من المقرر إدراج أسهم شركة سوق دبي المالي يوم الأربعاء المقبل الموافق السابع من شهر مارس الحالي، وهو أول سوق مالي يتم طرح أسهمه للاكتتاب العام في الشرق الأوسط، ويدرج في الأسواق المالية بعد تحول صفته القانونية من مؤسسة عامة تملكها حكومة دبي إلى شركة مساهمة عامة تم طرح 20% من رأسمالها للاكتتاب العام.
وقد بلغ رأسمال السوق ثمانية مليارات درهم والقيمة الاسمية لأسهم السوق درهم واحد، وبالتالي فإن عدد أسهم السوق ثمانية مليارات سهم، وعدد الأسهم القابلة للتداول والتي تمثل 20% من رأس المال 6,1 مليار سهم، وإدراج أسهم السوق في سوق دبي المالي سوف ينوع الفرص الاستثمارية داخل السوق وبالتالي يساهم في زيادة عمق السوق خاصة وأن الشركات الجديدة المدرجة في الأسواق المالية عادة ما تتميز بعوائد ومخاطر جديدة .
وبالتالي توفر فرص استثمارية لمختلف شرائح المستثمرين والذين يبحثون عن بضاعة جديدة مختلفة العوائد والمخاطر وبإدراج أسهم سوق دبي المالي يرتفع عدد الشركات المدرجة في السوق إلى 49 شركة وحيث يبلغ عدد الشركات المدرجة في السوق حالياً 48 شركة منها 7 شركات في قطاع البنوك وعدد 11 شركة في قطاع التأمين وعدد 30 شركة في قطاعات الاستثمار والخدمات والصناعة وغيرها بينما يبلغ عدد صناديق الاستثمار المدرجة في السوق 11 صندوقاً وستة سندات وصكوك إسلامية وعدد الوسطاء المرخصين في السوق 95 شركة وساطة معتمدة وما زالت الأسواق المالية بحاجة إلى إدراج شركات في قطاعات واعدة وخاصة قطاعات النفط والطيران والسياحة والصناعة لتنويع الفرص الاستثمارية داخل الأسواق .
وعدم التركيز على قطاعات محددة والملاحظ أن إدراج أسهم شركة الاتصالات المتكاملة في نهاية شهر ابريل من العام الماضي عزز من أداء سوق دبي المالي باعتبار أن الشركة تعمل في قطاع مهم ويحظى باهتمام شريحة واسعة من المستثمرين سواء المواطنين أو المقيمين بحيث بلغ حجم التداول على أسهمها خلال فترة تداولها العام الماضي وهي ثمانية شهور 8, 14 مليار درهم لتشكل ما نسبته 5, 3% من حجم التداول الكلي في الأسواق المالية.
وتشكل ما نسبته 25, 4% من حجم التداول في سوق دبي المالي كما بلغ حجم التداول على أسهم شركة تمويل والتي أدرجت أسهمها في سوق دبي المالي في العاشر من شهر يوليو العام الماضي 5 ,13 مليار درهم تشكل ما نسبته 25, 3% من حجم التداول الكلي في الأسواق المالية وشركة الخليج للملاحة والتي أضافت بإدراجها يوم السابع من فبراير الماضي فرصة جديدة في سوق دبي المالي باعتبارها أول شركة مدرجة في السوق تعمل في هذا القطاع .
وحيث بلغ حجم التداول على أسهمها 8 ,1 مليار درهم لتحتل المرتبة الثانية بعد شركة إعمار العقارية في حجم التداول ويشكل حجم التداول على أسهمها 4 ,9% من حجم التداول الإجمالي في السوقين ويشكل ما نسبته 4 ,13% من حجم التداول في سوق دبي المالي والملاحظ أن الشركات التي أدرجت مؤخراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي.
وهي شركة أركان والتي أدرجت في سوق أبوظبي بتاريخ التاسع من يناير من هذا العام وشركة الخليج للملاحة تم تداول أسهمها بأسعار منطقية ومعقولة وغير مبالغ بها أو مضخمة تعكس واقع أدائها وبالتالي ساهمت موجات التصحيح التي تعرضت لها الأسواق المالية في الدولة خلال الخمسة عشر شهراً الماضية بأن تصبح قرارات الاستثمار أكثر عقلانية سواء من المضاربين أو المستثمرين بعد ارتفاع مخاطر الأسواق وارتفاع مستوى نضجها.
كما أن الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المستثمرون من شراء أسهم الشركات الحديثة التأسيس بخمسة أو ستة أضعاف قيمتها الاسمية واليوم تتداول أسهمها بنصف أو ربع هذه القيمة أعطت درساً مهما لمختلف شرائح المستثمرين بالتأكيد على أهمية ربط أسعار أسهم الشركات المدرجة بمستوى أدائها وانفصال الأسعار عن مستوى الأداء يرفع مستوى المخاطر .
ويخفض مستوى العوائد وبالتالي فإننا نتوقع أن يتم تداول أسهم شركة سوق دبي المالي عند مستويات سعرية معقولة تعكس واقع أداء السوق خلال المرحلة الماضية وتوقعات أدائها في المستقبل والمستثمر المحتمل أي المستثمر الذي يشتري أسهم السوق بهدف الاحتفاظ بها لفترة طويلة عادة يأخذ في الاعتبار بصورة أساسية توقعات أداء السوق خلال سنوات مقبلة بعكس المضارب.
والتي قد تصل فترة احتفاظه بالأسهم ساعات أو أيام معدودة وهدفه تحقيق مكاسب رأسمالية سريعة من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع وسوق دبي المالي أفصح عن بياناته المالية عن فترة العامين الماضيين بالإضافة إلى توقعات أدائه حتى عام 2010 وبالتالي أعطى المستثمر المتخصص والمحلل المحترف أرقاما أولية عن السعر العادل لأسهم السوق فقد بلغت أرباح السوق، عام 2006 ما قيمته 6,797 مليون درهم وتشكل ما نسبته 97, 9% من رأس المال بينما بلغت قيمة أرباح السوق عام 2005 ما قيمته 25, 1 مليار درهم .
وهي السنة المميزة والاستثنائية بتداولات الأسواق المالية بينما يتوقع السوق أن تبلغ قيمة أرباحه خلال عام 2007 حوالي 810 ملايين درهم تشكل ما نسبته 1 ,10% من رأس المال أي أن ربح السهم الواحد بحدود عشرة فلوس يرتفع دخل السوق إلى حوالي 956 مليون درهم عام 2008 ليصبح العائد على رأس المال 95 ,11% بينما يتوقع أن يصل دخل السوق عام 2009 إلى حوالي 1041 مليون درهم وعام 2010 ما قيمته 13,1 مليار درهم وما نسبته 17 ,14% من رأس المال وضخامة رأسمال السوق وبالتالي ضخامة قاعدة أسهمه من أسباب محدودية ربح السهم الواحد بالرغم من ارتفاع قيمة أرباح السوق.
زياد الدباس