تدرس دول مجلس التعاون الخليجي انشاء شركة استثمارات خليجية قابضة تنبثق عنها 9 شركات وطرحها لمواطني دول المجلس وإعطاء حق الأولوية في الاكتتاب لفئات القطاع الخاص بالدول الأعضاء وبصورة تتوخى التوزيع العادل بين مختلف هذه الدول والفئات.

ويناقش مديرو غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون في اجتماع يعقدونه غداً في الدوحة مذكرة للأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية تقترح فيها تكوين فريق عمل من الغرف والاتحادات لدراسة الأمر بالتفصيل ووضع الإطار العام والشروط المرجعية لتكليف شركة متخصصة لإجراء الدراسات التفصيلية الخاصة بمشروع الشركة وكيفية تأسيسها.

وتهدف شركة الاستثمارات الخليجية القابضة وفقا للتصور الأولي الذي أعدته الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية «وحصلت البيان على نسخة منه» إلى تنفيذ استراتيجيات موجهة إلى خلق ثقافة تعمل لرفع وزيادة نصيب المستثمر الفرد في الاستثمار وسوق المال ودعم التعاون الخليجي والعمل المشترك للقطاع الخاص بكل فئاته وذلك من خلال انشاء أو ضم شركات استثمارية في دول المجلس بحيث تتمركز كل شركة تابعة في مواقع إستراتيجية قرب العملاء والمستثمرين وتعمل على توفير الفرص الاستثمارية لهم، مع مراعاة التوزيع العادل للشركات بين دول المجلس ودون الإخلال باقتصاديات تحديد الموقع المناسب.

وتشمل الأهداف الأخرى توسيع ملكية الشركة، الشركات التابعة وزيادة المساهمين وزيادة القيمة المضافة ورفع وزيادة الموارد المالية للشركة وتخفيض تكلفة رأس المال لرفع الميزة التنافسية للشركةوالشركات التابعة وتوظيف وتطوير رأس المال البشري في دول المجلس واحتلال موقع متقدم وسط الشركات في دول المجلس وإدخال خدمات وسلع وآليات إنتاج وإدارة جديدة.

كما تهدف إلى التعاون مع الشركات المحلية والإقليمية والعالمية لتطوير السلع والخدمات المقدمة للعملاء واستقطاب شراكات أجنبية والعمل على تأسيس علاقة متينة مع العالم الخارجي والاستمرار في دفع عائد مجز ومستقر للمساهمين. ويتم تحديد موقع الشركة القابضة في احدى دول المجلس وفقا لتوفر الظروف الموضوعية لتحقيق أهدافها.

وبالنسبة لآلية الإشراف على الشركة يشير التصور إلى انه من منطلق التعاون بين دول المجلس، فان الإشراف على الشركة يتم وفقا للآليات المتعارف عليها في الشركات القابضة المشتركة، مع العمل على إيجاد صيغة لمشاركة غرف دول المجلس في ذلك اضافة إلى دعم الجهات الرسمية وذلك من خلال استثناء الشركة من القوانين الوطنية التي يمكن ان تحد من عملها وتوسعها وتحول دون تحقيقها لأهدافها التكاملية بين دول المجلس.

وسوف تتم صياغة وهيكلة رأسمال الشركة لتوفير الموارد اللازمة من ناحية، وإعطاء حق الأولوية في الاكتتاب لفئات القطاع الخاص المختلفة في دول المجلس من الناحية الأخرى وذلك بصورة تتوخى التوزيع العادل بين مختلف الدول والفئات. وسوف تلتزم الشركة بباقة من القيم تشتمل على الإحساس بالهدف، الشفافية، المحاسبة، الالتزام بالنظام، الخلق والإبداع، الديناميكية، الشراكة، المرونة، العمل باجتهاد، مكافأة الأداء، التعليم المتواصل، الإتقان والسرعة والإقدام.

وبالنسبة لمجالات عمل الشركة فسوف يتم ضم أو انشاء الشركات التابعة وفقا لأولويات محددة والإمكانيات المتاحة بدول المجلس ويمكن الاسترشاد بالمقترحات التالية لدراستها وتبنيها، أو بعضها ودعمها بأي مقترحات أخرى.

* شركة خليجية لدعم وتسويق وتنمية المنتجات الخليجية تستفيد من خبرات الشركات العالمية.

* شركة خليجية للنقل البري والبحري للافراد والبضائع.

* شركة خليجية للطيران بتذاكر اقتصادية منافسة ومشجعة لنقل الركاب والبضائع.

* شركة مقاولات خليجية لتنفيذ المشاريع العملاقة في المنطقة.

* شركة مقاولات خليجية متخصصة في الردم البحري والدفان.

* شركة خليجية للطباعة والنشر تكون لها فروع وتصدر مجلة اقتصادية ولها محطة فضائية اقتصادية.

* شركة خليجية لدعم المؤسسات الصغيرة عن طريق التمويل بالمشاركة.

* شركة خليجية للمختبرات والمواصفات والمقاييس والجودة.

* شركة خليجية لصناعة البرامج وتقنيات المعلومات.

وفيما يتعلق بآليات الدراسة والتنفيذي يقترح تكوين فريق عمل من الغرف والاتحادات الأعضاء (يتكون من قانونيين واقتصاديين وخبراء مالية) لدراسة الأمر بالتفصيل من كل جوانبه ووضع الإطار العام والشروط المرجعية لتكليف شركة متخصصة لإجراء الدراسات التفصيلية الخاصة بتأسيس الشركة وذلك تحت إشراف فريق العمل المشار اليه أو أي جهة أخرى تتفق غرف دول المجلس على تكوينها أو تسميتها.

ووفقا لمصادر ذات صلة.

فقد أكدت غرفة الكويت في مذكرة حول مرئياتها بشان تأسيس الشركة ان المشاريع المشتركة هي البوابة الأوسع والأسرع لتحقيق تعاون اقتصادي يقوم على شراكة إستراتيجية تعزز التكامل بين دول المجلس مشيرة إلى انه في ظل التطورات الحالية للوائح والقوانين التجارية التي تطبق بالدول الخليجية أصبح للمستثمر الخليجي الحرية والمرونة لإنشاء الشركات في أي دولة خليجية.

كما أكدت على قناعتها وتأييدها لهذه الفكرة من حيث المبدأ وترى في الوقت نفسه ان يقتصر دور الغرف على تشجيع الإطراف المهتمة لتأسيس هذه الشركة دون الدخول في تفاصيل النظام الأساسي التي يجب ان تترك للمؤسسين وثمنت غرفة تجارة وصناعة البحرين التصور وأكدت دعمها لفكرة انشاء الشركة ورحبت باستضافة البحرين لها وأبدت أملها في سعي الأمانة العامة للاتحاد قدما في اتجاه تأسيس هذا المشروع.

وفي هذا الصدد أكدت غرفة تجارة وصناعة قطر على الأهداف التي أبرزها التصور لإنشاء الشركة المقترحة، وارتأت ان تكون المساهمة في الشركة مقفلة على فعاليات القطاع الخاص فقط، وفي نفس الوقت تساءلت عن نوع الدعم الرسمي والاستثناء من بعض القوانين الوطنية التي ربما تحد من عمل الشركة وتوسعها الذي ورد في التصور، وهل ستوافق كل دول المجلس على منح بعض الاستثناءات من القوانين الوطنية للشركة المقترحة دون سواها من الشركات العاملة في الدولة علما بأنها كلها شركات وطنية تتنافس في سوق واحد.

أبوظبي ـ احمد محسن