أجمع عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي على ضرورة مراجعة سلم رواتب العاملين بالقطاع النفطي خاصة أصحاب التخصصات الذين لم يحصلوا على زيادة في كوادرهم أسوة بنظرائهم في باقي القطاعات الحكومية.

ودعا النواب في الندوة التي نظمتها نقابة العاملين بمؤسسة البترول الكويتية تحت عنوان (مستقبل القطاع النفطي الكويتي) الليلة الماضية إلى تطبيق قرار مجلس الخدمة المدنية 27 لعام 2006 القاضي بمساواة كادر أصحاب التخصصات من المهندسين والمحاسبين والقانونيين في القطاع النفطي مع العاملين في القطاعات الحكومية الأخرى.

وأكدوا أهمية تطوير القطاع النفطي الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية للكويت ورفع إمكانيات الكوادر الوطنية فيه. وقال النائب احمد باقر ان القرار رقم 27 ينص على «تمتع العاملين في القطاع النفطي بالبدلات التي يحصل عليها العاملون في القطاعات الأخرى» مضيفا ان مؤسسة البترول يفترض بها ان تسارع إلى المبادرة بزيادة رواتب العاملين فيها.

وأضاف باقر انه من المهم المحافظة على الكوادر الوطنية العاملة في القطاع النفطي وتطويرها لاسيما ان العمل في هذا القطاع يعتبر من المهن الشاقة والخطرة وهو الأمر الذي لا يمكن معه المحافظة على العاملين أو جذبهم في ظل الرواتب الحالية.

من ناحيته أكد النائب احمد المليفي أهمية تطوير القطاع النفطي من خلال وضع استراتيجية واضحة يعرفها جميع العاملين ويسعون إلى تحقيقها موضحا ان الأخطاء التي تحدث في هذا القطاع تؤثر على جميع قطاعات الدولة الأخرى بسبب اعتماد مداخيلها بشكل رئيسي عليه.

وتساءل المليفي أين تتجه مؤسسة البترول وما هي قدرة القيادات فيها على رسم الخطط المناسبة لهذا القطاع الحيوي مطالبا بإدخال العاملين فيها كشركاء في تخطيط مستقبل المؤسسة حتى يعرف الجميع أين تتجه في المراحل المقبلة. وقال انه على الرغم من التاريخ الطويل منذ بدء تصدير النفط من الكويت فإن الصناعات النفطية لهذا القطاع مازالت ضعيفة موضحا ان تعظيم الإيرادات النفطية يجب ان يتم من خلال الصناعات البترولية وليس من خلال تصدير النفط وحسب.

وأضاف ان هناك خللا كبيرا في المؤسسة تناولته بالتفصيل تقارير ديوان المحاسبة مشيرا إلى وجود مخالفات مالية وإدارية متعددة في مختلف الشركات النفطية التابعة للمؤسسة إضافة إلى الأجهزة التابعة لها خارج الكويت.

من جهته طالب النائب مرزوق الغانم بمساواة أصحاب التخصصات العاملين في القطاع النفطي بالعاملين في القطاع الحكومي محذرا من الدعوات المستمرة إلى زيادة رواتب الموظفين موضحا انه من الصعب ان تستمر الدولة في دفع الرواتب في المستقبل.

وقال الغانم ان نسبة المواطنين العاملين في الجهاز الحكومي تصل إلى 94 في المئة وهي تقارب نسب العاملين في القطاع الحكومي بالدول التي تبنت النظام الشيوعي في منتصف القرن السابق وهذا يتعارض مع الدعوات نحو تحرير الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص.

وأضاف أن الخصخصة احد الخيارات المهمة التي يجب ان تقدم عليها الدولة خاصة في ظل الالتزامات المتزايدة التي تواجهها مضيفا ان القطاع النفطي هو احد القطاعات التي يمكن خصخصة جزء منها. ودعا إلى عدم الحكم على قانون الخصخصة الذي ستنجزه اللجنة المالية في مجلس الأمة قبل الاطلاع عليه موضحا ان فيه العديد من الايجابيات مثل حفظ حقوق العاملين في الشركة التي سيتم خصخصتها.

وأشار إلى ان القانون يتضمن حقوقا للعمال مثل ان لا تقل مدة العقد مع الشركة عن خمس سنوات يحتفظ فيها بكامل امتيازاته المالية إضافة إلى منحه حق الانتقال من عمله بعد خصخصة الشركة إلى مكان آخر يرغب فيه وغيرها من المميزات.

وقال ان الدعوة إلى الخصخصة أصبحت ضرورة تحقيقا لمصلحة الدولة مشيرا إلى وجود عدد من القوانين مرتبط بها يعزز من نجاحها مثل قانون منع الاحتكار وتشجيع المنافسة وقانون حماية المستهلك.

(كونا)