أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي من خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مكتبه بدبي أن نظام الحوالة التابع للمصرف المركزي لم يتورط في عملية غسل الأموال الأخيرة التي كشفت عنها شرطة دبي، وهي ما أطلق عليها اسم عملية «السرطان».

وقال إن التحريات الأولية كشفت عن شبكة منظمة من 9 مؤسسات و21 فرداً من آسيا وأوروبا وأن التحريات لضبط هذه الشبكة استغرقت حوالي 18 شهراً ولم يفصح عن حجم الأموال التي تم غسلها حتى الآن عبر هذه الشبكة، مشيراً إلى أن ذلك سيعلن عنه عقب انتهاء التحريات اللازمة.وأشار إلى أن العملية تمت باستخدام الحسابات المصرفية لهذه العصابة وليس نظام الحوالة، كما أشيع سابقاً، وموضحاً أن عملية التحويل تمت عبر بنوك أوروبية وغربية وأن المصرف على اتصال تام بالجهات المعنية لكشف ملابسات العملية والتنسيق لمزيد من الجهود مع المؤسسات الرسمية العالمية المعنية بعملية غسل الأموال ومكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن الإمارات لديها القوانين اللازمة للحد من الجرائم المالية ومكافحة تمويل الإرهاب، حيث تم تجميد حسابات المتهمين الذين ستوجه إليهم النيابة العامة التهم، كما أشار إلى أن الجزاء في حالة إثبات التهم سيكون 7 أعوام حبساً.

وعشرة ملايين درهم غرامة وفقاً للقانون رقم 4 لسنة 2002 الخاص بالجرائم المالية. ودافع معاليه عن الإمارات مشيراً إلى أن وضع الدولة على قائمة الدول التي تغسل الأموال هو أمر باطل وأن ما يثار هو نتاج للنمو المرتفع الذي تحققه الدولة في جميع المجالات الاقتصادية وأن وضعها على القائمة مبني على أسس غير صحيحة وانفعالات وردود أفعال غير متوقفة وذات شؤون وشجون غير منطقية.

وأشار إلى أن المسؤولين في جهاز ووحدة مكافحة وغسل الأموال بالمصرف المركزي يقومون من وقت لآخر بالتحقق في حالات جرائم الأموال وتحديث الأنظمة المضادة لها حيث إن العملية مستمرة ولن تتوقف حيث إن العصابات دائماً ما تحدث من حيلها ولذلك لا بد من متابعة هذه الحيل والقضاء عليها بالمتابعة الدائمة واللصيقة وسد الثغرات الموجودة.

وقال إن زيارة وفد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مؤخراً للدولة جاءت بهدف التأكد من جاهزية الأنظمة والتشريعات المحلية لمكافحة جرائم الأموال.

وأوضح أن هناك 210 «حوالدارات» مسجلين في المصرف المركزي الذي يقوم باستمرار بالتحقق من معاملاتهم، مشيراً إلى أن المبالغ التي يتعاملون بها مبالغ صغيرة مقارنة بتحويلات البنوك والصرافات وأن مؤتمر الحوالة الرابع الذي سيعقد في أبوظبي يوم 17 مارس الجاري سيناقش أهم المستجدات والتشريعات في هذا القطاع.

كما أعلن السويدي على هامش المؤتمر الصحافي أن نسبة التضخم في الدولة بلغت 5 ,4% وأن إجراءات الحد من التضخم في نظام اقتصادي مفتوح مثل الإمارات إجراءات صحيحة خاصة في مجال زيادة أسعار الوحدات السكنية والمكتبية والمخازن لإحداث نوع من الاستقرار وخفض الأسعار والحفاظ عليها.

كما أعلن عن ثبات موقف الإمارات بالنسبة للعملة الخليجية الموحدة، مشيراً إلى أن اجتماع المحافظين المركزيين المقبل المتوقع عقده في الرياض سوف يناقش مسألة تحفظ بعض «دول التعاون» بخصوص الموعد النهائي لإصدار العملة، كما سيناقش انسحاب سلطنة عمان موضحاً أن السلطنة سوف تنضم إلى الاتفاقية متى مازالت الأسباب التي دعتها للانسحاب من العملة الخليجية الموحدة، ومشيراً أيضاً إلى أن الاجتماع سوف يناقش موضوع المصرف المركزي الخليجي ومسمى العملة وقيمتها الاسمية ومدى ارتباطها بالدولار أو سلة عملات أخرى.

دبي ـ أبوبكر الأمين