أكد علي بن سالم المحمود، عضو المجلس التنفيذي ومدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة حرص الدائرة على تقديم وتوفير أفضل الخدمات والتسهيلات للمستثمرين وتهيئة المناخ الاستثماري لهم لإقامة مشاريع تنموية ذات مردود ايجابي على اقتصاد الإمارة.

وأعرب علي بن سالم المحمود عن شكره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على توجيهات ودعم سموه اللا محدود للارتقاء بخدمات الدائرة وتوفير أفضل الخدمات والتسهيلات للمستثمرين، كما وجّه الشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي على متابعته الحثيثة،

موضحا أن الدائرة ستعمل خلال العام الجاري على تقديم الدعم الكبير لرجال الأعمال المهتمّين بالاستثمار في القطاع الصناعي مع تقديم المشورة لهم، وكذلك توفير ودعم المشاريع التجارية لإيجاد فرص العمل الواعدة لفئة الشباب المواطن، بالإضافة إلى تطوير وإطلاق النظام الإلكتروني الخاص بالرخص.

وقال علي بن سالم المحمود خلال حوار أجرته معه «البيان» إن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 19% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2005 ليرتفع من 7 ,35 مليار درهم إلى 5 ,42 مليار درهم، فيما توقّع أن يحقّق الناتج المحلي نموا بنسبة 17% تقريبا في العام الجاري ليرتفع إلى 7 ,49 مليار درهم.

وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية استحوذ على ما نسبته 7, 16% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة في العام الماضي، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بنسبة 2, 14%، ثم قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 8, 11%، فقطاع التشييد والبناء بنسبة 3, 8%. وأوضح أن عدد الرخص التي أنجزتها الدائرة خلال العام الماضي بلغ 40215 رخصة مقارنة مع 36493 رخصة في العام 2005.

وفي ما يلي نص الحوار:

* ما هو حجم الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة خلال العام الماضي؟ وما هي توقّعاتكم للعام الجاري؟

ـ حقّق الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة خلال العام الماضي نموا بنسبة 19% مقارنة مع العام 2005، حيث ارتفع من (718 ,35 مليار درهم) خمسة وثلاثين ملياراً وسبعمائة وثمانية عشر مليون درهم، إلى (5 ,42 مليار درهم) اثنين وأربعين ملياراً وخمسمائة مليون درهم، بينما نتوقع أن يستمر النمو خلال العام الجاري ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي للشارقة إلى (7 ,49 مليار درهم) تسعة وأربعين ملياراً وسبعمائة مليون درهم وبمعدل نمو 9 ,16% مقارنة مع العام 2006.

* ما هي أبرز القطاعات الاقتصادية التي حقّقت معدلات نمو جيدة خلال العام الماضي؟ وما نسب إسهاماتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة؟

ـ احتل قطاع الصناعات التحويلية المرتبة الأولى في معدلات النمو خلال العام 2006، وشكّل ما نسبته 7, 16% من الناتج المحلي الإجمالي للشارقة، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بنسبة 2, 14%، ثم قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي، بنسبة 8, 11%، فقطاع التشييد والبناء بنسبة 3, 8%.

* وماذا عن الخدمات التي قدّمتها الدائرة خلال العام الماضي؟

ـ نحرص دائما في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على توفير الخدمات المتميّزة والتسهيلات الكبيرة إلى اكبر عدد من المراجعين والمستثمرين، مع حرصنا على مواكبة التقدم التقني واستخدام احدث البرامج والأنظمة الالكترونية لتسهيل الإجراءات،

وقمنا مؤخرا بتشغيل نظام إصدار تصاريح ومعاملات الدائرة للمرحلة التجريبية، بهدف تسهيل وتحسين الإجراءات واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتوفير الوقت والجهد على الموظفين، في إدخال بيانات المعاملات واسترجاع بيانات الرخص، لتقوم الدائرة بالتالي، بالربط الإلكتروني المباشر مع فروعها والدوائر الأخرى عن طريق الإنترنت، ليتمكن المستثمرون مستقبلاً، من إنهاء إجراءات التراخيص عبر الإنترنت واحتساب الرسوم إلكترونياً.

ومن جهة أخرى قامت الدائرة بالرد على استفسارات العملاء خلال الفترة ما بين فبراير حتى ديسمبر 2006، والتي بلغ عددها 4684 مكالمة، وذلك عن طريق خدمة الهاتف المباشر 600567777، ونواصل متابعة شكاوى العملاء وإيجاد الحلول المناسبة لها، مع تنظيم عملية الحركة الاقتصادية ووضع القوانين اللازمة لها.

* وماذا عن أهم ملامح خطة عملكم للعام 2007؟

ـ إن التوجيهات السديدة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي بضرورة تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للمراجعين وتحقيق معدلات نمو أكبر لاقتصاد الإمارة في كل عام ودعم سموهما الكبير سوف يجعلنا نضاعف جهودنا لتنمية اقتصاد الإمارة،

وتوفير خدمات وتسهيلات متميّزة لتشجيع الاستثمار إلى جانب الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، للوصول إلى خدمة متميّزة وجودة تحقّق رضا العملاء. وفي هذا الصدد لا بد من تهيئة كوادر بشرية، لتصبح مؤهلة مهنياً ومزوّدة بأحدث التقنيات العصرية، ما يسهم في دعم أنشطة الترويج والاستثمار الاقتصادي في الإمارة،

بما في ذلك توفير مناخ للمستثمرين المهتمّين بالاستثمار في القطاع الصناعي وتقديم المشورة لهم، وكذلك توفير ودعم المشاريع التجارية لايجاد فرص العمل الواعدة لفئة الشباب المواطن، بالإضافة إلى تطوير وإطلاق النظام الإلكتروني الخاص بالرخص، وتوفير خدمات متفاوتة لتخليص معاملات المراجعين.

* تشهد إمارة الشارقة معدلات نمو متزايدة في حجم الاستثمارات فيها، فما الدور الذي تقوم به الدائرة لتحفيز وتشجيع المستثمرين على إقامة مشاريع جديدة؟

ـ تختص دائرة التنمية الاقتصادية لإمارة الشارقة، بتشجيع استثمار رؤوس الأموال في المشاريع التجارية والصناعية، وتعمل على توفير المناخ الملائم لهذا الاستثمار، لذا تقدّم مجموعة متكاملة من التسهيلات والخدمات عبر أسلوب النافذة الواحدة منها: الحصول على الاسم التجاري والترخيص في زمن وجيز،

مع مراعاة الدقّة والسرعة في إصدار التصاريح ذات الصلة، إضافة إلى توفير الخدمات القانونية المتعلقة بتأسيس الشركات بمختلف أشكالها القانونية، كما تهتم الدائرة باستحداث الأدوات والأساليب والنظم الاستثمارية اللازمة لحسن استغلال موارد الإمارة.

* توجد شكاوى من بعض المستثمرين حول وجود نوع من الروتين في إنجاز المعاملات وارتفاع الرسوم التي يتم تحصيلها، فما تعليقكم؟

ـ إن عملية استخراج الرخص وإنجاز المعاملات، عملية تقنية، فبمجرد استكمال المستثمر المستندات والوثائق المطلوبة كافة، فإنه يتمكن من إنجاز معاملته في وقت وجيز، وفي المقابل، قد تتأخر المعاملة إذا لم تكن مستوفية المعلومات الدقيقة، علما بأنه يوجد قسم خاص في الدائرة، هو قسم خدمة العملاء والمتابعة، يعمل على مراجعة الرخص غير المستوفية للشروط،

حيث يقوم القسم بالاتصال بالعميل وإعلامه بذلك، سواء عن طريق الهاتف أو الرسائل النصّية القصيرة، كما أن هناك آلية استحدثت مؤخراً، وهي إرسال المعاملات عن طريق المؤسسة الوطنية الرائدة في مجال التوصيل السريع (إمبوست)، سواء المعاملات المكتملة أو التي تحتاج إلى استكمال مستندات، فإنها ترسل مع كشف بالمستندات الناقصة.

وبالنسبة للرسوم التي يتم تحصيلها، فإنها رسوم منطقية وتتلاءم مع حجم الاستثمارات في الإمارة، وتمت الموافقة عليها من المجلس التنفيذي للإمارة، ونحن حريصون على عدم إثقال كاهل المستثمرين بالمزيد من الرسوم أو رفعها، لهذا نجدها مناسبة جداً.

* كم عدد الرخص الجديدة والمجددة التي أصدرتها الدائرة في 2006؟ وما نسب النمو المتحققة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2005؟

ـ شهدت إمارة الشارقة في العام الماضي نموا في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وانعكس ذلك في عدد الرخص التجارية والصناعية والمهنية التي أصدرتها دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة في 2006 والتي ارتفعت بنسبة 2, 10%، فقد بلغ عدد الرخص التي أنجزتها الدائرة خلال العام الماضي 40215 رخصة مقارنة مع 36493 رخصة في العام 2005.

وتوزعت الرخص على مختلف القطاعات الاقتصادية، فقد استحوذت الأنشطة التجارية على الحصة الأكبر وذلك من خلال إصدار 20900 رخصة تجارية، تلتها الأنشطة المهنية بواقع 18104 رخص مهنية، والصناعية 1198 رخصة صناعية مقابل 1048 رخصة في العام 2005،

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية في العام 2005 نحو 1493 منشأة، بينما ارتفع العدد إلى 1572 منشأة في العام 2006 بمعدل نمو قدره 3,5%، إضافة إلى إصدار 13 رخصة حرفية.

وبلغ عدد المناطق الصناعية في الإمارة 19 منطقة، منها 17 منطقة للمصانع المختلفة، وواحدة (رقم 18) للمعارض والمستودعات، فضلاً عن المنطقة 19 في الصجعة.

* ما الدور الذي تلعبه الدائرة في دعم مشاريع الشباب والاستثمارات؟

ـ إن أبرز وسائل الدعم والمساندة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كان إنشاء مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «روّاد»، التي تأسست بموجب القانون رقم (2) لسنة 2005، الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بغرض دعم ومساندة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة، من خلال تقديم الدعم المباشر وتهيئة المناخ الملائم لإنشاء وتطوير هذه المشاريع، وتوفير فرص التمويل المناسبة وفقاً لنظم وقواعد التمويل الإسلامي.

وحرصت الدائرة على التعاون الدائم والمستمر مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «روّاد»، إيماناً منها بضرورة توفير الدعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الشباب المواطنين والشابات المواطنات، والذي يصب في النهاية في تشجيع الاستثمار وإقامة مشاريع ذات جدوى اقتصادية.

* ما هي نسبة التوطين في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة؟

ـ نولي قضية التوطين أهمية خاصة مع إيماننا بإمكانات المواطنين والمواطنات والدور الفعّال الذي يلعبونه في تنمية الوطن، كما أن القيادات المواطنة هي اللبنة الأساسية في تطوير المهام الإدارية والفنية بالدائرة وهم يسيطرون بشكل عام على الادارات العليا وبنسبة 100%.

ونسعى في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة إلى مواكبة التطورات المقبلة لاستيعاب المزيد من الكوادر الإدارية والفنية المواطنة والمؤهلة، فيما تتجاوز نسبة التوطين في مختلف الأقسام أكثر من 87%، ونحرص خلال السنوات المقبلة على رفع هذه النسبة في مختلف الأقسام بالدائرة.

* يتحدث البعض عن وجود شركات وهمية تحصل على تراخيص من جهات مختلفة ومنها الدائرة، لكنها تختفي من أماكنها، وتظل تمارس أعمالها على الورق، لتجني مكاسب من وراء جلب العمالة والحصول على قروض مصرفية، فهل يتم تنظيم حملات للتأكد من استمرار عمل هذه الجهات والتزامها بالقوانين السائدة؟ وهل ضبطت بعض الحالات؟

ـ نحن نعمل على حماية اقتصاد الإمارة بشكل عام وفي مختلف القطاعات، وذلك من خلال الالتزام بالقوانين واللوائح المنظّمة لهذه القطاعات، وإن وجدت بعض الحالات غير القانونية وتتعارض مع التشريعات الاقتصادية المعمول بها على الصعيدين الاتحادي والمحلي، فإن الدائرة بدورها لا توافق على إصدار مثل هذه الرخص، التي من شأنها في حال إيفاء المستفيدين من القروض المالية، الوقوع في إشكاليات.

ونعمل حالياً على مخاطبة المصارف من أجل عدم إعطاء قروض بناء على استمارة الاسم التجاري، وقد أبدت المؤسسات المالية المقرضة تفهماً، بحيث لا تقوم بمنح أي قروض إلا بالرخصة نفسها، فإصدار الرخص التجارية له شروط ويتطلب مستندات لا بد من استيفائها، لذا فإن العملية ليست بالسهلة كما يظن البعض، فإصدار الرخص معناه مزاولة النشاط المذكور.

* هناك حالات يتم الحديث عنها لأشخاص أو حالات لممارسة أنشطة من دون تصريح، ونعلم أن الدائرة تقوم بدور فعّال للقضاء على هذه التصرّفات، فهل هذه ظاهرة أم أنها حالات فردية؟

ـ تضم دائرة التنمية الاقتصادية، إدارة الرقابة، وهي إحدى الإدارات الفاعلة، وتلعب دوراً حيوياً في الحماية التجارية، وتكمل عملية التفتيش على المحال التي تقوم بها فرق التفتيش لضبط الحالات المخالفة، أو التي تعمل من دون تصريح، وهذه تحدث في نطاق ضيق وضمن حالات فردية محدودة للغاية وليست ظاهرة، فالظاهرة تعني انتشار وتفشي هذه الحالات من المخالفات، ويعمل المفتشون في الدائرة على ضبط تلك المخالفات إن وجدت.

* إن ارتفاع الإيجارات أصبحت ظاهرة تؤرق المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ارتفاع الرسوم على المعاملات، فما أثر ذلك في النشاط الاقتصادي بشكل عام؟ وما السلبيات المترتبة عليه؟

ـ إن ارتفاع الإيجارات مرتبط بارتفاع الرسوم على المعاملات، كوننا نأخذ نسبة على عقود الإيجار، لكن لو أوضحنا أسباب ارتفاع الإيجارات، لوجدنا أنها ترجع إلى عوامل عدة، منها: ارتفاع أسعار الأراضي وأسعار مواد البناء وأجور العمال وغيرها، بحيث أدى ذلك إلى هذا الارتفاع في الإيجارات، لكن هذا لا يمنع ضرورة وجود رقابة وقوانين تحكم نسب الارتفاع في الإيجارات للحفاظ على السوق العقاري، كما أريد أن أنوه إلى أن الاستثمار بالسوق المحلي، استثمار ناجح وواعد.

* ما رأيك في تزايد حجم الاستثمارات في القطاع العقاري؟ وهل ما يحدث ظاهرة صحية؟ وما توقعاتك لهذا القطاع؟

ـ تمكّنت الإمارات خلال السنوات الماضية من اتباع سياسات اقتصادية سليمة، أسهمت بشكل كبير في استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن توجيه الاستثمارات نحو قنوات خاصة رجعت بالفائدة على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وشهدت معظم القطاعات الاقتصادية نمواً كبيراً، بحيث أصبح الاقتصاد الإماراتي أحد أبرز الاقتصادات في المنطقة، وتبوأت الدولة مكانة مرموقة على المستوى الدولي.

والقطاع العقاري من القطاعات الاقتصادية المهمة، ويسهم بنسبة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وشهد السوق العقاري الإماراتي ازدهاراً غير مسبوق، نتيجة الطلب الكبير على الوحدات السكنية والمكاتب، ما دفع العديد من المستثمرين إلى الاستثمار بشكل مكثف في هذا القطاع الضخم، ولاسيما في ظل العائد الاستثماري الكبير الذي يدرّه، مقابل العائد الاستثماري المتوقّع في الأسواق الإقليمية والعالمية الأخرى.

واعتبر أن ما حدث من نمو في القطاع العقاري، هو نتيجة للخدمات التي تقدمها الدولة لذلك القطاع، سواء من توفير بنية تحتية متطوّرة، أو من خلال النمو السكاني المتزايد في الدولة، أو بسبب ندرة الأراضي ذات المواقع المتميزة، فإنه من الطبيعي أن يصبح الطلب على العقارات قوياً، وبالتالي ازدهار هذا القطاع.

* تتوجه استثمارات إماراتية إلى خارج الحدود، والبعض يقدّرها بالمليارات، وتزايدت الظاهرة في السنوات الأخيرة، بينما تتصاعد الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات إلى الدولة، فهل هناك تضارب في التوجهات بين القطاعين العام والخاص؟ وما تفسيركم لهذه الظاهرة؟

ـ إن توجه بعض الشركات المحلية الكبرى إلى الاستثمار خارج الدولة، لا يعني بالضرورة شح الفرص الاستثمارية المتاحة داخلها، بل يعني أن هذه الشركات، أصبحت تتمتع بقوة كبيرة تمكنها من الاستثمار في الخارج، ولاسيما أنها تمتلك خبرة واسعة في مجالها، بفضل المشاريع الضخمة التي نفذتها محليا، ولها تطلعات مستقبلية لتصبح من الشركات العالمية.

ولا شك أن اقتناص الفرص الاستثمارية أينما كانت، يرجع بالفائدة على تلك الشركات الوطنية وبالتالي ينعكس على الاقتصاد الوطني. وفي المقابل مازلنا نلاحظ وجود العديد من المبادرات والمشاريع العملاقة، التي يتم الإعلان عنها بين الفينة والأخرى، ومازالت الدولة في أعلى قائمة الدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، ما يدلل على أنه لا يوجد أي تضارب بين حرصنا على اجتذاب استثمارات أجنبية، وانتشار مشاريع شركاتنا الوطنية خارج الوطن.

حوار ـ سمير سويلم