تواصل شريحة صغار المستثمرين في سوق الأسهم المحلية الارتفاع المستمر رغم عمليات الدخول الواسعة التي ظهرت في الاستثمارات المؤسسية والمحافظ الاستثمارية سواء تلك الأجنبية أو المحلية. فقد أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن سوق دبي المالي، والتي حصلت »البيان« على نسخة خاصة منها،
أن المستثمرين الذين يمتلكون أسهماً بقيمة تقل من 100 ألف درهم يشكلون ما نسبته 84% من إجمالي عدد المستثمرين الفعليين في السوق، وبواقع 253.6 ألف مستثمر، ويملك ما نسبته 63% من المستثمرين في السوق أسهماً يقل عددها عن 5 آلاف سهم، بإجمالي بلغ 191.385 ألف مستثمر.
وبالنظر إلى طبيعة الأرقام المبينة والتي تعود إلى السادس والعشرين من فبراير الماضي، يبدو أن ارتفاع أعداد المستثمرين المسجلين والمتداولين الفعليين في سوق دبي المالي جاء بنمو مضطرد تزامناً مع ارتفاع أعداد المستثمرين الجدد في السوق بنسبة قاربت 60% بنهاية 2006،
إذ يشير الخبراء إلى أن أحدث الإدراجات التي تمت خلال العام 2006 والتي تم الاكتتاب فيها من خلال الطروحات الأولية العامة على 4 شركات هي دو، وتمويل، وسوق دبي المالي، وأخيراً الخليج للملاحة، ساهمت وبلا شك في إدخال أعداد جديدة من المستثمرين إلى السوق والتي ساهمت بالتالي في رفع نسبة شريحة الصغار ضمن النسب المذكورة نظراً لنسب التخصيص التي حصلوا عليها والتي جاءت منخفضة بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي شهده طرح تلك الشركات.
من جانب آخر، يولي المراقبون اهتماماً خاصاً بطبيعة استحواذ نسبة صغير جداً من المستثمرين على قيم تداول وكميات كبيرة من الأسهم إذ يمتلك 6.8% من مستثمري السوق أسهماً يزيد عددها على 50 ألف سهم بإجمالي بلغ 20.795 ألف مستثمر، ويبلغ عدد الذين يملكون أسهماً بقيمة تتجاوز خمسة ملايين درهم قرابة 2.29 ألف مستثمر مشكلين ما نسبته 0.7% من عدد المستثمرين في السوق،
الأمر الذي يمكن إرجاعه بطبيعة الحال إلى نسبة تملك الحكومة في عدد من الشركات التي تتميز باتساع قاعدة أسهمها مثل إعمار واتصالات ودبي للاستثمار، أو تبعاً لنسبة تملك المؤسسين فيها مثل شركة الاتصالات المتكاملة، أو حتى استحواذ بعض الشركات على نسب كبيرة في أخرى
كما هو الحال في إعمار وأملاك، فضلاً عن المحافظ والصناديق الاستثمارية التي سجلت في الآونة الأخيرة نمواً في قيمة الأصول التي تديرها والتي انعكست بالتالي على خياراتها الاستثمارية وأحجام السيولة التي قامت بضخها في الأسواق خلال الشهرين الماضيين.
دبي ــ سمير حماد