تروج شركات صناعة السيارات طرازات ذات تقنيات جديدة في معرض جنيف هذا العام مع إثبات الشركات للمرة الأولى أن القدرة على الحركة المستدامة لا تحتاج فقط للقيادة في الحارات الخاصة بالسيارات التي تسير ببطء في سيارة بتصميم غير جيد.
ويأتي معرض هذا العام الذي يفتتح في الثامن من مارس الحالي بعد أسابيع فقط من إصدار اللجنة الحكومية التابعة للأمم المتحدة المعنية بالتغير المناخي تقريرا صادما حول التغير المناخي مع وضع العلماء قائمة بانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من محطات الطاقة والنقل أحد الأسباب الرئيسية، ولهذا سيشهد المعرض احتداماً في المنافسة على الطرازات الاقتصادية والصديقة للبيئة.
ولم تتوقع معظم شركات صناعة السيارات أن تحدث لهم هذه المسألة متاعب حيث انهم عادة ما يقدمون طرازات جديدة متألقة بمفهوم السيارات التي تظهر مزيداً من القوة والإضافات وإطارات أوسع في جنيف. والسيارات التي تتمتع بمحركات أكبر والتي تتمتع بأداء أكبر تحمل مزيداً من الحمولة وتستهلك مزيداً من الوقود وتبعث مزيدا من غاز ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن سخونة الغلاف الجوي.
وعادة ما يقول صانعو السيارات إنهم يرغبون في صناعة سيارات اقتصادية لكن السوق مناسب للزبائن الذين يريدون ببساطة سيارات أسرع وأوسع.فقد حققت فولكس فاجن قدرا بسيطا من النجاح بسيارتها «لوبو» الاقتصادية الكبيرة في حين أن سيارة ديملر كريسلر الصغيرة تحتفظ بمركزها والسيارة «سمارت» تتأرجح في المبيعات بطرازها المطور. وسوف يضم معرض جنيف وللمرة الأولى سيارة من طراز ساب 100 التي تسير بالوقود الحيوي.
وستدخل معظم السيارات صالات العرض في الوقت المناسب لبداية موسم بيع السيارات لكن جنيف تعطي كذلك لمحة عن السيارات التي يجري تطويرها.وسيعرض في هذا الإطار بعض سيارات النموذج الأولي التي تخطف الأبصار إلى جانب السيارات المستقبلية والمركبات التي تعمل بمصادر الطاقة البديلة.
ومن بين المعلومات التي تم تسريبها تلك المتعلقة بالنسخة المعدلة لسيارة فورد المفضلة «مونديو» التي ظهرت بالفعل في آخر أفلام جيمس بوند «كازينو رويال» حين كان الممثل دانيال كارياج يجلس خلف عجلة القيادة. وتعقد الشركة آمالا كبيرة على السيارة التي ستطرح في عدة طرز منها الصالون والهاتشباك والاستيت. واهم ما سيميز هذه السيارة نظام التعليق الجديد الذي سيوفر قيادة أسهل وأفضل.
ويتراوح نطاق المحركات التي تعمل بها السيارة الصالون وهي من فئة السيارات متوسطة الحجم بمحركين تربو ديزل بسعة 8, 1 ولترين ومحركين يعملان بالبنزين سعتهما 6 ,1 ولترين ومحرك جديد يعمل بالبنزين بسعة 3 ,2 لتر وقوته 160 حصانا وله ناقل حركة آلي ذو ست سرعات.
وفوق المكان المخصص لعرض سيارات دايملر كرايسلر يمثل الجيل الثالث الجديد من الفئة «سي» محاولة من جانب مرسيدس بنز إلى استعادة مكانة سيارتها كسيارة صالون رياضية بدلا من كونها الشقيق الأصغر للسيارات الفئة «إي».
ويمكن الاطلاع على الصور المسربة لسيارة أودي الجديدة «إيه 5» على مدونات قيادة السيارات على الانترنت لكن السيارة الكوبيه الجديدة الرائعة للشركة التي تتخذ من إنجلوشتات مقرا لها لن يكشف النقاب عنها رسميا إلا في معرض جنيف.
وتستلهم السيارة الخطوط الرئيسية لتصميمها من السيارة «تي تي» الأصغر لكنها ذات طابع أكثر رياضية. وثمة شائعات تتداول بأن زائري المعرض سيتمكنون من إلقاء نظرة مسبقة على السيارة أوبل فوكسهول فيكترا التي من المرجح أن تؤثر على هذا النطاق من سيارات أوبل.
ومن بين السيارات الجديدة التي ستعرض لأول مرة في سويسرا سيارة «برافو» خليفة السيارة «ستيلو» التي تنتجها فيات والسيارات الصالون المعدلة من الفئتين الخامسة والأولى ل(بي إم دبليو ) وتنويعات مختلفة من السيارة هوندا سيفيك الرياضية. ومن المقرر أن تعرض رينو الجيل الثاني من السيارة «توينجو».
أما شركة مازدا اليابانية فتحولت إلى السيارات الهاتشباك ذات الزوايا حيث ستعرض سيارتها «مازدا2» وهي سيارة مخصصة للسير في المدن ويشاركها في هذا القطاع السيارة فورد فيستا. ومن بين السيارات الفارهة التي تسيل اللعاب سيارة «بنتلي» الجديدة وسيارة «إم 3» التي تنتجها بي إم دبليو وهي سيارة معدلة عالية الأداء وسيفيلتي مازيراتي الكوبيه التي تعمل بمحرك فيراري الذي تبلغ سعته 3. 4 لترات الذي تعمل به السيارة «إف 430».
كما سيشارك في المعرض بعض الأسماء غير المشهورة مثل شركة بريليانس الصينية للسيارات التي تصنع سيارات صالون متوسطة الحجم على غرار الفئة الثالثة من سيارات بي إم دبليو . ومن المقرر أن تطرح السيارة «بي إس 6» في أوروبا في منتصف 2007.
