شهد فندق برج العرب انطلاق فعاليات «سيا غست دبي» والتي تعتبر أول ندوة عربية إيطالية حول قطاعات الضيافة والعمارة ومفاهيم التصميم. يأتي ذلك فيما يشهد التبادل بين الإمارات وايطاليا نموا ملموسا حيث وصل إجمالي المبادلات التجارية بين الدولتين حتى نهاية أكتوبر الماضي إلى 6, 13 مليار درهم.

شهد انطلاق الفعاليات خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري، والدكتور فرديناندو فيوري المفوض التجاري الإيطالي في دبي وكل من لورنزو كاغنوني رئيس شركة «ريميني فيرا» الإيطالية المنظمة للندوة وداوود الشيزاوي المدير العام لشركة «الإستراتيجي للتسويق والمعارض» والتي تعاونت مع «ريميني فيرا» في تنظيم الندوة، بالإضافة إلى جمع غفير من رجال الأعمال وممثلي الشركات الإيطالية العاملة بالدولة.

ويذكر أن تلك الندوة التي تنعقد في الفترة ما بين 4-5 من مارس الجاري تجتذب أبرز المعماريين والمصممين ومصنعي المفروشات الإيطالية، حيث يسعى هؤلاء لعرض منتجاتهم ضمن أجواء فندق برج العرب. ومن المتوقع أن تستقطب هذه الندوة أقطاب هذه الصناعات على المستوى المحلي. ورحب خالد بن سليم بالضيوف الإيطاليين، وقال إننا نشكركم لاختياركم إمارة دبي لعقد أول ندوة عربية إيطالية حول قطاع الضيافة والعمارة ومفاهيم التصميم.

وأضاف أن حكومة دبي والقطاع الخاص يوليان أهمية كبيرة لقطاع السياحة والتسويق التجاري في دبي، خاصة وأن القطاع حقق نجاحا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية فيما يعد القطاع السياحي من القطاعات الرائدة في الدولة والتي يتوقع لها أن تقود الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات المقبلة. كما أعرب عن مساندته للشركات الإيطالية الموجودة والزائرة للإمارات متمنيا لهم تحقيق نجاحات مميزة.

من جهته وصف الدكتور فرديناندو فيوري في حديث خاص ل«البيان الاقتصادي» العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بالمميزة، وأضاف أن النمو الكبير والمتسارع الذي نشهده في دبي جاء نتاج القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن هنا نعيد التأكيد على التزاماتنا باستمرارية تعزيز وجود الشركات الإيطالية في دبي،

وقال ان البلدين تربطهما علاقات تاريخية فإيطاليا تسعى إلى رفع حجم صادراتها للإمارات بالإضافة إلى البحث عن فرص للتعاون بين البلدين في قطاعات جديدة، وأضاف أنه ومنذ عام 1999 أصبحت الإمارات الوجهة الرئيسية للصادرات الإيطالية في الشرق الأوسط، متجاوزة السعودية، كما أن الإمارات تعد المشترى الرئيسي للمنتجات الإيطالية في المنطقة

بالإضافة إلى أن إيطاليا تعد ضمن الدول الرئيسية العشر الأولى كشركاء تجاريين للإمارات بعد كل من الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وألمانيا، وقال الدكتور فيوري ان إحصائيات التبادل التجاري بين البلدين منذ ذلك التاريخ في تزايد مستمر. وقال ان الإحصائيات التجارية الإيطالية الرسمية تشير إلى أن صادرات إيطاليا (غير النفطية) للإمارات كانت قد سجلت 55 ,2 مليار يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2006 بزيادة بلغت نسبتها 8 ,27 % مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2005،

وقال ان توقعاتنا أن يزداد حجم تلك الصادرات بنسبة 30 % مع اكتمال عام 2006، في حين لا تستورد إيطاليا النفط من الإمارات وإنما من دول أخرى كالسعودية وإيران والجزائر وروسيا، وقال ان أهم الصادرات الإيطالية للإمارات تمثلت في المجوهرات، فخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2006 بلغ إجمالي الصادرات الإيطالية من الذهب 331 مليون يورو بزيادة في حجم تلك الصادرات بلغت نسبتها 4 % مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2005 حيث كانت قد سجلت تلك الصادرات 319 مليون يورو.

أما عن الواردات الإيطالية من الإمارات فقد بلغت 224 مليون يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2006 بزيادة في حجم تلك الواردات بلغت نسبتها 8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2005 حيث كانت تلك الواردات قد سجلت 2,207 ملايين يورو.

فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 8 ,2 مليار يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من 2006، فيما تتمثل أهم تلك الواردات بالألمنيوم والمعادن والمشتقات النفطية والكيميائية. وقال فيوري ان دبي باتت مركزا تجاريا واستثماريا مرموقا يجتذب إليه الشركات الإيطالية، حيث أسس العديد من الشركات الإيطالية مراكز وفروعا لها في الإمارات وخاصة في إمارة دبي فيما اتخذت شركات إيطالية أخرى من دبي مركزا لإطلاق توسعاتها إلى باقي دول المنطقة.

وأضاف أن قطاع البناء والتشييد يعد جزءا مكملا من الخطط المدنية للإمارات، وخاصة أنه يتوقع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق العالمي على البناء والتشييد ما نسبته 5% سنويا خلال السنوات الأربع المقبلة، في حين يشهد الناتج من قطاع البناء والتشييد في الإمارات نموا بمعدل سنوي يصل إلى 11 % خلال العقد الأخير ليصل إلي 3 ,4 مليارات دولار في عام 2005، وليسجل 7, 8 مليارات دولار في دبي و7 ,8 مليارات دولار في أبوظبي،

ليقود السباق في مشاريع النمو العقارية. كما أن النمو الهائل الذي تعيشه إمارة دبي وخاصة في قطاع البناء والتشييد أتاح العديد من الفرص الاستثمارية الضخمة أمام الشركات والمستثمرين الإيطاليين للدخول في تلك المشاريع.

دبي ـ كفاية أولير