ارتفع النفط فوق 60 دولارا أمس بعدما نزل أكثر في اليوم السابق من اثنين في المئة قبل يوم واحد في الوقت الذي صعدت فيه الأسهم الآسيوية والدولار مما عزز الآمال بتوقف الاتجاه النزولي لأسواق المال والذي يخشى متعاملون أن يضر بالطلب على الطاقة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي 17 سنتا الى 24 .60 دولارا للبرميل بعد أن انخفض 57 .1 دولار ليسجل أقل مستوى في اسبوعين عند 55 .59 دولارا. وارتفع مزيج برنت الخام 26 سنتا إلى 80 .60 دولارا.

وفي بداية الأمر صمدت أسواق النفط أمام معظم التقلبات التي شهدتها بورصات الأسهم في الأسبوع الماضي وارتفعت بشكل يومي باستثناء آخر أيام تداولات الأسبوع الماضي وسط توقعات بتراجع الإمدادات النفطية في الولايات المتحدة والمخاوف بشأن توقف الصادرات الإيرانية.

ولكن أسعار النفط هبطت هبوطا حادا أول من أمس الاثنين مع الأصول الاخرى الأكثر خطورة نتيجة ارتفاع الين الذي دفع عددا أكبر من المضاربين للتوقف عن اقتراض العملات ذات العائد المنخفض للاستثمار في عملات ذات عائد أعلى. والى جانب ذلك يخشى بعض المتعاملين ان تؤدي المخاوف ازاء استمرار الاتجاه النزولي في البورصات واحتمال صدور بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة الى تراجع الطلب على النفط في أكبر دولة مستهلكة للخام في العالم.

وجاء في التقرير اليومي لكومنولث بنك أوف استراليا «تعكس أسعار النفط المخاوف بشأن ضعف بورصات الأسهم وتأثيره على المستقبل الاقتصادي، وسيؤثر ضعف النمو الاقتصادي العالمي على الطلب على النفط ايضا».

ويترقب تجار النفط بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة والتي تصدر اليوم الأربعاء ويتوقعون انخفاضا في مخزونات البنزين مما قد يعزز السوق. وتوقع محللو الصناعة انخفاضا بمقدار 3 .2 مليون برميل في مخزونات نواتج التقطير و7 .1 مليون برميل في مخزونات البنزين بينما يتنبأون بزيادة مخزون الخام بواقع 1 .2 مليون برميل.

وقال وزراء في أوبك التي تضخ حوالي ثلث الإنتاج العالمي من النفط الخام ان المنظمة لن تغير مستويات الانتاج بعدما خفضت صادراتها بواقع 7 .1 مليار برميل يوميا وذلك في حالة استقرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية. ورغم التراجع الاخير لاتزال أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في شهرين وأعلى من أقل مستوى في 20 شهرا الذي سجلته في منتصف يناير دون مستوى 50 دولارا للبرميل.

وقال مندوب ايران الدائم لدى اوبك ان بلاده لا تتوقع ان تخفض اوبك الانتاج مرة اخرى هذا الشهر شريطة ان يلتزم اعضاء المنظمة بالتخفيضات الحالية وما لم تشهد الاسعار هبوطا شديدا واوضح أن السعودية واخرين يشاطرون ايران هذا الرأي. وأوضح حسين كاظمبور اردبيلي لصحيفة طهراني امروز اليومية «اذا لم يحدث هبوط كبير في أسعار النفط العالمية، واذا واصلت دول اوبك التزامها بالقرارين السابقين لخفض الانتاج فلا يبدو انه ستكون هناك أي ضرورة لخفض سقف انتاج اوبك مرة اخرى».

وردا على سؤال عن بعض التقارير الاعلامية التي اشارت الى ان السعودية واعضاء اخرين في اوبك قد يسعون لدفع أسعار النفط نحو الهبوط لدعم الولايات المتحدة في نزاعها مع ايران قال اردبيلي «لا اعتقد ان مسوؤلي اوبك يبدون اراءهم بناء على دوافع سياسية. واستخدام أسعار النفط كوسيلة للضغط على ايران ليس واردا على جدول اعمالهم».

وفي ذات السياق قال الامين العام لاوبك عبد الله البدري انه ينبغي لاوبك التحلي بالحذر الشديد بشأن أي تخفيضات في حصص الانتاج. ونسب الى وزير الطاقة الجزائري قوله في وقت سابق ان اوبك ستبقي انتاج النفط الخام دون تغيير.(وكالات)

300 مليون قدم مكعب يومياً عجز الغاز في إندونيسيا

كشف وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي بورنومو يوسجيانتورو عن أن بلاده سوف تعاني عجزا قدره 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز نتيجة للطلب المتزايد وركود الإنتاج. وقال في شهادة له أمام البرلمان إن إنتاج الغاز توقف عند 1 .8 مليارات قدم مكعب في حين بلغ الطلب المحلي 4 .8 مليارات قدم مكعب، وان محافظات شرق كاليمانتان وشرق جاوة ومناطق في شمال سومطرة أصبحت تعاني من عجز الإنتاج.

وأوضح الوزير أن الحكومة تسعى لدفع عمليات الاستكشاف لرفع حجم الاحتياطي المؤكد للغاز الذي يبلغ 75 تريليون قدم مكعب كما تستهدف الوزارة زيادة كمية الإنتاج اليومي إلى 6 .8 ملايين قدم مكعب.