وزارة الاقتصاد بحيث انها ترى في المقام الأول مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة السوق وموقف السيولة وما إليه من هذه الأمور الفنية واقتصادنا حر ومربوط بعامل العرض والطلب وأعتقد أن القوانين يجب ألا تكون كثيرة لأنها تعيق مناسبات الاقتصاد الحر والتقدم والتوسع.
ـ ما رأيكم في نسبة التضخم الحالية في الدولة؟
ـ أعتقد أن النسبة الأخيرة التي أعلن عنها محافظ المصرف المركزي وهي 5 ,4% هي النسبة الحقيقية والمعايير التي استند إليها المحافظ هي المعايير الدولية والمربوطة أساساً بالقطاع العقاري وأسعار السلع الضرورية وإذا أخذت بريطانيا على سبيل المثال نجد أن نسبة التضخم هناك وصلت إلى 20% خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ـ ما هي استعداداتكم لتنفيذ اتفاقية بازل2؟
ـ نحن قمنا بتنفيذ الاتفاقية ونعترف بأننا تأخرنا قليلاً عن الموعد النهائي المطروح من قبل المصرف المركزي لأسباب فنية بحتة.
300 مليار درهم توقعات نمو الأصول المجمعة لقطاع البنوك بنهاية العام 2007
تلعب البنوك دوراً حيوياً في اقتصاد الإمارات، وليس أدل على ذلك من ضخامة حجم الأصول المصرفية بالدولة، والمتوقعة أن تكون بأكثر من 130 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2007.
وتشير التوقعات بأن تحقق الأصول المجمعة لقطاع البنوك نموا بمقدار 300 مليار درهم إماراتي بنهاية العام 2007، لتصل إلى نحو 700 مليار درهم مقارنة مع 450 مليار درهم في ديسمبر عام 2004 و مبلغ 366 مليار درهم في ديسمبر 2003 ممثلا نموا بنسبة 3 ,33 في المئة عن معدلات نهاية العام 2004، وذلك بفضل نمو إجمالي الائتمان بمعدل 4 ,30 في المئة في 2006 ليصل إلى 350 مليار درهم إماراتي، مع التوقعات بأن يرتفع إلى أكثر من 260 مليار درهم في ديسمبر 2007.
وقد شهد القطاع أداء جيدا خلال العام 2005، وواصل ذلك خلال العام 2006، ويعزى هذا الأداء الجيد إلى ارتفاع نمو معدلات كل من الائتمان والودائع بفضل البيئة المواتية لمعدلات الفائدة، ارتفاع أسعار النفط، والازدهار الاقتصادي.
وأوضحت التقارير انه فضلا عن نمو الأصول وزيادة صافي إيرادات الفوائد الناتجة عن ذلك، تلقى قطاع البنوك الإماراتي دعما آخر من خلال الوجود الثابت للإيرادات المجردة من الفائدة، مما يساعد على استقرار الإيرادات خلال تعرض أسعار الفائدة لأي تقلبات، وقد أدى كبر حجم التمويل التجاري ـ والذي يعد من مميزات قطاع البنوك الإماراتي ـ وكذلك الرسوم المحصلة من الأنشطة البنكية الاستهلاكية، إلى رفع الإيرادات على هيئة رسوم وعمولات، هذا إضافة إلى المكاسب الكبيرة التي حققتها البنوك الإماراتية من عمليات الاكتتاب في الأسهم.
وتنقسم البنوك في الإمارات إلى فئتين رئيسيتين، محلية وأجنبية، مع تقيد البنوك الأجنبية بعدم إدارة أكثر من ثمانية فروع، وتؤول ملكية معظم البنوك الإماراتية الرائدة إلى حكومة إمارتي أبوظبي أو دبي. وتهيمن الأنشطة الحكومية على الميزانيات العمومية لتلك البنوك (باستثناء بنك الإمارات الدولي) وخاصة بنك أبوظبي الوطني.
والذي يعمل كمصرف رسمي للحكومة، هذا وتشير نسب المساهمة الكبيرة التي تمتلكها الحكومة في تلك البنوك إلى أهمية هذا القطاع، ويعود ذلك لسيطرة الحكومة على الاقتصاد الكلي المعتمد بشكل أساسي على كل من إيرادات النفط والتجارة، كذلك تفتخر الإمارات ببنوكها الكبرى الخاصة، مثل بنك دبي الوطني، والذي يمتلكه شخصيات بارزة من رجال الأعمال المحليين، وكذلك بنك دبي التجاري الذي تؤول ملكية أغلب أسهمه إلى بنوك أجنبية.
حوار: أبو بكر الأمين


