حققت إعمار العقارية إنجازاً معمارياً مع وصول الأعمال الإنشائية في تشييد تحفتها الهندسية، برج دبي، إلى الطابق 110 بارتفاع 380 متراً، ليصبح بذلك أعلى ناطحات السحاب في الشرق الأوسط وأوروبا، وأكثر أبراج العالم في عدد الطوابق، لا يشاركه في ذلك إلا «سيرس تاور» في شيكاغو، والذي يتألف أيضاً من 110 طوابق. وبارتفاعه الحالي، صار برج دبي تاسع أطول بناء في العالم على الإطلاق.
كما أصبح برج دبي بارتفاعه الحالي أعلى من برج المكاتب في أبراج الإمارات (355 متراً)، والذي كان يعد أكثر المباني ارتفاعاً في منطقة الشرق الأوسط. ويقل ارتفاع برج دبي، في الوقت الحالي، متراً واحداً عن مبنى «إمباير ستايت»، ثاني أطول الأبنية في الولايات المتحدة. وتستمر الأعمال الإنشائية في برج دبي لترتقي به ليكون أعلى مبنى في العالم. ويعد البرج المحور الأساسي لمشروع وسط مدينة برج دبي، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 73 مليار درهم (20 مليار دولار) ويجمع بين المرافق السكنية والتجارية والترفيهية، بما فيها «دبي مول»، الذي يعد أكبر وجهة للتسوق والترفيه في العالم.
وقال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: إنه لا يمكننا النظر إلى برج دبي باعتباره مجرد إنجاز معماري نسعى من خلاله إلى تحقيق الشهرة فقد أصبح هذا الصرح رمزاً لإبداع أهل دبي الذين نجحوا، من خلال إرادتهم وتصميمهم، في تحقيق المستحيل. إن نجاح العمل في هذا المشروع الضخم هو نتيجة التعاون الكبير بين مجموعة من ألمع العقول في مجالات الهندسة والمعمار والإنشاءات.وكان برج دبي قد سجل رقماً قياسياً لكونه قد أصبح أعلى مبنى في الشرق الأوسط وأوروبا بعد ثلاث سنوات فقط من بدء أعمال الحفر التي انطلقت في يناير 2004. وتم، حتى الآن، استخدام 426 ,267 متراً مكعباً من الاسمنت المسلح عالي الجودة، إلى جانب 684, 49 طناً مترياً من القضبان الفولاذية.
ويعمل حالياً في موقع البرج أكثر من 3 آلاف عامل، وجرى توظيف أحدث التقنيات الهندسية في أعمال البناء والتشييد بينها 10 روافع ومجموعة من أسرع مصاعد البناء وأكثرها استطاعة في العالم، حيث تصل سرعة مصاعد البناء إلى 2 متر في الثانية (أي 120 متراً في الدقيقة)، مما يسهل نقل العمال ومواد البناء إلى الارتفاعات الشاهقة بالسرعة المطلوبة.و برج دبي من تصميم شركة «سكيدمور أوينجز وميريل»، التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها.
وتتولى تشييد المشروع شركة «سامسونج» من كوريا الجنوبية، في حين تأخذ شركة تيرنر كونستركشن إنترناشيونال على عاتقها إدارة المشروع وأعمال التشييد. وسيمثل برج دبي إنجازاً هندسياً استثنائياً عند إتمام العمل فيه، حيث يبلغ حجم الجدار الخارجي للمبنى مساحة 17 ملعباً لكرة القدم، ويتطلب بناؤه كمية من الاسمنت المسلح تعادل رصيف مشاة يبلغ طوله 1900 كم.
ويحتاج البرج في ساعات الذروة إلى تغطية كهربائية تعادل 360 ألف أمبولة ضوئية من فئة ال100 واط، تعمل جميعاً في الوقت نفسه. وسوف يسجل برج دبي عند إنجازه بالكامل رقماً قياسياً في جميع الفئات التي وضعها مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية، وهو هيئة عالمية تُعنى بتصنيف المباني الشاهقة في العالم على أساس ارتفاع القمة والسطح والسارية وأعلى طابق مأهول بالسكان.


