نفى الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة بليبيا (رئيس الوزراء) أن تكون أي جهة من السلطات الليبية قد أجبرت العمال المصريين في ليبيا على الرحيل أو أجبرتهم على ذلك ..موضحاً انه لا أساس لما يشاع حول عملية الشهادة الصحية الإجبارية من اجل الشكوك في انفلونزا الطيور، لكن عملية الشهادة الصحية شيء ضروري وأساسي لأي عمالة تعمل في ليبيا .
وهي ليست مقصورة على العمالة المصرية كما يدعى في وسائل الإعلام المصرية لكنها شيء ضروري لسلامة العامل والمجتمع ككل ولابد لأي مقيم في ليبيا أن يثبت خلوه من أي أمراض معدية وهذا معمول به منذ عشرات السنين وليس وليد الساعة ومعمول به في كل أنحاء العالم.
وأكد البغدادي أن ليبيا ملتزمة بكل الاتفاقيات الموقعة مع جمهورية مصر العربية وان ما يحدث هو عملية تنظيمية للعمالة المتواجدة على أرض ليبيا وهي بالدرجة الأولى في مصلحة العمال من اجل ضمان حقوقهم الشرعية لدى صاحب العمل الليبي، مشيرا انه تم تمديد مهلة جديدة لمدة شهر ويمكن أن تصل إلى ثلاثة أشهر أخرى على شرط أن يكون العامل مسجلا في القوى العاملة في محل إقامته وانه يجري في إتمام إجراءات تصويب وضعه لدى جهة عمل ليبية.
مؤكدا أن هناك فرص عمل كبيرة للعمالة المصرية في ليبيا خاصة أن ليبيا مقبلة على حركة اعمارية كبيرة تشهدها كافة مناطق ليبيا وان للعمالة المصرية الأولوية للعمل في الشركات والمزارع أولا لأنهم متخصصون في هذه الحرف، ثانيا لتعود السوق الليبي عليهم ومعرفتهم بالمواصفات الليبية المطلوبة وان عشرات الآلاف من العاملين المصريين يعملون لدى الشركات.
وأشار البغدادي إلى أن كل المؤشرات من خلال المنافذ البرية تؤكد أن القادمين إلى ليبيا عبر منفذ السلوم ـ إمساعد الحدودي هو مثل معدله في هذه الأيام من العام الماضي وان السيارات والعمالة المصرية تمران يوميا بدون أي معوقات كما ان البضائع المصرية تدخل عبر عشرات من الشاحنات يوميا.
وجدد البغدادي المحمودي نفيه ان تكون السلطات الليبية قد أجبرت اي مواطن مصري على الرحيل من بلده الثاني ليبيا وان للعامل المصري الحرية في الدخول إلى الأراضي الليبية وقتما يشاء ونحن نحترم بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الشقيقة مصر في هذا الخصوص وان السلطات الليبية تتفهم وضع العمالة المصرية المتواجدة في ليبيا وتتعامل معها بكل مرونة ومعاملة خاصة وليس إجبارا أو ترحيلا أو طردا .
كما يدعى وان ليبيا مفتوحة للعمالة المصرية والمصريين فإذا كان المواطن قادما من اجل السياحة فسيعطى ختم دخول لمدة شهر أما إذا كان قادما من اجل العمل فسيمنح ثلاثة أشهر للبحث عن عمل ويتم خلالها تعاقده مع جهة سواء شركة خاصة، أو شخص، أو جهة عامة وبالتالي يعدل وضعه بناء على التعاقد الجديد..
مشيرا في هذا الخصوص ان العمالة الأجنبية ومنها المصرية المتواجدة في ليبيا كانت تستخدم من قبل عصابات الجريمة المنظمة (الهجرة غير الشرعية) في البلدين مصر وليبيا ومات العشرات من المصريين في البحر، كما نهبت هذا العصابات أموال هؤلاء العمالة. موضحا كيف لعامل ان يعيش بدون عمل لمدة تزيد على ثلاثة أشهر وبالتالي سيكون عرضة للاستغلال من قبل تلك العصابات.
وجدد المحمودي ان الذي يحدث في ليبيا ليس ضد اي عمالة بشخصها وإنما هو في صالح العمال وان ليبيا مفتوحة ولن تفرض اي تأشيرات على القادمين إليها من مصر ولن تجبر اي عامل أو مواطن مصري على الرحيل طالما انه يعيش ويعمل بطريقة شرعية.. داعيا كافة العمالة المصرية المتواجدة في ليبيا لتصويب أوضاعهم وان لديهم فرصة تصل إلى ثلاثة أشهر وليس شهرا إذا كانوا مسجلين لدى القوى العاملة.
وأكد أن أبواب ليبيا مفتوحة لتعزيز التعاون التجاري والاستثمار مع دول الجوار وفي مقدمتها مصر ونحن نسعى مع إخواننا في مصر إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين إلى ملياري دولار مناصفة وكما تم الاتفاق مع الجانب المصري على العديد من المشروعات الاستثمارية المشتركة وخاصة في المجالات السياحية، كما أن ليبيا مقدمة على استثمارات جديدة في مصر في العديد من القطاعات بقيمة تصل إلى ملياري دولار خلال عام 2007.
وقال أمين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا إن بلادة لديها خطة استثمارية كبيرة تصل إلى 35 مليار دولار من اجل إعادة البنية التحتية وان الأولوية للشركات المصرية ..داعيا رجال الأعمال والشركات المصرية إلى عمل شركات مع إخوانهم من اجل المساهمة في خطة التطوير والبناء التي تعيشها ليبيا الآن ونحن مستعدون للتعاون الشامل مع مصر وصولا للتكامل بين البلدين في شتى المجالات.
من ناحيته قال أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية انه لا مساس بحق المصريين في الدخول إلى ليبيا في أي وقت وتحت أية ظروف ولا مساس بالعمالة المصرية في ليبيا ولا إجبار لأي مصري للعودة إلى بلده وانه يجري مراجعة الإجراءات الخاصة بدخول وعمل المصريين بالأراضي الليبية بما يحفظ حقوق العمالة الشرعية ويمنع الهاربين من الدخول .
وهذا يعكس مدى الانسجام والتفاهم بين قيادتي الشعبين وبالنسبة للاستثمارات الليبية في مصر قال إن هناك مشروعات سيجري تنفيذها قريبا طبقا لما تم الاتفاق عليه في اللجنة المشتركة إضافة إلى حزمة من المشروعات الخاصة التي سينفذها عدد من المستثمرين الليبيين والمصريين في منطقة الحدود بين البلدين وان العمل جار بين الجانبين من خلال اجتماعات متواصلة من اجل تنفيذ هذه المشروعات التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة.
طرابلس ـ سعيد فرحات