في واقعة غريبة من نوعها تثير حالة طبيعية من الاستهجان في أي وسط فني، لن يتمكن المخرج السعودي عبد الله المحيسن من حضور العرض الأول لفيلمه الروائي الذي يعرض خلال مهرجان نيويورك لسينما العالم العربي ودول جنوب آسيا، والذي بدأ في مانهاتن في مدينة نيويورك في 23 فبراير الماضي وينتهي الليلة، وذلك بسبب فشله في الحصول على تأشيرة الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المخرج السعودي قوله: «يتملكني شعور بالحزن بسبب أنني لن أتمكن من الوجود في الولايات المتحدة من أجل جسر الهوة بين الثقافتين السعودية والأميركية، والتعرف عن قرب على طبيعة شعب آخر وأيضا لأنني سأفقد الفرصة كي أفسر للآخر ما يحتاج لمعرفته عنا كعرب من خلال فيلمي الروائي النادر».

والفيلم الجديد يحمل اسم «ظل الصمت» (شادو أوف سايلنس) وتدور وقائعه في بلد لم تتم تسميته، ويروي قصة أسفار امرأة تستأجر مجموعة من البدو كي يفكوا أسر زوجها المحتجز من قبل إحدى المؤسسات الرسمية التي تعمل- على حسب ما جاء في السيناريو المُرسل إلى المهرجان على «تصنيع مواطنين لا يفكرون».

ويضيف المحيسن في مقابلة أجرتها معه الصحيفة على الهاتف: «علاقتنا بالشعب الأميركي أكبر بكثير من أن يفسدها رجل مثل أسامة بن لادن غريب على المجتمع السعودي، من المؤسف أننا ندفع ثمن خطأ ارتكبه شخص غريب علينا».وقد عرض في المهرجان نحو 78 عملا سينمائيا، من بينها 30 فيلما روائيا من دول عربية وإسلامية وآسيوية.