أعلنت الحكومة اليابانية أمس استقرار مؤشر أسعار المستهلك ومعدل البطالة في اليابان خلال يناير الماضي في الوقت الذي يكافح فيه الاقتصاد الياباني للخروج من مرحلة الكساد التي يعاني منها منذ سبع سنوات. في الوقت نفسه سجل الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية خلال الشهر الماضي أول زيادة له منذ عام. واستقر مؤشر أسعار المستهلك الرئيسية الذي لا يشمل أسعار الأغذية الطازجة عند نفس مستواه في يناير من العام الماضي.
وهذه هي المرة الأولى منذ مايو الماضي التي يفشل فيها المؤشر في مواصلة ارتفاعه. وجاءت بيانات المؤشر متوافقة مع توقعات المحللين بعد قرار البنك المركزي الياباني الأسبوع الماضي زيادة سعر الفائدة الرئيسية في اليابان. ومن المتوقع أن يؤدي توقف صعود مؤشر أسعار المستهلك إلى تراجع احتمالات إقدام البنك على أي زيادة جديدة في سعر الفائدة خلال الشهور المقبلة.
وفي الوقت نفسه فإن باقي البيانات الاقتصادية التي صدرت وتعرض صورة مختلطة للاقتصاد الياباني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث أعلنت وزارة الشؤون الداخلية زيادة الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية خلال يناير الماضي ليصل إلى 296.472 ألف ين (2510 دولارات) في الشهر بزيادة نسبتها 0.6% عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وقد جاءت الزيادة في متوسط إنفاق الأسر اليابانية على خلاف توقعات السوق حيث كان المحللون اليابانيون يتوقعون تراجع متوسط الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.5%. وأرجعت الوزارة هذه الزيادة إلى زيادة الإنفاق على الانتقال والاتصالات بنسبة 6.2% وزيادة الإنفاق على الغذاء بنسبة 2.8% وزيادة الإنفاق على النواحي الثقافية والترفيهية بنسبة 5.8% خلال الشهر الماضي.
وارتفع متوسط الدخل الشهري للأسر اليابانية ذات الدخل الثابت خلال يناير الماضي بنسبة 0.7% إلى 441.039 يناً وذلك للشهر الرابع على التوالي. تكمن أهمية زيادة الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين إلى حقيقة أن هذا الإنفاق يشكل 55% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي لليابان وهو ما يعني أن خروج الاقتصاد الياباني من دائرة الكساد يعتمد بشكل أساسي على انتعاش الإنفاق الاستهلاكي المحلي.
ومن المؤشرات الاقتصادية المهمة الأخرى التي أعلنت في اليابان أمس مؤشر البطالة حيث أعلنت الحكومة استقرار معدل البطالة خلال يناير الماضي عند مستوى 4% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب وهو أدنى مستوى لهذا المعدل منذ ثماني سنوات. بلغ عدد العاطلين عن العمل في اليابان الشهر الماضي 2.64 مليون عاطل بانخفاض قدره 280 ألف عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي.
في الوقت نفسه فإن عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها خلال يناير الماضي انخفض بنسبة 0.4% عن ديسمبر الماضي في حين زاد عدد طالبي الوظائف بنسبة 0.3% خلال الفترة نفسها. كما انخفض عدد الوظائف المعروضة خلال يناير الماضي بنسبة 2.8% عن الشهر نفسه من العام الماضي وفقا لبيانات وزارة الصحة والعمل والرفاه الاجتماعي.
وبالنسبة لمؤشر أسعار المستهلك الرئيسي فقد استقر عند مستوى 7ر99 نقطة مقارنة بمستوى سنة الأساس وهي 2005 حيث كان 100 نقطة. وجاء استقرار المؤشر الذي سبق أن ارتفع في ديسمبر الماضي بمقدار 0.1 نقطة مؤوية متفقا مع توقعات الخبراء الشهر الماضي. كما استقر مؤشر أسعار المستهلك الكلي الذي يضم الأغذية الطازجة خلال الشهر الماضي عند مستوى 100 نقطة دون تغيير.
