يستضيف مهرجان سكاي ووردز دبي الدولي لموسيقى الجاز 2007، الذي ينطلق يوم الخميس المقبل، ويستمر حتى العاشر من شهر مارس الجاري، مجموعة من أهم المغنين وفرق الجاز العالمية. ولا يعني العنوان أن الموسيقى التي ستعزف خلال الفعالية ستكون فقط من الجاز، فثمة مكان لموسيقى الروك والعزف الإيقاعي والموسيقى الشرقية والعربية المقدمة بأسلوب حديث. ومن ابرز المشاركين التي ستطل في اليوم الأول للحدث هذه السنة دي دي بريدجواتر إحدى ابرز مغنيات الجاز الإفريقي.
دي دي سفيرة الجاز الإفريقي
تعتبر دي دي سفيرة الجاز حول العالم، وهي تذوب عشقاً بموسيقى الجاز التي ولدت في أحضانها، وتنشقتها بشغف في سن مبكرة، وولدت ديدي في ممفيس في ولاية تنيسي الأميركية من والد يعزف البوق في إحدى فرق الجاز، وهي أول أميركية يتم إدخالها في المجلس الأعلى للفرنكوفونية، وحصلت على جائزة وزارة الثقافة الفرنسية.
ونالت جائزة غرامي الخاصة بالموسيقى الأميركية مرتين، كما استحقت جائزة «انطوانيت بيري للأداء المسرحي»، وهي ضيفة جمعية أصحاب الإذاعات المستقلة في نيويورك، واختارتها منظمة التغذية العالمية سفيرة للنوايا الحسنة، بينما لم تمر أي من أعمال ديدي من دون تقدير وجوائز.
وصدرت أولى اسطوانات دي دي «افرو بلو» عام 1974، وأدت بعدها دور غيلدا في المسرحية الغنائية التي ضجت بها مسارح برودواي «ذا ويز»، وانغمست في العمل المسرحي الغنائي حتى بداية التسعينات، عندما ظهرت في مهرجان مونترو للجاز الذي يقام عند ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا.
وكرت بعدها سبحة ألبوماتها الغنائية، في مونترو عام 1992، و«كيبينغ تراديشن» عام 1994، و«حب وسلام: تقديراً لهوراك سيلفر» عام 1995 و«العزيزة اللا» عام 1997، و«هذا جديد» عام 2002. واستحقت دي دي عن اسطوانتها «ليف آت يوشيز» عام 2000 واسطوانتها «لدي حبيبان» التي تحمل عنواناً فرنسيا الصادرة عام 2005 جائزتي غرامي كأفضل البوم جاز غنائي.
فريدي كول
قد يكون لايونيل فريدريك كول او فريدي كما يطلق عليه عارفوه اكبر المشاركين سناً في الدورة الخامسة للمهرجان، فقد ولد عام 1931 من أسرة مؤلفة من خمسة أولاد، ثلاثة من أشقائه هم أبك ونات وأدي موسيقيون معروفون. تعرفت أنامله إلى آلة البيانو وهو في السادسة من العمر. وسجل أول اسطوانة فردية خاصة عام 1952. رافق فترة طويلة عازف الجاز غروفر واشنطن جونيور الذي يعتبر مؤسس ما يعرف باسم «سموث جاز». في جعبة كول الموسيقية والغنائية 18 اسطوانة آخرها صدر العام الماضي بعنوان «بيكوز أوف يو». يتميز بعزفه الرائع وبصوته الرخم وأدائه المفعم بالأحاسيس.
الجاز العربي
وتشارك مجموعة من عازفي الموسيقى والفرق العربية في المهرجان، واللافت أن من بين المشاركين العازف اللبناني غي مانوكيان تحت عنوان «جاز عربي»، وتعتبر أعمال غي مزيجاً موسيقياً لا هوية واحدة لها باستثناء طابعها الشبابي، ويظهر بوضوح فيها تأثره بالموسيقي اليوناني ياني والفرنسي جان ميشال جار، علماً أنه بدأ عزف البيانو في سن مبكرة وصقل موهبته بالعلم.
وأصدر مانوكيان منذ العام 1997 وحتى اليوم مجموعة ألبومات من بينها: «أنغام»، «الحواس»، «الميلاد»، «غي مانوكيان»، «من الظلمة إلى النور»، «حريم»، وألبوم «سراب» ـ 2003، الذي احتل المرتبة الأولى في المبيعات بين الأسطوانات العربية، وأخيرا ألبوم «مباشرة من القاهرة»، ونال مانوكيان عددا من الجوائز اللبنانية والعربية والعالمية.
ومن الفرق العربية التي نمت وتألقت في دبي فرقة «ثلاثي كمال مسلم» التي تألفت عام 2006 وتضم إلى جانب الأردني من أصل فلسطيني مسلم الشقيقين عازف الدرامز روني عفيف وعازف البايس إيلي عفيف. يقدم الثلاثي نوعاً جديداً من الموسيقى يطلقون عليه «الجاز العربي». وتعتبر الفرقة نفسها أنها أول من ابتكر هذا النوع من الموسيقى ابتداء من عام 1999.
ولا يخفي كمال تأثره بالفنان اللبناني زياد الرحباني، الذي يظهر جلياً في موسيقاه وعبد الوهاب وفريد الأطرش وغيرهما من الموسيقيين العرب، إلى جانب تعلقه بموسيقى الجاز التي استمع إليها عبر تسجيلات مايلز دافيس وجورج بنسون وغيرهما.
في جعبة كمال اسطوانة واحدة أنتجت عام 2003 بعنوان «على ضفة من نهر الأردن»، وبدأ مسلم أخيراً باستخدام آلة عزف جديدة طورتها شركة «غودن» العالمية لصناعة الغيتار تجمع بين الغيتار الغربي الكلاسيكي وآلة العود الشرقية.ويحضر العنصر العربي أيضاً في فعاليات اليوم الثاني، إذ يقدم عازف البلوز اللبناني سيرجيو بخعازي يرافقه شقيقه روي على آلة الباص وعازف الطبل تيم بيرنل.
كما تشارك فرقة «دبي رامز» في اليوم الثالث للمهرجان. وتضم الفرقة عدداً كبيراً من عازفي الآلات الموسيقية الإيقاعية. تأسست في دبي بقيادة عازف الإيقاع العالمي الأوغاندي أستو دغادو وتضم أربعة عازفين إماراتيين وعدداً من الموسيقيين من مختلف الجنسيات الأجنبية والعربية المقيمة في الإمارات.
روك حديث مع توتو
وتطبع فرقة توتو العالمية اليوم الثاني لمهرجان الجاز رغم أنها ليست فرقة جاز. وتشكّل مشاركتها حدثاً مهماً لاسيما أنها الحفلة الأولى التي تقيمها الفرقة في العالم العربي. كما إنها تندرج ضمن مجموعة من الحفلات التي ستحييها الفرقة الأميركية في مناسبة مرور 30 سنة على تأسيسها عام 1977.
اكتسبت فرقة الروك «توتو» التي تزور دبي والعالم العربي لأول مرة، شهرةً عالميةً، من خلال عدد من الأغنيات التي لا تزال تلاقي رواجا رغم قدمها مثل «روزانا» Rosana، و«ستوب لوفينغ يو» Stop Loving You، و«هولد ذا لاين» Hold the Line، و«أفريكا» Africa، وغيرها. ونالت جائزة غرامي الموسيقية أربع مرات.
وستؤدي الفرقة إلى جانب أغنياتها الكلاسيكية المعروفة، أغنيات أسطوانتها الجديدة بعنوان «فولينغ إن بيتوين».
بلوز نسائي
تحت عنوان «وفاء لسيدات موسيقى البلوز العظيمات»، تغني جوان فولكر وبغي بلو وهارييت لويس في اليوم الثاني من المهرجان، ليمنحاه نكهة مختلفة تستمتع بها العين والأذن وتحرك الأحاسيس بأداء ساحر لموسيقى وغناء متميزين.
وتلقب جوان فولكر «بالصوت»، وتعتبر واحدة من أهم مغنيات الجاز والبلوز في أوروبا وبالتحديد ألمانيا حيث تقيم.
أما بيغي بلو فتعتبر واحدة من أهم مغنيات البلوز الحاليين في الولايات المتحدة والعالم. حصدت عدداً كبيراً من الجوائز، وغنت إلى جانب كبار نجوم الغناء في العالم، وتقدم حاليا مجموعة من الأغنيات لفرانك سيناترا في عرض أطلقت عليه اسم «بلو سيناترا» قال عنه النقاد الأميركيون «إن سيناترا ولد من جديد من خلال امرأة سوداء تدعى بيغي». وغالباً ما تصف الصحافة العالمية هارييت لويس بأنها من المغنيات اللواتي يطللن على الجمهور كالأميرات ويغادرنه كالملكات، أميركية من أصل جامايكي، تعتبر واحدة من أهم مغني البلوز في الولايات المتحدة وأوروبا..
وهي تؤلف الموسيقى وتكتب الأغنيات لنفسها وآخرين من مغني الروك في العالم من بينهم ماريا كاري ومايكل جاكسون وغيرهم.. وتجمع الليلة الثانية عازف البوق الشهير الحائز على جائزتي غرامي كأفضل عازف منفرد وأفضل ألبوم للعزف المنفرد راندي بريكير وعازفة الساكسوفون الأميركية الايطالية الأصل ادا روفاتي. ويتوقع أن يشكل عزفهما حدثا استثنائيا لمحبي هذا النوع من الموسيقى.
ختام شبابي
وتنقل المغنية الأميركية روبين ماكلي رواد اليوم الأخير للمهرجان إلى أجواء الجاز الكلاسيكي الأميركي، بأسلوب غنائي يعيد إلى الأذهان أيام السبعينات، بروح مفعمة بالأحاسيس والصفاء التي يؤمنها صوتها المميز.
وتعزف الفرقة البريطانية «أكوستيك ألشمي» التي حصدت جوائز كثيرة العام الماضي، لأول مرة في دبي والعالم العربي، وستقدم موسيقى من ألبومها الجديد الذي سيكون في الأسواق خلال أسابيع، وتتميز الفرقة بأسلوب عزف جديد يخلط بين أصناف الجاز ليجعل منها لوحة متكاملة.
ويختتم مهرجان الجاز مع جايمي كالوم بليلة بوب جاز شبابية بامتياز، ولد جايمي في بريطانيا عام 1979، يعزف موسيقى الجاز على آلتي الغيتار والبيانو ويكتب الأغنيات، دخل عالم الموسيقى عام 1999، ونال عدداً كبيراً من الجوائز، وشارك في مهرجانات موسيقية في مختلف أنحاء العالم.
دبي ـ كارول ياغي
