بداية إن المقصود بتجزئة السهم هو قيام الشركة المساهمة بتقسيم أو تفتيت أسهمها الحالية إلى عدد من الأسهم عن طريق تخفيض القيمة الاسمية للسهم الواحد وزيادة عدد الأسهم دون أن يؤثر ذلك في القيمة المدفوعة من رأسمال الشركة ودون أن تتأثر القيمة الاسمية الإجمالية أو القيمة السوقية الاجمالية لمجموع الأسهم التي يمتلكها المساهم في الشركة و إن كان عدد ما يملكونه من أسهم سوف يزيد نتيجة لهذا التقسيم.

وتلجأ الشركات عادة إلى هذا الاجراء لأسباب وأهداف عديدة يرغب مجلس ادارة الشركة في تحقيقها ويقوم المجلس ببحث ودراسة هذا الأمر قبل أن يقوم بعرضه على الجمعية العمومية ومن هذه الأسباب على سبيل المثال تخفيض القيمة السوقية للسهم ليصبح سعره مقبولا وفي متناول اكبر عدد ممكن من صغار المساهمين

بالإضافة إلى زيادة سيولة الأسهم المدرجة عن طريق مضاعفة عدد الأسهم المتاحة للتداول بالسوق. والخلاصة إن تجزئة الأسهم ليس إلا تجزئة للقيمة السوقية للسهم الواحد بنفس النسبة دون أن تتأثر القيمة السوقية الاجمالية للسهم.

ما يعنينا هنا قرار السوق السعودية خلال العام الماضي 2006 الخاص بتجزئة أسهم السوق اثر موجات التصحيح المتلاحقة و التي تكبدت بها السوق بدأ من تراجع فبراير 2006.. كإجراءات حكومية لمعالجة هذا التراجع ومن اجل إعادة الثقة للمتعاملين ...هل كان هذا القرار صائبا؟ أم مخطئا؟ هل كان خيرا؟ أم شرا...؟

اعتقد أن الإجابة على هذا التساؤل تحتاج الى البحث الكثير لكن في هذه العجالة يمكن إنارة شمعة في هذا الجانب فمن اجل تحديد مدى نجاح أو فشل القرار لا بد من معرفة الأهداف التي اتخذ القرار من اجلها و التي تصب في النهاية في خانة الغاية العليا المنشودة وهي طبعا تحسين أداء السوق ورفع كفاءته أما الأهداف فيبدو لي أنها محاولة لجذب الاستثمار الأجنبي للسوق من خلال توفير أسعار تنافسية لأسهم شركات اكبر سوق مال عربي

أي أن المراهنة كانت على المستثمر الأجنبي الذي سيندفع للسوق عند سماعه القرار طمعا في تحقيق الربح غير ان ذلك لم يحدث خلال العام 2006وان حدث لم يكن بالصورة المأمولة ولعل الأسباب تعود إلى الكثير من التشريعات والقوانين التي بحاجة إلى تحديث بالإضافة إلى أسلوب التعامل مع المستثمر واستقباله هذه مهمة جدا وهي غائبة إلى حد كبير في المنطقة العربية فهذه تعد جزءا لا يتجزأ من الخطة الترويجية الاستثمارية.

hussain554@hotmail.com