كشف راشد البلوشي القائم بأعمال مدير عام سوق أبوظبي للأوراق المالية النقاب عن ان السوق يجري في الوقت الراهن بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية إعداد إطار قانوني لإدراج صناديق الاستثمار في السوق، مشيرا إلى ان العمل بإعداد هذا الإطار سينتهي من وضعه قريبا.

وأوضح البلوشي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بحضور تودبا شولز مدير السياسات الاقتصادية السابق في البيت الأبيض حول صناديق الاستثمار المتداولة، الفرص والتحديات ان عقد منتدى القيادة الذي عقد في أبوظبي يعد الأول من نوعه الذي تستضيفه منطقة الشرق الأوسط حيث سيجري خلاله مناقشات مكثفة بين أصحاب القرار والمشاركين بشأن صناديق الاستثمار المتداولة.

مشيرا إلى ان السوق وبعد دراسة شاملة ارتأى ضرورة الترويج للفرص الاستثمارية المتوفرة في السوق للصناديق الاستثمارية المؤسسية والتي تلعب دورا كبيرا في دعم استقرار أسواق المال. وأوضح انه بات من الملاحظ في ظل توفر الفرص الاستثمارية في السوق زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا ان الهدف من عقد المنتدى يكمن كذلك في تبادل الخبرات بين المسؤولين عن الصناديق الاستثمارية ومحاولة جذب هذه الصناديق للدخول إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وقال ان السوق يسعى دوما لجذب صناديق الاستثمار للعمل في البورصة، مشيرا بهذا الصدد إلى ان شركة المال كابيتال شارفت على الانتهاء من تأسيس صندوق استثماري للعمل في السوق قريبا.وأكد البلوشي ان الفرص الاستثمارية متوفرة في السوق وان المناخ الاستثماري جاذب في ظل انخفاض مكررات ربحية غالبية الأسهم المتداولة.

من جانبه قال تود باشولز مدير السياسات الاقتصادية السابق في البيت الأبيض ان التطور الاقتصادي الذي تشهده أبوظبي يشكل قصة نجاح كبيرة، معربا عن اعتقاده باستمرار هذا التطور خلال المرحلة القادمة.وقال باشولز، الذي يعد من بين أبرز الخبراء الاقتصاديين العالميين: كان هناك تركيز كبير مؤخراً على بعض الأسواق النامية الأخرى مثل الصين والهند، لذا لم يتم التنبه إلى ما يجري في أبوظبي بشكل دقيق.

وأضاف: تشهد أبوظبي حالياً نمواً وتطوراً سريعين مع توقعات باستمرار هذا النمو على المدى الطويل. ويعود الفضل في ذلك إلى الجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة والتوجهات الاقتصادية البناءة التي تعتمدها.وأشار إلى أن السياسة الضريبية وأنظمة التجارة الحرة في أبوظبي تعتبر متميزة وتتماشى مع التغيرات العالمية، وليس كبعض باقي الاقتصادات المتقدمة الأخرى. كما أن الإمارة لا تواجه المشاكل التي تتوافر عادة بسبب الاتحادات، وبسبب التوجهات والاستجابة التقليدية وغير المستقبلية.

أبوظبي ــ ناصر عارف