افتتح سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات الدورة الرابعة لمعرض »شركات الامتياز في الشرق الأوسط« (الفرنشايز)، الذي تنظمه »مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب« في مركز دبي التجاري العالمي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، بمشاركة شركات عالمية مختلفة التخصصات تهدف للبحث عن الفرص التي يوفرها أحد أكثر المعارض التخصصية نمواً في العالم.
وقال عبد الباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب: »مع دخول اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي مرحلة جديدة من التطورات، فإن التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة يفتح المجال أكثر أمام شركات الامتياز حيث باستطاعة أصحاب المؤسسات المحلية الصغيرة الاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها قطاع شركات الامتياز العالمي«.
وأشار الجناحي في تصريحات لـ »البيان الاقتصادي« أن سمو الشيخ مايد بن محمد اقترح أن تبدأ الشركات المحلية الناجحة بالبحث عن شركات أجنبية لتدير امتيازاتها في خارج الدولة.من جانب آخر قال الجناحي ان حجم الاستثمارات في قطاع الامتيازات التجارية في العالم يقدر بنحو 100 مليار دولار.
وأوضح ان مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وفرت من خلال معرض »امتيازات الشرق الأوسط« في دوراته السابقة فرصا استثمارية لأكثر من 30 شركة لشباب مواطنين.وأوضح الجناحي أن المعرض نما بنسبة 10ـ 15% منذ انطلاقته. وقال ان الحدث يشكل فرصة للشباب المواطن الباحث عن مجال ما للاستثمار لما يوفره من منصة يلتقي بها الشباب مع الشركات الأجنبية التي تبحث بدورها عن وكلاء لها يديرون فروعها في الإمارات والمنطقة.
وأشار الجناحي أن أغلب شركات الامتياز التي تشارك في الحدث والتي تتميز بصغرها نوعاً ما، ستغدو خلال سنوات من دون شك واحدة من شركات الامتياز العالمية الشهيرة، فجميع الشركات الكبيرة بدأت صغيرة.وقال ان 20% من الشركات التي تشارك في الحدث قد تعود للمشاركة في المعرض مرة أخرى، لأن معظمها لا يعود بعد اتفاقه مع شركة أو شريك محلي، وبهذا لا تشارك الشركات التي تحصل على عقود في دورة المعرض لهذا العام في دورة المعرض المقبلة.
ويستمر المعرض لمدة 3 أيام، ويتيح فرصا استثمارية مغرية بالنسبة لشركات الامتياز العالمية المتطلعة لجذب المستثمرين في الشرق الأوسط، شمال افريقيا، شبه القارة الهندية، إيران، العراق، لبنان ومصر. ويساهم الحدث في دعم المستثمرين الباحثين عن شراكات استراتيجية عالمية لإقامة مشاريع أو حتى للتوسع في أعمالهم.
ويعزز المعرض من حضور عدد كبير من شركات الامتياز العالمية والمحلية التي تتجمع في دبي لاستغلال الفرص المتاحة وللتعرف على قطاعات جديدة والتصريح عن الاتجاهات المستقبلية، بما أن الشرق الأوسط، يدخل مرحلة جديدة من التطورات الاقتصادية والتنوع، حيث تقلل هذه التطورات من اعتماد المنطقة على عوائد النفط، فهي تفتح مجالات وفرصا جديدة لم تشهدها المنطقة في هذا القطاع من قبل.
ويشهد قطاع شركات الامتياز في الشرق الأوسط وفي شمال افريقيا نموا بنسبة 27% سنوياً. كما ويساهم التعداد السكاني للمنطقة والبالغ 3.4 مليارات نسمة في زيادة حجم الاستهلاك للمنتجات السريعة التداول، مما يساهم بالتالي في دعم اقتصاد المنطقة. وعلق عبد الرحمن فلكناز، رئيس مجلس إدارة »انترناشيونال إكسبو كونسلتس«: » أن مشاركة أسماء تجارية عالمية في المعرض تعكس الاهتمام العالمي الذي يحظى به معرض شركات الامتياز في الشرق الأوسط.
وينظر لدبي على أنها مركز لتجمع شركات الامتياز العالمية في المنطقة وهي في رأي الكثيرين الوجهة الاقتصادية الأولى حيث توفر امتيازات تخدم مصلحة تلك الشركات وتعزز من إمكانيات الفرص الاستثمارية أهمها الإيفاء الضريبي، وسهولة التواصل مع الأسواق العالمية التي تحقق نمواً عالياً. كل هذا جعل من دبي الوجهة المفضلة لشركات الامتياز«.
ويضم معرض »الامتياز في الشرق الأوسط 2007« أكثر من 17 شركة من 17 دولة، بالإضافة لأجنحة عالمية، في مختلف القطاعات التي تشهد إقبالاً متزايداً كالأغذية والأزياء والدورات التعليمية والموارد البشرية والخدمات الاستشارية وقطاع التجزئة وخدمات التنظيف. هذا بالإضافة لقطاعات أخرى مثل السيارات والتعليم والتجميل وتكنولوجيا المعلومات ووكالات تأجير السيارات. بينما يبلغ مدخول قطاع مطاعم الوجبات السريعة وحده 40 في المئة من إجمالي مدخول السوق من القطاعات الأخرى.
ويتماشى الحدث مع الهدف الرئيسي لرؤية مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في توفير الجهود والدعم اللازم لقطاع الامتياز في الدولة من خلال توفير فرص استثمارية أفضل لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأثبت معرض شركات الامتياز وجوده كمعرض عالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا منذ استهلاله في عام 2004.
حيث يعتبر المعرض المصدر الرئيسي لاستراتيجيات العمل الجديدة والفرص الاستثمارية المتوفرة في المنطقة باعتباره حلقة وصل بين شركات امتياز عالمية والمستثمرين من الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودول الجوار المحيطة لشبه القارة الهندية، إيران، لبنان ومصر، وقد ساعد المعرض العديد من الأسماء التجارية الأوروبية لتأسيس وترسيخ مكانتها في هذه الأسواق. كما ساهم المعرض على إنشاء أسواق للكثير من الأسماء التجارية المحلية، في دول مجلس التعاون الخليجي، منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
دبي ـــ ضياء عبد العال
