احتفظت أسواق النفط بتماسكها قرب مستوياتها المرتفعة في ختام تداولات الأسبوع الماضي بعد أن نجحت في الارتفاع طوال أيام الأسبوع الخمسة. وعلى الرغم من تراجع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي عند الإغلاق أول من أمس الجمعة اذ أزالت بعض عمليات البيع لجني الأرباح مكاسب عقود البنزين واستمر المستثمرون في مراقبة أسواق الأسهم التي عكس اضطرابها المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي، إلا أنها ظلت قريبة من مستوى الـ 62 دولاراً للبرميل. وكان صعود الخام خلال الأسبوع قد أذكته العقود الآجلة للبنزين التي ارتفعت بشدة مع تناقص المخزونات على مدى ثلاثة أسابيع متعاقبة ومع وقوع عدد من المشكلات في مصافي التكرير.
وبنهاية التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس هبط سعر عقود الخام الأميركي الخفيف لشهر ابريل عند التسوية 36 سنتا او 0.6 في المئة إلى 61.64 دولارا للبرميل بعد ان تحرك في نطاق بين 61.35 دولارا و62.40 دولارا. وفي لندن هبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لشهر ابريل عند التسوية ثلاثة سنتات او 05ر0 في المئة الى 62.08 دولارا للبرميل بعد ان تحرك في نطاق بين 61.85 دولارا و 62.69 دولارا. وفي نيويورك تراجع سعر عقود البنزين المحسن لشهر ابريل في اغلاق نايمكس 0.083 سنت إلى 1.9018 دولار للجالون بعد ان تحرك في نطاق بين 1.8971 دولار و1.94 دولار.
وبالنسبة لسعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا فقد ارتفع الى 58.34 دولارا للبرميل من 56.57 دولارا سجلت منتصف الأسبوع.
ويوم الخميس ارتفعت الأسعار اذ أثارت مشكلات مصافي وتناقص المخزونات المخاوف بشان امدادات المعروض في الولايات المتحدة اكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم. وقفزت الأسعار بعد أنباء ان شركة فاليرو انرجي كورب خفضت الإنتاج في مصفاتها في بورت ارثور بولاية تكساس لتزيد سلسلة المشكلات التي أصابت مصافي مع استعداد الشركات الأميركية لموسم الصيف الذي يبلغ فيه الطلب على وقود السيارات ذروته. وتنبأ محللون ان تبقى أسواق النفط والسلع الأولية الأخرى تحت تأثير أسواق الأسهم القلقة في الأيام القليلة القادمة.
وكانت أسعار النفط الخام لقيت دعما يوم الأربعاء بعد بيانات أميركية أظهرت ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين والمقطرات هبطت أكثر مما تنبأ به المحللون الأسبوع الماضي بفعل أعمال الصيانة الموسمية للمصافي وقوة الطلب. وقالت إدارة معلومات الطاقة الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة ان مخزونات البنزين هبطت 1.9 مليون برميل أكثر قليلا مما تنبأ به المحللون بينما هبطت مخزونات المقطرات 8ر3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 23 من فبراير.
وقالت الإدارة ان معدل تشغيل المصافي بلغ 86 في المئة من طاقتها حتى بعد زيادته 8ر0 نقطة مئوية الأسبوع الماضي. وأضافت ان الطلب على البنزين خلال الأربعة الأسابيع الماضية بلغ 13ر9 ملايين برميل يوميا مرتفعا 3.6 في المئة عما كان عليه الفترة نفسها من العام الماضي بينما كان الطلب على المقطرات 7ر4 ملايين برميل يوميا مرتفعا 9.7 في المئة عما كان عليه منذ عام.
وخلال أيام الأسبوع كان يوم الثلاثاء هو الاستثناء الوحيد حيث هبطت أسعار النفط دون 61 دولارا للبرميل بسبب القلق بشان النمو الاقتصاد العالمي. وهبطت عقود الخام بفعل مخاوف بشان النمو الاقتصادي في الصين ثاني اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة بعد ذيوع أنباء ان مؤشر شنغهاي المجمع، وهو مؤشر الأسهم الرئيسي في الصين، هبط نحو تسعة في المئة اكبر هبوط له في نحو عقد. وجاء الهبوط قبل جلسة للبرلمان تعقد في وقت لاحق قيل انها ستدرس زيادة أسعار الفائدة لتهدئة النمو الاقتصادي.