استمر النشاط الكبير في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع استمرار الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب واستمرار ارتفاع القيم الايجارية. وتوقعت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان تشهد الفترة المقبلة اتجاها تدريجيا نحو الاستقرار في ظل تفعيل قانون إيجار الأماكن

وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة ابوظبي الذي بدأ الى حد كبير في كبح جماح الزيادات العشوائية للإيجارات في الإمارة التي كانت قد شكلت ظاهرة مقلقة في عامي 2005 و2007 بعد استقرار في السوق الايجارية استمر لنحو عشر سنوات.

وأشارت الى ان قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين أدى الى تقنين الزيادة في الإيجارات للوحدات السكنية والتجارية وفق أسس وضوابط تراعي مصالح طرفي العلاقة الايجارية (المالك والمستأجر) على حد سواء.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الآثار الايجابية للقانون الجديد ستظهر بشكل تدريجي بعد اتضاح الرؤية للجميع وتعريف المستأجرين والملاك بآليات تنفيذ القانون مؤكدة ان هذا القانون سيكون من اهم العوامل التى ستحدث نوعا من الاستقرار في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.

وتوقعت ان تنخفض الفجوة بين العرض والطلب بشكل نسبى وتدريجي خلال عام 2008 مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات التي يجري تشييدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة وسيكون ذلك من العوامل التي ستساهم في إحداث الاستقرار في السوق لكن المصادر نفسها توقعت ان يستمر النقص الملحوظ الذي يصل الى حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة

وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا

لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة في حين ان الأبراج الجديدة الجاري تشييدها حاليا وينتظر طرح شققها بالأسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققا كبيرة من فئة الثلاث والأربع غرف.

وأشارت إلى ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي (التي تشهد أعلى مستويات للطلب عليها) بين 50 و55 الف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 65 و75 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 85 و95 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 160 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر