أثارت نيكولا هورليك مدير مؤسسة برامديقا البريطانية دهشة وشهية عدد كبير من المؤسسات المالية عندما أعلنت أن ثروات السيدات في منطقة الخليج تتعدى 38 مليار دولار، وهي الأرقام المبدئية التي أظهرتها دراسات مؤسسة برامدين، والتي أنشأتها هورليك مع 18 شريكاً ثلثهم من النساء لتقديم خدمات استشارية واستثمارية خاصة لهؤلاء السيدات الثريات في منطقة الخليج لاستثمار أموالهن وثرواتهن.
وتؤكد هورليك أن المؤسسات المالية تشير إلى نمو عدد الأثرياء الذين يملكون أصولاً مالية تتعدى مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 8 ,9% وأن إجمالي هذه الثروات للأفراد قد تزايدت بنسبة 20% في الفترة من 2004 إلى 2005 مما دعا التحرير السنوي للثروات في العالم الصادر عن مؤسسة ميريل لينش إلى اعتباره النمو الأقوى في كل أسواق العالم وقالت هورليك التي تطلق عليها الصحافة البريطانية لقب المرأة الخارقة أو «السيدة السوبر» إنها تبحث في منطقة الخليج عن شركاء محليين للبدء في تقديم خدمات الاستشارات المالية والاستثمار للسيدات الثريات.وأوضحت أن كلا من السعودية والإمارات تأتيان على رأس قائمة أعلى الثروات نمواً، حيث تبلغ نسبة نمو الثروات في السعودية 5 ,13% وفي الإمارات 8 ,11%. وأوضحت أن أسباب تواجدها في الإمارات يأتي في إطار رحلة عمل تتضمن عدة محطات الأولى بإمارة دبي ثم السعودية وقطر والبحرين ثم دبي مرة أخرى وأخيراً الكويت.
حيث تعرض مشروعين للمهتمين والمعنيين بالاستثمار والخدمات المالية، المشروع الأول هو تقديم فكرة عن طبيعة عمل مؤسسة برامدين لإدارة الأصول وعمل خدمة «برامديقا» للسيدات الثريات أما المشروع الثاني فيتعلق بإطلاق صندوق استثماري للاستثمار في البنية التحتية والعقار واختيار شركاء محليين بالمنطقة ونفت هورليك أن مؤسسة برامدين تخدم فقط النساء مؤكدة أن المؤسسة تقدم خدمة الاستشارات المالية لكل من المستثمر الرجل،.
والمستثمرة المرأة، لكنها تضع اهتماماً خاصة باستثمار ثروات النساء في منطقة الشرق الأوسط بسبب المؤشرات التي تضع طلباً متزايداً لهذه النوعية من الاستثمار وهذه الخدمة التي تستهدف المرأة بشكل خاص متيسرة إلا أن هذه الخدمة بدأت في المملكة المتحدة في يناير 2005 ولقيت اهتماماً كبيراً، لذلك بدأ التفكير في الأماكن التي يمكن التوسع فيها لتقديم هذه الخدمة وكانت الشرق الأوسط هي أكثر الأسواق جاذبية، وتوجد بها ثروات تقدر بـ 38 مليار دولار تمتلكها النساء في المنطقة.
وقالت هورليك «نحن نعتقد أن المرأة في الشرق الأوسط لا تحصل على النصيحة الواجبة لاستثمار أموالها ومن الصعب عليها التحدث مع مستشار مالي وتفضل الحديث عن سيدة في هذه المهنة لتكون أكثر صراحة وانفتاحاً ولا تشعر بالحرج، وأضافت أن كثيرا من السيدات يتحفظن في كيفية إدارة أموالهن لذا تظل تلك الثروات في البنوك دون استثمار حقيقي لها، ونحن نريد توفير هذه الخدمة لتحصل من خلالها المرأة على أفضل النصائح والاستشارات لتوجيه أموالها في استثمارات يحققن لهن أرباحاً مالية خاصة أن كثيرا من السيدات ليس لديهن الجرأة ولا الرغبة في المخاطرة.
ونحن نعمل وفقاً للمجالات التي تفضلها، فإذا لم ترغب في الاستثمار في البورصة لمخاطرها وفضلت الاستثمار في العقارات، فإننا نساعدها، ولهذا أقمنا شراكات مع عدد من الخبراء والمستشارين الماليين في دبي للتخطيط لتطوير هذا النوع من البيزنس لأنه لا يتعلق فقط بإدارة الأموال وإنما يرتبط أيضاً بمساعدة المرأة على إدارة حياتها المالية أيضاً وقد نصحت هذه الخدمة التي تقدمها برامديقا في بريطانيا بشكل كبير.
مليون استرليني
وعن المعايير وحجم الأموال التي يتطلبها العمل بهذه الخدمة قالت هورليك لا يمكن العمل بأقل من مليون استرليني، خاصة أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص يمتلكون الآن أكثر من مليون استرليني والتقديرات التي أظهرت أن ثروات النساء في الخليج 38 مليار دولار هي تقديرات منخفضة، لأن الأرقام الفعلية تتعدى هذا الرقم بكثير.
وتشير أماندا ماركربيسنتل رئيس وحدة إدارة الثروة في برامديقا أن هناك مثيلا لخدمات السيدات المستثمرات مثل «مصرفي» التي أصدرها بيت أبوظبي للاستثمار و«فرصة» التي أصدرتها دبي العالمية وهما يقدمان خدمة جيدة للسيدات، كما توجد في قطر جمعية مستثمرات قطر وشركتها «أموال» التي حصلت على جائزة أفضل مؤسسة مالية .
موضحة أن خدمة برمديفا تقدم قدراً كبيراً من الابتكار بالإضافة إلى مجموعة المواهب والخبرات التي تتنوع من مجموعة من الخبراء من بريطانيا وفرنسا وباكستان ودول أخرى بما يؤدي لتميز في الخدمة. وقد تحدثنا في ديسمبر الماضي مع مجموعة من سيدات الأعمال وأثناء مؤتمر التسوق والمرأة في الشرق الأوسط وناقشنا معهن أفضل الطرق لإنجاح خدمة برامديقا ودراسة السوق الإماراتي والشركاء المحتملين.
وتشير هورليك أن هناك دائماً معوقات تواجه أي استثمار جديد موضحة أنه من خلال دراسة أسواق المنطقة، وحددت أن كل سوق يختلف عن الآخر بما يستلزم الدخول في شراكة مع البنوك الوطنية في بعض الأسواق أو المشاركة في بيزنس عائلة كبيرة في أسواق أخرى.
المرأة الناجحة أفضل
وحول أسباب إطلاق لقب المرأة الخارقة عليها قالت هورليك لقد أطلقت علي الصحافة البريطانية هذا اللقب لأنني كنت أعمل في إدارة الأصول في عدد من المصارف مثل سوستيه جينرال ودويتشه بنك لأكثر من 25 عاماً ولدي ستة أبناء وهو أمر غير معتاد في بريطانيا خاصة أن ابنتي الكبرى أصيبت بمرض اللوكيميا وهي في الثانية من عمرها وصارعت هذا المرض لمدة عشر سنوات حتى توفيت.
لكني أعتقد أنه لقب سخيف، وأفضل أن يطلق علي لقب امرأة أو عاملة أو امرأة ناجحة. وأضافت أن أدوات النجاح هي الفصل التام بين العمل والبيت وامتلاك أفضل طاقم وفريق للعمل لأن الشخص السيئ داخل الفريق يمكن أن يسبب متاعب والأفضل التخلص منه.ورفضت هورليك الإفصاح عن ثروتها الخاصة أو حجم رأسمال مؤسسة براميدين.
دبي ـ هبة القدسي

