أعلن المخرج اللبناني مروان الرحباني عن إطلاق عمله المسرحي الجديد «زنوبيا» على مسارح دبي في الثامن عشر من شهر ابريل المقبل ولمدة ستة أيام، مؤكدا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في رويال ميراج وبحضور الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية عبداللطيف الصايغ، أن هذا العمل تصدت حكومة دبي لتقديمه إيماناً منها بأهميته الثقافية وضرورة ان يكون الفن والثقافة متلازمين مع بعضهما البعض في الأعمال التي قد لا يستطيع الأفراد التصدي لإنتاجها، ووجه شكره على الدعم الكبير الذي تلقوه من حكومة دبي التي سبق وقدمت لهم دعما كبيرا آخر في الماضي على الأعمال التي قدمتها المدرسة الرحبانية في هذه المدينة العظيمة.
وأكد عبداللطيف الصايغ في المؤتمر الصحافي على أن الطفرة الاقتصادية التي تعيش دبي صدى نجاحاتها اليومية كثيرة ولكن لا بد أن يكون للعمل الثقافي دور فيها، وأشار إلى سعي حكومة دبي لإنعاش هذه المسألة باستضافة العروض الكبيرة والضخمة التي تحظى باهتمام شرائح كثيرة من الأجيال .
وعلى رأسهم جيل الشباب الذي نحرص على أن نقدم لهم مادة ثقافية عربية تكون بمثابة السلاح والذخيرة لعقولهم في قراءة المستقبل وتبصر ما يمكن ان يحدث، وأوضح أن الأعمال التي يجري تحضيرها وتقديمها للموجودين في دبي على درجة عالية من الأهمية ومن استقراء الحاضر والمستقبل ،ونوه بوجود المدرسة الرحبانية في دبي في مختلف العروض التي قدمت في السابق وفي زنوبيا، وان هذا هو استمرار ودعم للمشروع الثقافي الذي تؤمن به حكومة دبي وتسعى لتنفيذه.
وقال المخرج مروان الرحباني في مستهل حديثه عن مشروع زنوبيا ان العمل هو تحية للمرأة العربية التي قالت «لا» في وجه الرومان حينما جاؤوها مدججين بكل أنواع السلاح، وقد استطاعت بناء امبراطورية كبيرة وحضارة جعلت التاريخ يتوقف عند دلالة قوية على وعي الأنثى في المنطقة العربية وجدية قراراتها وشجاعتها في التصدي لأي غزو، مؤكدا أن امبراطوريتها التي امتدت من الإسكندرية ولغاية جبال ارارات وأرمينيا كانت شاهدا على دولة العدل والتطور والحضارة بمختلف جوانبها.
وألمح المخرج إلى أن العمل من حيث فرادة القصة وعمق معالجتها ينفتح على ضخامة موسيقية ومشهدية من غناء ورقص وتمثيل وأزياء غنيّة مترفة وديكورات، واستعرض الرحباني الابن حدس الرحباني الأب ودقة قراءته للحاضر، مؤكدا ان والده قد تميز بكتابة التاريخ في المسرح الغنائي ضمن تطور خضع له المسرح الرحباني منذ أيام الأخوين عاصي ومنصور ومسرحية زنوبيا التي يشارك بها حوالي 700 شخص، بينهم مئة وثلاثين ممثلا، تنتمي للمسرح الغنائي الذي يتفرد الرحابنة بتقديمه أو حسبما أشار مروان الرحباني هو المسرح الوحيد الذي يقدم على الساحة العربية الآن بهذا الزخم وبهذه الإمكانيات الضخمة.
وإذا اختلف شكل شخصية زنوبيا في الأعمال التلفزيونية التي قدمت في السابق ولا سيما مسلسل العبابيد للمخرج السوري بسام الملا حينما طلب من رغدة أداء الدور، يرى المخرج في رده على سؤال للبيان ان شخصية زنوبيا تحمل الشكل الذي تخيله منصور الرحباني وهو ارتأى ان تكون سمراء ونحيلة وتحمل الاعتداد بالنفس والكبرياء عبر شكلها.
وبالتالي هي تخضع لرؤيته عنها وتصوره لشخصيتها ووقع الخيار بداية على لطيفة التونسية كي تقوم بهذا الدور وفعلا قامت ببروفات مع الطاقم لفترة غير قصيرة ولكن جدول العروض تأخر شهرا حسبما كان متفقا عليه وبالتالي اعتذارها أدى لقيام الفنانة كارول سماحة للقيام بهذا الدور.
وفي ختام المؤتمر الصحافي الذي جمع عددا من الصحافيين فتح الرحباني الابن سيناريو المسرحية وقرأ أبيات شعر من النص المكتوب قائلا: «تدمر سقطت يا وجع الشعر، والصخر رسم وجوها رسمت من دمع ودماء» وتمنى من الصحافيين ان ينقلوا عن لسانه ان الأبواب ستفتح في الساعة السابعة والنصف والعرض سيكون الساعة التاسعة تماما، أي لا مجال لأي تأخير عن المواعيد، وها نحن ننقله عنه تمهيدا لحضور الملكة زنوبيا إلى دبي.
دبي ـ جمال آدم
