بدأت ليبيا وتونس في تطبيق اتفاق سابق، بشأن رفع كل الرسوم الجمركية ورسوم تبادل السلع، ومعاملة المنتجات في البلدين كتلك الوطنية، والاعتراف المتبادل بشهادات مراقبة المنتجات الصادرة من البلدين، دون إخضاع هذه المنتجات إلى مراقبة جديدة في الدولة الموردة، وفتح الحدود أمام جميع السلع دون استثناء، قصد بلوغ ملياري دينار تونسي من المبادلات بين البلدين، خلال سنة 2007 مقابل 1.78 مليار دينار تم تحقيقها خلال سنة 2006.

وسيكتفي الجانبان بفرض ضريبة إنتاج فقط بنسبة 2% على منتجات البلدين، في حين أن الحكومة الليبية كانت قد اتخذت في أغسطس الماضي، قرارا يخضع كل وارداتها إلى ضريبة استهلاك، تتراوح قيمتها بين 10 و50% إضافة إلى ضريبة جمركية بنسبة 4%. ويندرج هذا القرار في إطار حزمة إجراءات اقتصادية مشتركة، أعلنتها مؤخرا ليبيا وتونس، في ختام اجتماعات الدورة العشرين للجنة التونسية الليبية المشتركة، في طرابلس برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين،

حيث تتوقع الحكومتان أن يساهم القرار، في زيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين، إلى نحو 1.6 مليار دولار خلال 2007، أي بزيادة تناهز 30 % مقارنة بالعام الماضي. من جهة ثانية يبدأ في 20 مارس الجاري، العمل بتبادل عملتي البلدين (الدينار) في كليهما بشكل مباشر، ودون الحاجة إلى عملة ثالثة.

وكان رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي، قد أعلن أن بلاده ستزيد من حجم استثمارها في تونس، إلى مليار دولار خلال السنتين المقبلتين، فضلا عن إقامة مجموعة من المشروعات الاستثمارية في مجال النفط، من بينها إنشاء مصفاتين لتكرير النفط، واحدة بتونس وأخرى بليبيا، فضلا عن إنجاز مشروع استثماري آخر كبير في مجال الكهرباء، يتعلق بإنشاء محطة لتوليد الطاقة بمنطقة مليتة (120 كم غرب طرابلس)،

لتزويد تونس وبعض دول الجوار الأخرى كإيطاليا بالطاقة الكهربائية. هذا وتظهر الإحصائيات الرسمية، أن حضور الناشطين الاقتصاديين في البلدين، يتجسم في انتصاب 39 مؤسسة ليبية في تونس، مقابل 27 مؤسسة تونسية و16 مؤسسة مشتركة،

فضلا عن تجاوز عدد السياح الليبيين القاصدين تونس الـ 1.4 مليون زائر، منهم مليون زائر طلبا للعلاج، كما سجلت قيمة المبادلات التجارية الرسمية بين البلدين، وفق إحصائيات سنة 2005 أكثر من 850 مليون دولار، دون اعتبار قيمة المبادلات التجارية الموازية التي تنشط على الحدود بين البلدين.

طرابلس ــــ سعيد فرحات