أعلنت المجموعة الأوروبية لصناعة الطائرات «إيرباص» تعليق أشغال تطوير طائرة الشحن من طراز «ايه380» بسبب إلغاء الطلبيات في الأشهر الأخيرة. وقال متحدث باسم المجموعة «لن نوقف البرنامج، إننا نعلق التطوير لكننا نواصل الأعمال التجارية». وكانت إيرباص تعتمد على ثلاثة زبائن لنموذج الشحن حتى نوفمبر الماضي.

وقد ألغيت طلبية لأحد هؤلاء الزبائن في حين ان الطلبيتين الأخريين مهددتان. وبسبب التأخير الذي أعلنت عنه المجموعة الأوروبية لمدة سنتين في تسليم الطائرات، ألغت الشركة الأميركية المتخصصة في نقل الطرود «فيدكس» طلبية من عشر طائرات شحن «ايه380» في نوفمبر.

من جهتها، أعلنت «يو بي اس»، ابرز منافس ل«فيدكس»، في 23 فبراير أنها قد تلغي طلبيتها للحصول على عشر طائرات خلال العام 2007. وفي هذه الأجواء، قامت شركة تأجير الطائرات الأميركية «آي ال اف سي» بتحويل طلبيتها لخمس طائرات شحن «ايه380» إلى خمس طائرات للركاب.

وبحسب المتحدثة باسم إيرباص، لا يمكن الحديث عن إلغاء في ما يتعلق بشركة «يو بي اس» وإنما «بجدول زمني مختلف للتسليم لا يزال قيد البحث».وألزم الفشل الصناعي في إنتاج «ايه380» إيرباص الشركة بتأجيل وضع أول طائرة في الخدمة التجارية في ربيع 2006 إلى أكتوبر 2007، وباتت مدة التأخير في التسليم سنتين.

وهكذا اضطرت إيرباص إلى ان تعلن لزبائنها الذين طلبوا طائرات الشحن انها لن تكون قادرة على تسليمها كما هو مقرر اعتبارا من 2009 ل«يو بي اس» و2010 ل«فيدكس».وفتحت مسألة إعادة هيكلة الشركة الباب واسعاً أمام العديد من التكهنات والاحتمالات خلال الأيام الماضي. وكان الاستغناء عن عدد كبير من العمال وشح السيولة بشركة إيرباص لصناعة الطائرات التي تكافح للبقاء في المنافسة مع شركة بوينغ الضوء قد سلطا على هيكل السلطة بالشركة.

وتوقف العمال عن العمل بعض الوقت أول من أمس الخميس بمواقع مختلفة من مصانع الشركة في فرنسا وألمانيا وخاصة في المواقع المقرر بيعها أو إغلاقها مثل مصنع في بلدة سان نازير الساحلية بغرب فرنسا. وفي مقر الشركة بتولوز انتابت الموظفين مخاوف من فقد وظائفهم.

وأعلنت إيرباص اعتزامها الاستغناء عن عشرة آلاف وظيفة من بين إجمالي وظائفها البالغة 55 ألفا إلى جانب الاستغناء عن عدة آلاف من المتعاقدين في فرنسا وألمانيا واسبانيا وبريطانيا. وقالت إنها ستبيع كليا أو جزئيا ستة من بين 16 موقعا تابعا لها في البلدان الأربعة.